فريق من شبكة الانتخابات في العالم العربي راقب الانتخابات البرلمانية العراقية في 11 نوفمبر 2025. ويذكر أن مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان قد بادر إلى تأسيسها عام 2006 .وقامت الشبكة منذ التأسيس حتى الآن بمراقبة (33) انتخابات برلمانية ورئاسية في 11 دولة عربيةدون تمويل من أحد.
عقدت الجمعية العامة لشبكة الانتخابات في العالم العربي اجتماعها الثالث على هامش انتخابات برلمان كردستان العراق يوم الاثنين الموافق 21 اكتوبر 2024 ، جرى فيها مناقشة واقرار التقريرين الإداري والمالي ، وكذلك مناقشة واقرار خطة عمل الشبكة للأعوام 2025 إلى 2027.
وفي ختام المؤتمر جرى انتخاب مجلس ادارة الشبكة ورئيسها ومديرها التنفيذي، وهم: د.نظام عساف رئيسا، والحقوق هوكر جيتو مديرا تنفيذيا، ود. عمر رحال (فلسطين)، د.خالد الكاديكي(ليبيا) ،السيدة تيسير النوراني (السودان)، السيدة زهرة اشكناني(البحرين)، د.الحسن مبارك (موريتانيا) أعضاء.
ويذكر أن الشبكة قد تاسست عام 2006 بمبادرة من مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان وتضم في عضويتها (16) منظمة وشبكة مجتمع مدني تعنى كاملا أو جزئيا بموضوع الانتخابات، وقامت منذ تأسيسها حتى العام الحالي ب (30) مراقبة للإنتخابات الرئاسية والبرلمانية، تطوعا ودون تمويل من أحد، في 12 دولة عربية، حيث شارك في مراقبتها قرابة ال ( 70) مراقب دولي من مختلف البلدان العربية.
فيما يتعلق بمراقبة الانتخابات الخاصة بانتخاب مجلس النواب الأردني رقم عشرين، شاركت شبكة الانتخابات في العالم العربي بفريق يتكون من 12 مراقبًا دوليًا، توزعوا على 8 دوائر انتخابية في اربع محافظات اردنيه.
قامت الشبكة بمراقبة ورصد جزء نوعي محدد من العملية الانتخابية، دون أن تغطي الرقابة مجمل العملية الانتخابية كاملةً، بما في ذلك التقييم الشامل لمجريات عملية الاقتراع، والفرز، وإعلان النتائج. وقد أوكلت مهمة المراقبة الشاملة لفرق المراقبة المحلية التي تمتلك الخبرة والقدرة الكافية لإنجاز هذه المهمة. وبهذا الخصوص، تم عقد تفاهم مع فريق مركز الحياة “راصد” يتضمن تبادل للمعلومات حول العملية الانتخابية.
حالة التعديلات التشريعية السابقة:
من المعروف لمتابعي الشأن السياسي الأردني أن كل من الناخب والمرشح كان يعاني من عدم الاستقرار التشريعي خلال الدورات الانتخابية السابقة، حيث كانت كل دورة انتخابية تُجرى وفق قانون انتخابي جديد. فلم تكن التعديلات التشريعية العديدة التي أُدخلت خلال الدورات الانتخابية السابقة مقنعة للمجتمع المدني والرأي العام، بأنها التعديلات المطلوبة لإنهاء حالة عدم الاستقرار التشريعي. فتكرار التعديلات لم يمنح الناخب الفرصة الكافية لفهم محتوى التعديلات على القانون، ومنع من اكتساب الخبرة وتراكمها، من خلال تجربة التشريع على أرض الواقع.
تقييم التعديلات التشريعية الجديدة:
في هذه الانتخابات، يرى خبراء الشبكة أن التعديل الأخير على قانون الانتخاب كان مختلفًا بدرجة كبيرة من حيث المحتوى والشكل عن التعديلات السابقة. فقد تضمن العديد من الخطوات الإيجابية النوعية، بما في ذلك زيادة عدد مقاعد كوتا المرأة، ومنح الأحزاب السياسية 41 مقعدًا، كبداية للوصول إلى الانتخابات على أساس قوائم حزبية فقط. كما منحت التعديلات الأقليات والشباب حصة إضافية على المقاعد المخصصة للأحزاب.
هدف مراقبة الشبكة:
اقتصرت مراقبة الشبكة على تقييم مدى تعامل الأحزاب السياسية، والحكومة ومؤسساتها، والناخبين مع فصول وجوهر القانون الجديد وآليات تطبيقه. وشملت المراقبة أيضًا تقييم ما إذا كان الوقت الذي عرضت فيه التعديلات كافياً للتعامل مع قانون مختلف كليًا عن القوانين السابقة، وهل كانت هناك حاجة إلى مزيد من التدريب والوقت بهدف استيعاب الجوانب التنظيمية الجديدة في القانون. كما تضمنت المراقبة دراسة ما إذا كانت الدعاية الانتخابية قد جرت وفقًا للقانون، وهل قلصت من مظاهر الفساد الانتخابي في القانون الجديد، وهل حققت عدالة في توزيع المقاعد على الدوائر.
توصيات الشبكة:
يرى مراقبو الشبكة ضرورة صياغة تعليمات جديدة إضافية تهدف إلى الحفاظ على جمالية الصورة البصرية للمدن، والحد من فوضى الدعاية الانتخابية التي استمرت حتى آخر دقيقة خلال يوم الاقتراع، والتي لوحظ خلالها استغلالا واسعا لعمالة الأطفال التي يجرمها القانون. كما يوصون بمراجعة بعض سلوكيات الإنفاق الانتخابي من قبل المرشحين، مع توصيات بالتخلص من الإنفاق الزائد غير المنتج وغير المفيد للمرشح. فهذا الصرف الزائد من شأنه حرمان أبناء الطبقة الوسطى والفقيرة من فرصة الترشح بسبب الكلفة العالية للدعاية الانتخابية.
كما يوصي فريق الشبكة بتخفيض نسبة عتبة المرور إلى عضوية المجلس، خاصة أن العتبة الحالية كانت مرتفعة وتعادل أصوات مقعدين نيابيين. وأمر آخر توصي به الشبكة هو ضرورة استبعاد أوراق الاقتراع البيضاء والباطلة من الحاصل الانتخابي، بحيث يتم حساب العتبة بعد استبعاد الأوراق البيضاء التي وصلت نسبتها ما يزيد عن 30% من أصوات المقترعين ، لكونها مؤشرًا على خلل كبير في التوعية الانتخابية المناطة بالهيئة المستقلة للانتخابات، خاصة في ظل النسبة العالية واللافتة من أوراق الاقتراع الفارغة التي وُجدت في الصناديق.
وتؤكد الشبكة على ضرورة تدريب لجان الفرز على الأسلوب الأمثل لإجراء عملية الفرز، حيث لاحظ المراقبون تفاوتًا واسعًا في أشكال العمل بين اللجان المختلفة خلال عملية الفرز. بالإضافة إلى ضرورة ربط الكاميرا في غرف الفرز مع شاشة عرض داخل القاعة.
كما يسعى فريق الشبكة أيضًا إلى إدراج توصية بشأن إلزام جميع أعضاء مجلس النواب بالتفرغ الكامل للعمل النيابي، والتوقف عن ممارسة الأنشطة الاقتصادية أو العمل في القطاع الخاص. يأتي ذلك خاصةً في ظل حصول أعضاء مجلس النواب الأردني على رواتب شهرية مجزية. قد يساهم هذا الإجراء في الحد من تزاحم أصحاب الأعمال الخاصة على الترشح لعضوية البرلمان، مما قد يقلل من الانحدار المستمر في سمعة مجلس النواب.
سيتم تسليم التقرير والملاحظات الواردة فيه من قبل فريق الشبكة إلى الهيئة المستقلة للانتخابات بعد استكمال الملاحظات وأعداد التقرير النهائي.
جرت انتخابات في أجواء آمنة التحدي الأكبر كان في نسبة المشاركة في الانتخابات
تلقت شبكة الانتخابات في العالم العربي موافقة الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات التونسية من أجل ملاحظة الانتخابات التشريعية 2022، ويتكون فريق الشبكة من (31) ملاحظ دولي من (10) جنسيات عربية وأوروبية.
وشارك فريق أول متكون من (7) الملاحظين الدوليين مرفوقين بـ(4) ملاحظين محليين من جمعية شباب بلا حدود – تونس في مراقبة الدور الأول للإنتخابات التشريعية التي تجري بتاريخ 17 كانون الأول 2022 .
هذا وتوزع ملاحظو الشبكة على 4 دوائر انتخابية تمثل مناطق في (تونس العاصمة و ولاية أريانة و بن عروس و منوبة) بالتعاون مع شريك المحلي جمعية شباب بلا حدود- تونس التي تلاحظ بأكثر من (400) ملاحظ محلي.
قام فريق الشبكة بملاحظة سير العملية الانتخابية خلال فترة الافتتاح والاقتراع والاغلاق والفرز في(31) مركز و(60) مكتب الاقتراع بالتعاون مع شريك المحلي جمعية شباب بلا حدود التي يلاحظون بأكثر من (400) ملاحظ محلي ، وتم تسجيل ملاحظات منها الايجابية والسلبية، جرى تضمينها في التقرير الأولي.
وسوف تصدر الشبكة تقريرها التفصيلي عن مجمل العملية الانتخابية التشريعية بعد إعلان النتائج الرسمية النهائية للدورة الثانية.
أبرزت العملية الانتخابية التشريعية في يوم الإقتراع النقاط التالية: الإيجابيات:
1- توفير مناخ آمن ومناسب لوصول المقترعين إلى مكاتب الاقتراع، وتسهيل مهمة اقتراعهم.
2- إعتماد المعايير الدولية لسرية الاقتراع والتصويت المباشر وتوفير فرص متساوية للجميع للمشاركة في الاقتراع.
3- توفر الشفافية الكاملة حول التعليمات والإجراءات الخاصة بالعملية الانتخابية والاقتراع، خاصة في مجال توفر المعلومات بالموقع الإلكتروني و داخل المراكز الانتخابية .
4- افتتاح مكاتب الإقتراع في موعدها، وتواجد العدد المطلوب من العاملين، وتوفير المستلزمات الأساسية لعملية التصويت.
5- اتخاذ إجراءات سريعة وفورية بخصوص بعض المخالفات التي وصلت إلى الجهات المسؤولة عن العملية.
6- استغلال تكنولوجيا المعلومات وذلك باستخدام الرسائل الالكترونية بخصوص تحديد مكاتب التصويت للناخبين وتحفيزهم عبر وسائل التواصل لانجاح العملية الانتخابية كذلك لتدريب الموظفين.
7- مشاركة فاعلة لممثلي مجتمع المدني المحلي والدولي في عملية رصد وملاحظة الانتخابات.
السلبيات:
1- عدم تقسيم المراكز الانتخابية وفقا للمعايير الدولية ان من حيث الحد الأعلى لعدد الناخبين او ابتعاد مراكز الاقتراع عن مكان اقامتهم أكثر من (500) م، مما انعكس سلبا على عملية المشاركة في التصويت.
2- عدم نشر قائمة أسماء الناخبين في بعض المراكز في يوم الإقتراع.
3- تفاوت مستوى العاملين في مكاتب الاقتراع وتباين في تأويل تطبيق اجراءات الإفتتاح والإقتراع والفرز والعد.
4- لم يكن هناك دعاية الانتخابية بشكل عام ولكن سجل استمرار الدعاية الانتخابية من قبل عدد قليل من ممثلي مرشحين داخل وخارج بعض المراكز الانتخابية بما يؤثر على تصويت الناخب.
5- زيادة في عدد الأوراق الملغاة والاوراق البيضاء وذلك لافتقار بعض الناخبين لآليات التصويت وخاصة كبار السن منهم.
6- قلة نسبة مشاركة الشباب، وذو الإعاقة، والنساء في الاقتراع.
7- مشاركة قليلة لممثلي المرشحين في عملية رصد ومراقبة الانتخابات. التوصيات:
أهم التوصيات فيما يتعلق باليوم الإنتخابي:
1- إعادة النظر في قانون الإنتخاب في ضوء العزوف الكبير عن المشاركة الشعبية في هذه الانتخابات.
2- تقسيم الدوائر الانتخابية وفقا للمعايير الدولية، بما يؤمن عدالة في تحديد عدد الناخبين في المراكز الانتخابية ومكاتب الاقتراع وتسهيل مهمتهم في الوصول لموقع الاقتراع بحيث لا يتجاوز 500 متر من مكان سكنهم.
3- رفع مستوى مهارات العاملين في إدارة عمليات الاقتراع والفرز من خلال التدريب المتخصص.
4- اتخاذ إجراءات تجاه ممارسة الدعاية الانتخابية على مسافة 100 م من مراكز الاقتراع وفقا للمعايير الدولية.
5- وضع قائمة اسماء الناخبين داخل مراكز الاقتراع ليتسنى للمقترعين التأكد من اسمائهم.
6- اعتماد تقارير وتوصيات الملاحظين واخذها بعين الاعتبار في تقييم العملية الانتخابية لدورة الثانية القادمة.
7- اتخاذ إجراءات صارمة مع موظفين مخلين بتطبيق القوانين واجراءات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
يؤكد فريق الشبكة أن العملية الانتخابية قد جرت بشكل عام وفقاُ للقوانين والإجراءات المعمول بها، رغم عزوف كبير للناخبين التي وصل إلى 92,2% وعليه تعتبر تجربة الانتخابات التشريعية التونسية أمام تحدي كبير في الشرعية السياسية للهيئة المنتخبة التشريعية بالرغم من عدم التأثير القانوني على نتائج الانتخابات.
لمزيد من المعلومات والتواصل مع فريق الشبكة في تونس يرجى اتصال:
السيد هوكر جتو بلباس- رئيسة البعثة والناطق الرسمي باسم فريق الملاحظة الدولية.
0021651399547
0096477013875387
او عبر البريد الالكتروني : info@arabew.org –
يذكر أن الشبكة تأسست في عام 2006، بمبادرة من مركز عمّان لدراسات حقوق الإنسان ومشاركة خمسة وثلاثين منظمة مجتمع مدني من 12 دولة عربية، و قامت الشبكة منذ تأسيسها بمراقبة (28) انتخابات تشريعية ورئاسية، وبشكل تطوعي دون تمويل من أحد، في كل من اليمن، وموريتانيا، والمغرب، والأردن، والعراق، وكردستان العراق، ولبنان، والسودان، وتونس، ومصر، وليبيا، وللشبكة مرصد عربي للانتخابات(www.arabew.org).
أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس أن نسبة الإقبال الأولية في الانتخابات البرلمانية التي جرت السبت بلغت 8.8% فقط، بينما أكدت جبهة الإنقاذ المعارضة أن النسبة لم تتجاوز 2%، وطالبت الرئيس قيس سعيد بالاستقالة والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة.
وقالت الهيئة إن نحو 803 آلاف شخص أدلوا بأصواتهم وفقا للأرقام الأولية، ووصف رئيسها فاروق بوعسكر الأرقام بأنها “متواضعة ولكن ليست مخجلة”، وعزاها إلى نظام التصويت الجديد وعدم وجود دعاية انتخابية مدفوعة، حسب قوله.
وقاطع معظم الأحزاب السياسية الانتخابات رافضة الأساس الدستوري للتصويت، وانتقدت قانون الانتخاب الذي يحكمها.
دعوة للاستقالة
وطالبت جبهة الخلاص الوطني المعارضة الرئيس قيس سعيد بالاستقالة، وقالت إنه فقد الشرعية بعد نسبة الإقبال الضعيفة التي لم تتجاوز 2% حسب الجبهة، كما دعت إلى انتخابات رئاسية مبكرة.
وقالت جبهة الخلاص الوطني إن ما حدث هو زلزال “وعلينا جميعا إيجاد طريق للخلاص”، مؤكدة أنها ستعمل على عزل قيس سعيد وعلى إجراء انتخابات رئاسية.
وأضافت أن مسؤولية إسقاط الانقلاب مسؤولية مجتمعية ولكنها بحاجة لقيادة واضحة، داعية الشعب التونسي للانخراط في مسار إسقاط الانقلاب على حد تعبيرها.
كما طالبت الجبهة باستقالة جميع أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وإلغاء الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية حتى يتوقف إهدار المال العام.
واقترحت جبهة الخلاص تولي قاض رفيع إدارة فترة انتقالية، مشيرة إلى أنه “منذ هذه اللحظة لا شرعية لقيس سعيد”، وأنه “أسدل الستار اليوم على الفصل الأخير من أجندة قيس سعيد”.
ردود
وفي ردود الفعل على الانتخابات التشريعية، رحبت حركة النهضة بالموقف الشعبي، وقالت في تدوينة على حسابها الرسمي على فيسبوك تعليقا على نتائج الانتخابات “شكرا للشعب التونسي العظيم ويسقط الانقلاب”.
كما دعا الحزب الدستوري الحر بقيادة عبير موسي لإعلان شغور منصب رئاسة الجمهورية والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، من جانبه دعا رئيس المكتب السياسي لحراك 25 يوليو لانتخابات رئاسية مبكرة بعد المشاركة الضعيفة بانتخابات السبت.
وقال حزب العمال إن “حجم المشاركة الهزيل جدا في الانتخابات ينزع كل شرعية عن مجمل منظومة 25 يوليو الانقلابية”.
وذكرت وكالة رويترز أن التونسيين أظهروا اهتماما ضئيلا بالتصويت صباح اليوم في الانتخابات البرلمانية التي قاطعها معظم الأحزاب السياسية، بعد أن انتقدتها بوصفها تكليلا لسعي الرئيس قيس سعيد نحو حكم الرجل الواحد في بلد تخلص من الدكتاتورية عام 2011.
ويعدّ أغلب المترشحين من المستقلين غير المعروفين بنشاط سياسي سابق، في حين ينتمي آخرون إلى أحزاب داعمة لإجراءات الرئيس سعيّد.
ولن يتسنى الإعلان عن تركيبة البرلمان النهائية قبل منتصف مارس/آذار المقبل، وفقا للقانون الانتخابي الذي يشترط حصول المرشح على الأغلبية المطلقة من أصوات ناخبي دائرته، أي 50% زائد واحد، مما سيفرض على عدد منهم خوض جولة انتخابية ثانية.
مقاطعون ومشاركون
وأعلنت أحزاب عدة مقاطعتها للانتخابات التشريعية ضمن المسار الجديد الذي أعلنه الرئيس التونسي قيس سعيد.
وتضم قائمة المقاطعين لهذه الانتخابات كيانات سياسية مختلفة، مثل جبهة الخلاص الوطني، المكونة من عدد من الأحزاب السياسية والهيئات المدنية، بينها أحزاب حركة النهضة، وقلب تونس، وائتلاف الكرامة، وحراك تونس الإرادة وحزب حركة أمل المعارضة، إلى جانب تنسيقية الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية التي تتشكل من 5 أحزاب يسارية وديمقراطية واجتماعية، هي التيار الديمقراطي، والحزب الجمهوري، والتكتل الديمقراطي، وحزب العمال، وحزب القطب.
كما أعلن الحزب الدستوري الحر وحزب آفاق تونس مقاطعتهما لهذه الانتخابات.
في المقابل، يساند كل من حزب حركة الشعب، وحزب التيار الشعبي، مسار 25 يوليو/تموز، منذ الإعلان عن الإجراءات الاستثنائية.
وفي 25 يوليو/تموز 2021، أعلن الرئيس سعيد التدابير الاستثنائية في البلاد من أجل تصحيح مسار الثورة ومكافحة الفساد والفوضى بمؤسسات الدولة، وفق قوله. وجمّد أعمال البرلمان قبل حله وتعليقه العمل بدستور 2014 وهيئات دستورية وقانونية أخرى، وجمع بين يديه السلطتين التنفيذية والتشريعية بشكل كامل.
دعت بعثة جامعة الدول العربية لملاحظة الانتخابات التشريعية بتونس، الأحد، الجهات المعنية بالعملية الانتخابية إلى دراسة أسباب ضعف الإقبال على التصويت في الانتخابات التي جرت السبت.
وقالت البعثة، في بيان اطلعت عليه الأناضول، إن “فريق البعثة لاحظ ضعف الإقبال على مكاتب الاقتراع، حيث بلغت نسبة المشاركة 8.8 بالمئة مثلما أعلنت عن ذلك هيئة الانتخابات بتونس”.
ومساء السبت، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس، أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بلغت 8.8 بالمئة إلى حدود انتهاء عملية التصويت لاختيار 161 نائبا بمجلس النواب.
ودعت بعثة الجامعة العربية “جميع الجهات المعنية بالعملية الانتخابية إلى دراسة الأسباب التي أدت إلى ضعف الإقبال والذي قد يكون نتيجة لعوامل متعددة منها طبيعة النظام الانتخابي الجديد”.
وعن ذلك النظام، قالت البعثة، إنه “اعتمد ترشح الأفراد بشكل مستقل، فضلا عن قلة عدد المترشحين وضعف أنشطة الحملات الانتخابية وحسم بعض المقاعد التي شهدت ترشح مرشح واحد”.
وفي السياق، قالت البعثة إن “عملية الاقتراع والعد والفرز تمت في جو هادئ ومنظم”، مؤكدة “التأمين الجيد لمراكز الاقتراع وعدم وجود مظاهر للدعاية الانتخابية في محيط مراكز الاقتراع في 92.7 بالمئة من المراكز التي زارتها”.
البعثة ذكرت أيضا أن ملاحظيها “لم يرصدوا وجود محاولات للتأثير على الناخبين في غالبيتها، واستحسنوا أداء أعضاء مكاتب الاقتراع في 78.9 بالمئة من المكاتب التي زاروها”.
كما جددت وزارة الخارجية الأمريكية، الأحد، التأكيد على أهمية “تبني إصلاحات شاملة وشفافة” في تونس.
وقالت الوزارة، في بيان، إن “الانتخابات البرلمانية، التي جرت في تونس في 17 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، تمثل خطوة أولية أساسية نحو استعادة المسار الديمقراطي للبلاد”.
واستطردت الوزارة أن “الإقبال المنخفض للناخبين يعزز الحاجة إلى توسيع المشاركة السياسية خلال الأشهر المقبلة”.
“ومع استمرار العملية الانتخابية حتى عام 2023، تعيد واشنطن التأكيد على أهمية تبني إصلاحات شاملة وشفافة، بما في ذلك تمكين هيئة تشريعية منتخبة، وإنشاء المحكمة الدستورية، وحماية حقوق الإنسان، والحريات الأساسية لجميع التونسيين” تابع البيان.
وأضاف البيان: “لا نزال ملتزمون بالشراكة طويلة الأمد بين البلدين، وسنواصل دعم تطلعات الشعب التونسي إلى حكومة ديمقراطية خاضعة للمساءلة تحمي حرية التعبير، والمعارضة، وتدعم المجتمع المدني”.
وأردف “نجدد التأكيد على أهمية تبني إصلاحات شاملة وشفافة في تونس”.
واختتمت الخارجية الأمريكية قائلةً: “نحث الحكومة التونسية على اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة الأزمة الاقتصادية الحالية وتحقيق الاستقرار والازدهار على المدى الطويل لجميع التونسيين”.
ووفق أرقام رسمية للمحطات الانتخابية التشريعية الأربع منذ “ثورة يناير (كانون الثاني) 2011″، يرى المراقبون أن نسبة انتخابات 17 ديسمبر الحالي البالغة 8.8 بالمائة هي الأضعف وسط نسب المشاركة في الاقتراع على الانتخابات التشريعية.
وشهدت انتخابات “المجلس الوطني التأسيسي” في أكتوبر/ تشرين الأول 2011 نسبة 54.1 بالمئة، بينما بلغت الانتخابات التشريعية في 2014 نسبة 69 بالمئة، في حين سجلت تشريعيات عام 2019 نسبة 41.3 بالمئة من الناخبين المسجلين.
والانتخابات التشريعية الأخيرة في البلاد، تعتبر أحدث حلقة في سلسلة إجراءات استثنائية بدأ سعيّد فرضها في 25 يوليو/ تموز 2021، سبقها حلّ مجلسي القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء 25 يوليو 2022.
عرفت تونس منذ استقلالها يوم 20 مارس/آذار 1956 الطريق إلى صناديق الاقتراع للانتخابات التشريعية والتأسيسية في 16 مناسبة، وكانت الظرفية التاريخية للبلاد والتوجه السياسي للأحزاب الحاكمة عاملين هامين انعكسا على نتائج الاستحقاقات وتاريخ البلاد ومدى نجاحها في تحقيق الازدهار على مدى أكثر من 6 عقود.
انتخابات المجلس القومي التأسيسي 1956
بعد إمضاء معاهدة الاستقلال الداخلي للبلاد التونسية بين الجانبين التونسي والفرنسي في الثالث من يونيو/حزيران 1955، أصدر باي المملكة التونسية محمد الأمين باشا يوم 29 ديسمبر/كانون الأول 1955 أمرا يتعلق بإحداث مجلس قومي تأسيسي، لسنّ دستور للمملكة، يتم انتخاب أعضائه بطريقة سرية ومباشرة، ودعاه للانعقاد في الثامن من أبريل/نيسان 1956.
أنشأ الحبيب بورقيبة تحالف “الجبهة القومية”، وضم تحت زعامته الحزب الحر الدستوري الجديد، والاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد القومي للمزارعين التونسيين، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة.
واختار الحزب الشيوعي دخول غمار المنافسة، في حين قاطع “اليوسفيّون” (أنصار الزعيم المعارض صالح بن يوسف) والحزب الحر الدستوري القديم الانتخابات، وحثوا التونسيين على عدم التصويت لقناعتهم بأن النتائج محسومة لصالح الجبهة القومية حتى قبل الاقتراع.
وقدرت نسبة المشاركة في أول انتخابات تونسية بعد الاستقلال بـ82.86%، وقدرت الأصوات المعلنة بـ599 ألفا و232 صوتا من إجمالي 723 ألفا و151 ناخبا مسجلا في القوائم الانتخابية.
وفازت الجبهة القومية بكل المقاعد بالأغلبية الساحقة، وجاءت النتائج كالآتي:
29 مقعدا للحزب الدستوري الجديد الذي يتزعمه الحبيب بورقيبة.
34 مقعدا للاتحاد العام التونسي للشغل.
10 مقاعد للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة.
13 مقعدا للاتحاد القومي للمزارعين.
12 مقعدا للمستقلين.
الحبيب بورقيبة أول زعيم تونسي منتخب لرئاسة المجلس القومي التأسيسي في الثامن من أبريل/نيسان 1965 (غيتي)
ضمت تركيبة المجلس القومي التأسيسي كل شرائح المجتمع التونسي حسب المهن، وهم على النحو التالي:
19 مزارعا.
14 محاميا.
11 تاجرا.
11 أستاذا.
10 موظفين.
8 معلمين.
7 عمال.
5 أطباء.
3 صيدلانيين.
3 مقاومين.
صحفيان.
ساعيا بريد.
مهندس واحد.
حرفي واحد.
عقدت الجلسة الأولى للمجلس القومي التأسيسي في الثامن من أبريل/نيسان 1956 بحضور محمد الأمين باي، ووقع انتخاب الزعيم الحبيب بورقيبة رئيسا للمجلس، وأحمد بن صالح رئيسا للجنة صياغة الدستور.
الانتخابات التشريعية 1959
اعتبرت تشريعيات 1959 أول انتخابات في تاريخ البلاد بعد استكمال المرحلة التأسيسية، إذ ألغيت الملكية في تونس بقرار من المجلس القومي التأسيسي يوم 25 يوليو/تموز 1957، ثم أنهى المجلس صياغة دستور تونس الذي ختمه الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة في الأول من يونيو/حزيران 1959.
تمكن بورقيبة منذ الأشهر الأولى وحتى قبل قيام الجمهورية من القيام بإصلاحات جذرية في المجتمع التونسي تهم القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وقوات الأمن والجيش الوطني.
على المستوى السياسي، واصل بورقيبة ملاحقة “اليوسفيّين” الذين اتهمهم بمحاولة اغتياله أكثر من مرة، وأقيمت لهم محاكمات أصدرت فيها عدة أحكام بالإعدام.
هذه الإجراءات غير المسبوقة في بلد حديث العهد بالاستقلال، مكنت بورقيبة من خلق مناخ مناسب لتطلعاته السياسية من خلال تشريعيات 1959، وقد أتت النتائج لتعطي ثقة مطلقة في الحزب الحر الدستوري الجديد بزعامة بورقيبة، والذي فاز أمام الحزب الشيوعي بكل المقاعد البرلمانية الـ90.
الانتخابات التشريعية 1964
محاولة الانقلاب على بورقيبة عام 1962، التي تعرف في الأدبيات السياسية التونسية بـ”المؤامرة”، كانت لها تداعيات على الحياة السياسية في تونس، ومنها توقف التجربة الديمقراطية الناشئة، وإلغاء التعددية الحزبية، وهيمنة الحزب الواحد.
وتمت محاكمة رموز الانقلاب، وإعدام 10 أشخاص بين مدنيين وعسكريين، مما شكل نذيرا ببدء محاكمات سياسية شملت فيما بعد اليساريين والقوميين والإسلاميين، ليأخذ الحكم بحسب شهادات سياسيين تونسيين طابعا تسلطيا.
هذا الظرف السياسي المتوتر، إضافة إلى قرارات بورقيبة بإلغاء النشاط السياسي خارج الحزب الحاكم، جعل الحزب الاشتراكي الدستوري يدخل بمفرده المنافسة الانتخابية، ويفوز بكامل مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 101 مقعد.
رئيس الحكومة التونسية الهادي نويرة طالب النقابات بالتعاون مع الحزب الحاكم في الانتخابات التشريعية عام 1974 (غيتي)
الانتخابات التشريعية 1969
نُظمت في تونس في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 1969 انتخابات تشريعية دمجت مع الانتخابات الرئاسية في اليوم نفسه، ووقع الاعتماد على ورقتين منفصلتين للتصويت. وتجمّعت القوى السياسية التونسية في ائتلاف وطني موحد، انضوى تحت الحزب الاشتراكي الدستوري، وتم تقديم قوائم موحدة في كل الدوائر الانتخابية.
واعتمدت الحملات الدعائية للانتخابات على شعار “التقدم عبر الاستمرارية”، وهو شعار اقترحه الحزب الاشتراكي الدستوري بزعامة الرئيس الحبيب بورقيبة، مع وعود بمساحات حوار أكبر بين جميع الأطياف المكونة للمشهد السياسي والمجتمعي.
ركز الائتلاف الوطني أيضا في مخاطبته للناخبين على فشل تجربة التعاضد التي قادها الوزير أحمد بن صالح، والتي أدت إلى عزله من طرف بورقيبة وسجنه 10 سنوات.
وبلغت المشاركة في تشريعيات 1969 نسبة 94.7%، وحصل الحزب الاشتراكي الدستوري الذي قاد الائتلاف الوطني على 100% من الأصوات.
وضم برلمان 1969 العديد من الفئات المهنية والاجتماعية كالتالي:
42 موظفا حكوميا.
30 فلاحا.
12 رجل أعمال.
12 محاميا.
3 أطباء.
صيدلانيان.
وحصلت 3 نساء على مقاعد برلمانية من جملة 101 مقعد.
الانتخابات التشريعية 1974
نظمت في تونس في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 1974 بالتوازي مع الانتخابات الرئاسية، وتقدمت للانتخابات قوائم الحزب الاشتراكي الدستوري، ودون أي منافسة حزبية معارضة لحزب الرئيس بورقيبة.
وركز المرشحون على شعار “عقد التقدم” في خطابهم الموجه إلى عامة الشعب، ملتزمين بتقديم توجه سياسي واجتماعي جديد يوازن بين الاشتراكية والرأسمالية.
وطالب رئيس الحكومة آنذاك الهادي نويرة النقابات العمالية بالتعاون مع الحزب الحاكم لدفع عجلة التقدم وتحقيق هذه الوعود الانتخابية.
شارك في هذه الانتخابات 1.571.215 ناخبا (بنسبة مشاركة قدّرت بـ96.8%) صوتوا بالإجماع على مرشحي الحزب الحاكم، وألغيت 2076 ورقة انتخاب.
ومن بين 112 نائبا، حازت الفئة العمرية من 60 سنة فما فوق على 72 مقعدا، أما الفئة ما بين 30 و45 فقد حازت على 40 مقعدا في برلمان 1974، وحافظت المشاركة النسائية على 3 مقاعد مثل الانتخابات السابقة.
الانتخابات التشريعية 1979
أجريت في الرابع من نوفمبر/تشرين الأول 1979 بعد إدخال تعديلات على القانون الانتخابي، إذ اعتمد القانون عدد 40 لسنة 1979 على توسيع قوائم المرشحين وإدراج الدوائر الانتخابية.
واعتبر الحزب الاشتراكي الدستوري الحاكم أن هذه التنقيحات جاءت لتلبية رغبة في الانفتاح ولتعزيز المسار الديمقراطي في البلاد.
ولتأكيد هذا التوجه السياسي الجديد تم اتخاذ قرارات بإنهاء الملاحقة القضائية ضد العديد من الشخصيات المعارضة، وأصدر عفو بتاريخ الثالث من أغسطس/آب 1979 الموافق لتاريخ ميلاد الرئيس بورقيبة.
رغم هذه التنقيحات والخطوات التي اتخذها الرئيس، فإن الجماعات المعارضة قررت عدم المشاركة في تشريعيات 1979، لتفسح المجال أمام الحزب الحاكم للترشح بمفرده كما جرت العادة.
شهدت تشريعيات 1979 إقبالا منخفضا مقارنة بنظيرتها في 1974 (نسبة مشاركة بـ96.8%)، وأدلى 81.4% من الناخبين بأصواتهم لصالح الحزب الاشتراكي الدستوري الحاكم، الذي فاز بنسبة 100% وتم إلغاء 55 ألفا و654 ورقة تصويت.
وارتفع عدد مقاعد النواب في تشريعيات 1979 إلى 121 مقعدا وزعت على النحو التالي:
46 معلما.
24 موظفا حكوميا.
21 مهنيا حرا.
15 فلاحا.
8 تجّار.
8 من قطاعات أخرى.وبلغ عدد النواب من الفئة العمرية 60 سنة فما فوق 99 نائبا، مقابل 22 نائبا بين 22 و40 سنة، وانخفض التمثيل النسائي إلى نائبتين.
الانتخابات التشريعية 1981
في التاسع من سبتمبر/أيلول 1981، أصدر الحبيب بورقيبة القرار الدستوري عدد 81-78 القاضي بحلّ مجلس النواب المنتخب في 1979.
جاء هذا القرار بعد سلسلة من الأزمات التي عاشتها تونس، تمثلت في محاولة زعزعة البلاد يوم 26 يناير/كانون الثاني 1980 عن طريق تسرّب فرقة من الكوماندوس من الأراضي الليبية في محاولة للسيطرة على محافظة قفصة جنوبي البلاد، إضافة إلى تفاقم الصعوبات الاقتصادية جراء ارتفاع قيمة الدولار وتراجع سعر الفوسفات والمحروقات.
سمح بورقيبة للأحزاب السياسية والمنظمات بتقديم مرشحيها، ووفقا لهذا القرار، تقدم لمنافسة الجبهة الوطنية التي تضم الحزب الحاكم والاتحاد العام التونسي للشغل كل من حركة الاشتراكيين الديمقراطيين، وحركة الوحدة الشعبية، والحزب الشيوعي التونسي، ومجموعة من المستقلين، وبذلك مثلت تشريعيات 1981 أول محطة انتخابية تعددية في البلاد منذ الاستقلال.
وتقدم 366 مرشحا للانتخابات، وفازت قوائم الجبهة الوطنية بكامل المقاعد النيابية البالغ عددها 136 مقابل 0 مقعد للمعارضة، بنسبة مشاركة بلغت 84.5%، ودون أن تلغى أي ورقة تصويت.
وتوزعت مقاعد برلمان 1981 على النحو التالي:
41 موظفا حكوميا.
34 معلما.
17 رجل أعمال.
14 محاميا.
9 فلاحين.
7 مهندسين.
7 أطباء.
3 صيادلة.
صحفيان.
وارتفع عدد النائبات إلى 7.
ومن جملة 136 مقعدا برلمانيا، حصلت الفئة العمرية من 60 سنة فما فوق على 101 مقعد، في حين اكتفت الفئة من 28 إلى 40 سنة بـ35 مقعدا.
الانتخابات التشريعية 1986
تم تحديد موعد الانتخابات يوم 14 أغسطس/آب 1986، وانطلقت الحملة الانتخابية رسميا يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول من السنة نفسها.
قدم الاتحاد الوطني مرشحين في جميع الدوائر الانتخابية البالغ عددها 23، وكانت القوائم مكونة من شخصيات عينها الحزب الاشتراكي الدستوري الحاكم، إضافة إلى ممثلين عن 4 منظمات وطنية، وهي اتحاد الأعراف، واتحاد الفلاحين، والاتحاد النسائي، والاتحاد العام التونسي للشغل.
وقاطعت جميع الأحزاب المعارضة انتخابات الثاني في نوفمبر/تشرين الثاني 1986، نظرا لوجود ما اعتبرته مخالفات تبرهن على أن الاقتراع سيتم بشكل صوري، وأن النتائج محسومة منذ البداية لصالح الحزب الحاكم وحلفائه.
وأعلن 15 مرشحا مستقلا انسحابهم من السباق عشية الاقتراع، إلا أنه وقع الاحتفاظ بقوائمهم واحتسابها في نتائج التصويت. وفاز الاتحاد الوطني بكامل المقاعد البرلمانية الـ125، وبلغت نسبة المشاركة 82.94%.
وتوزعت مقاعد برلمان 1986 على الفئات المهنية التالية:
54 موظفا حكوميا.
27 معلما.
15 موظفا.
12 محاميا.
7 رجال أعمال.
6 أطباء.
4 فلاحين.
حصلت الفئة العمرية من 60 سنة فما فوق على 22 مقعدا.
حصلت الفئة العمرية من 40 إلى 59 سنة على 82 مقعدا.
الفئة العمرية من 28 إلى 39 سنة على 21 مقعدا.
وحافظت المشاركة النسائية على 7 مقاعد.
زين العابدين بن علي دعا لمشاركة أحزاب المعارضة في انتخابات 1994 في إطار التعددية (وكالة الأنباء الأوروبية)
الانتخابات التشريعية 1989
في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني 1987، تولى رئيس الوزراء آنذاك زين العابدين بن علي رئاسة البلاد استنادا إلى ملف طبي أكد عجز الحبيب بورقيبة التام عن الاضطلاع بمهام رئاسة الجمهورية.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 1988 وقّعت 6 أحزاب معارضة على “ميثاق وطني” مع حكومة بن علي، وبذلك تمكن 350 مرشحا من دخول غمار المنافسة على 141 مقعدا برلمانيا.
وفي الثاني من مارس/آذار 1989 أعلن بن علي حل برلمان 1986، ودعا إلى انتخابات تشريعية ورئاسية تقام في التاسع من أبريل/نيسان 1989.
وتمكن مرشحو التجمع الدستوري الديمقراطي (الحزب الاشتراكي الدستوري حتى 1988) من الفوز بجميع مقاعد البرلمان الجديد، على الرغم من المنافسة الجدية التي أبداها المستقلون والإسلاميون.
وبلغت نسبة المشاركة في أول تشريعيات على عهد بن علي 76.46%، صوت 80.48% منهم لصالح حزب الرئيس، وألغيت 31 ألفا و838 ورقة.
وتوزع الـ141 مقعدا برلمانيا على الفئات التالية:
37 من قطاع التعليم.
30 موظفا حكوميا.
19 مهندسا.
15 طبيبا.
12 محاميا.
8 رجال أعمال.
4 قضاة.
فلاحان.
صيدلانيان.
12 من قطاعات مختلفة.
وتراجعت الفئة العمرية من 60 سنة فما فوق إلى 31 مقعدا.
تقدمت الفئة العمرية من 30 إلى 50 سنة لتحوز 110 مقاعد.
اقتصرت المشاركة النسائية على 6 مقاعد.
الانتخابات التشريعية 1994
في 27 ديسمبر/كانون الأول 1992 أعلن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أن الانتخابات البرلمانية والرئاسية ستجري يوم 20 مارس/آذار 1994، داعيا إلى مشاركة الأحزاب المعارضة في إطار التعددية الحزبية للبرلمان.
تقدمت 6 أحزاب معارضة للمنافسة، وهي حركة الديمقراطيين الاشتراكيين وحركة التجديد والاتحاد الديمقراطي الوحدوي وحزب الوحدة الشعبية والحزب الاجتماعي التحرري والتجمع التقدمي الاشتراكي، إضافة إلى مجموعة من المستقلين.
وشارك ملاحظون أجانب في مراقبة مراكز التصويت التي شهدت إقبالا كثيفا للناخبين للاقتراع على 630 مرشحا للبرلمان، تنافسوا على 163 مقعدا.
وبلغت نسبة المشاركة 95.47%، صوّت منها لصالح الحزب الحاكم (التجمع الدستوري الديمقراطي) 97.73%، وحاز بذلك 144 مقعدا في البرلمان، تلته حركة الديمقراطيين الاشتراكيين بـ10 مقاعد، وحركة التجديد بـ4 مقاعد، والاتحاد الديمقراطي الوحدوي بـ3 مقاعد، وأخيرا حزب الوحدة الشعبية بمقعدين.
الانتخابات التشريعية 1999
اتسمت الانتخابات التشريعية التونسية التي أجريت يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 1999 بتعديلات إجرائية اعتبرت هامة على الدستور والقانون الانتخابي، في مواصلة لعملية التحول الديمقراطي والتعددية السياسية التي تحدث عنها بن علي بعد توليه سلطة البلاد في 1987.
وتمثلت هذه التغييرات في الزيادة في التمثيلية الحزبية من خلال رفع عدد مقاعد البرلمان إلى 182 مقعدا، وذلك لتخصيص 34 مقعدا للأحزاب التي تشارك ولم تحصل على أغلبية أصوات.
بلغت نسبة المشاركة 92%، وفاز التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم بأغلبية الأصوات، مما خوّل له 148 مقعدا برلمانيا، في حين تقاسمت كل من حركة الديمقراطيين الاشتراكيين وحزب الوحدة الشعبية والاتحاد الديمقراطي الوحدوي وتيار التجديد والحزب الاشتراكي الليبرالي 34 مقعدا المخصصة للتدارك.
وعرفت نسبة المشاركة النسائية في برلمان 1999 تقدما ملحوظا، حيث تمكنت 21 امرأة من الحصول على مقعد في المجلس النيابي، وهو ما يعني نسبة 11.54% من مجموع النواب.
الانتخابات التشريعية 2004
تعرض نظام بن علي إلى جملة من الانتقادات وجهتها له أحزاب معارضة ومنظمات دولية غير حكومية ونشطاء في مجال حقوق الإنسان، نددت بالقمع الأمني للمعارضين، وانتهاك الحريات، وتكميم وتدجين الصحافة والإعلام، والتعددية الصوريّة.
وواجه بن علي أيضا انتقادات عندما أقدم في مايو/أيار 2002 على تعديل الدستور عبر استفتاء، ليسمح لنفسه بولاية رابعة، وهو ما اعتبره خصومه تمهيدا للرئاسة مدى الحياة.
ودعا التجمّع الدستوري الديمقراطي الناخبين إلى منحه الثقة مجددا “لمواصلة العمل في سياسة التغيير”، وقدم تطمينات حول شفافية الانتخابات، ووعودا بإحراز تقدم في مسار التحول الديمقراطي.
تقدمت 7 أحزاب سياسية بنحو 300 مرشح للتشريعيات للمنافسة على نصيب من المقاعد الـ189، لكنها مع انطلاق الحملات الانتخابية استنكرت التضييقات المتعمدة التي قامت بها قوات أمن بن علي لمنع المرشحين من التواصل مع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية.
وأكدت منظمة مراسلون بلا حدود أن “التونسيين حرموا خلال الحملة الانتخابية في 2004 من الحصول على معلومات موضوعية من وسائل إعلام مستقلة”. وانسحب الحزب التقدمي الديمقراطي من سباق التشريعيات بعد استبعاد أمينه العام محمد نجيب الشابي من الرئاسيات، لعدم امتلاك حزبه تمثيلا برلمانيا، وللضغوط التي خضع لها، والتي وصلت حد حظر برنامجه الانتخابي بحجة مخالفته القانون.
وتم التصويت تحت مراقبة دولية من جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والمنظمات الدولية للفرانكفونية، التي أعلن ممثلوها أن “العملية الانتخابية جرت في مناخ ديمقراطي”، ومقابل هذا الموقف شجبت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان النتائج المعلنة، واعتبرتها “انحرافا ديمقراطيا حقيقيا”.
وحصل حزب الرئيس على 87.59% من جملة الأصوات خولت له حجز 152 مقعدا من أصل 189، في حين تقاسمت 5 أحزاب 37 مقعدا على النحو التالي:
14 مقعدا لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين.
11 مقعدا لحزب الوحدة الشعبية.
7 مقاعد للاتحاد الديمقراطي الوحدوي.
3 مقاعد لحركة التجديد.
مقعدان للحزب الاشتراكي الليبرالي.
الانتخابات التشريعية 2009
في تشريعيات 2009 تنافس 1080 مرشحا من 9 أحزاب و15 قائمة مستقلة على 214 مقعدا نيابيا. وبلغت نسبة المشاركة 89.40% من بين 4.9 ملايين ناخب مسجل، حصل فيها التجمع الدستوري الديمقراطي (حزب الرئيس) على 84.59% من الأصوات، وفاز في جميع الدوائر الانتخابية البالغ عددها 161.
وحصلت حركة الديمقراطيين الاشتراكيين على 16 مقعدا، وحزب الوحدة الشعبية على 12 مقعدا، وحصل الاتحاد الديمقراطي الوحدوي على 9 مقاعد، والحزب الاشتراكي الليبرالي على 8 مقاعد، وحزب الخضر للتقدم على 6 مقاعد، ومقعدان لحركة التجديد.
انتخابات المجلس الوطني التأسيسي 2011
بعد سقوط نظام بن علي يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011 تم تعليق العمل بدستور 1959، وتم تنظيم انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التونسي، وهي أول انتخابات ديمقراطية وشفافة في تاريخ تونس.
وسمحت بانتخاب 217 نائبا كُلفوا بمهمة رئيسية، وهي إنشاء دستور جديد للبلاد، إلى جانب مهام تشريعية أخرى.
وبدأت الحملة الانتخابية في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2011، وانتهت يوم 21 من الشهر نفسه، واعتمدت نظام انتخابات بتمثيل نسبي باعتماد أكبر البقايا في مرحلة ثانية.
وبلغت نسبة المشاركة 54.1% أي ما يفوق 4 ملايين ناخب، وجاءت النتائج كالتالي:
حركة النهضة 89 مقعدا.
حزب المؤتمر من أجل الجمهورية 29 مقعدا.
العريضة الشعبية 26 مقعدا.
حزب التكتل من أجل العمل والحريات 20 مقعدا.
الحزب الديمقراطي التقدمي 16 مقعدا.
أحزاب أخرى وشخصيات مستقلة فازت بمقاعد تراوحت بين 5 و1.
وصادق المجلس الوطني التأسيسي على الدستور الجديد يوم 26 يناير/كانون الثاني 2014، وختم يوم 27 يناير/كانون الثاني 2014 من طرف الرئيس المنصف المرزوقي، بحضور شخصيات تونسية وسفراء وممثلي دول أجنبية ومنظمات دولية.
الانتخابات التشريعية 2014
عدت هذه الانتخابات نهاية الانتقال الديمقراطي في تونس الذي بدأ بعد الثورة التونسية، وسقوط نظام زين العابدين بن علي. واعتبرت أول انتخابات تشريعية بعد إقرار دستور تونس 2014 الجديد من قبل المجلس الوطني التأسيسي، الذي أنتخب في 2011 في أول انتخابات بعد الثورة.
وأسدل الستار على انتخابات مجلس نواب الشعب يوم 30 أكتوبر/تشرين الأول 2014 بعد عملية انتخابية اعتبرت ناجحة، وعبر من خلالها التونسيون عن موقفهم السياسي من الوضع العام في البلاد ومن تجربة حكم الترويكا خلال الفترة التأسيسية.
وبلغت نسبة المشاركة 69%، وجاءت نتائج الانتخابات كالتالي:
حركة نداء تونس 85 مقعدا.
حركة النهضة 69 مقعدا.
الاتحاد الوطني الحر 17 مقعدا.
الجبهة الشعبية 16 مقعدا.
آفاق تونس 8 مقعدا.
التيار الديمقراطي 5 مقاعد.
حركة الشعب 3 مقاعد.
حزب المؤتمر 4 مقاعد.
الحزب الجمهوري والتكتل والجبهة الوطنية للإنقاذ والديمقراطيون الاشتراكيون مقعد واحد لكل منهم.
الانتخابات التشريعية 2019
جرت في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2019، وكان العدد الإجمالي للناخبين المسجّلين فيها 7 ملايين و65 ألفا و885 ناخبا، وعدد المشاركين في عملية التصويت مليونان و946 ألفا و628 ناخبا.
وبلغ عدد الأوراق الملغاة 49 ألفا و704 ورقات، والأوراق البيضاء 26 ألفا و403 ورقات. وجاءت النتائج النهائية كالآتي:
صدر عن شبكة الانتخابات في العالم العربي التقرير الأولي عن الانتخابات البرلمانية اللبنانية اليوم الاثنين في بيروت الموافق 16 أيار/مايو 2022، تاليا نصه:
انتخابات تجري ضمن التقويم الدستوري ونسب المشاركة مقبولة
مع إشكالية تفاوت في تطبيق الإجراءات رافقها تحديات تأثير المال السياسي والعنف الانتخابي
مقدمة:
تهدف شبكة الانتخابات في العالم العربي منذ تأسيسها عام 2006 من خلال مراقبتها للانتخابات في الدول العربية إلى تعزيز الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، كما تهدف، أيضاً، إلى تشجيع المشاركة الشعبية في العملية الانتخابية وتطوير النظم الانتخابية لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة تجسيدا لمبدأ الشعب مصدر السلطات.
والتزمت كافة بعثات الشبكة في مراقبتها ل 27 انتخابات في عشرة بلدان عربية بما فيها لبنان ب “إعلان المبادئ الدولية لمراقبة الانتخابات”، واتبعت في تلك المراقبات معايير الحياد وعدم التدخل في سير العملية الانتخابية.
حصل 44 مراقب دولي للشبكة على موافقة الهيئة المشرفة على الانتخابات في وزارة الداخلية والبلديات، وقد جال مراقبو الشبكة على مختلف الماكينات الانتخابية لعدد من اللوائح الانتخابية في مختلف الدوائر الانتخابية، كما توزعت فرق مراقبي الشبكة يوم الأحد الموافق 15/5/2022، على مختلف الدوائر الانتخابية في محافظات (بيروت، وجبل لبنان، والشمال، والجنوب، والبقاع)، لانتخاب 128 عضوا في البرلمان اللبناني.
كما قامت فرق الشبكة بمتابعة ومراقبة سير العملية الانتخابية خلال فترة الافتتاح والاقتراع والفرز في (56) مركزاً و(142) قلماً انتخابياً، وتم تسجيل ملاحظات إيجابية وأخرى سلبية.
وستصدر الشبكة تقريرها التفصيلي عن مجمل العملية الانتخابية بعد انتهاء مرحلة الطعون، تشمل البيئة التشريعية ومدى أهمية وجود قانون اكثر عدالة للانتخابات اللبنانية إضافة الى وجود هيئة مستقلة لإدارة العملية الانتخابية بشخصية معنوية بصلاحيات كاملة.
وتجدر الإشارة الى أن إتمام مهام الشبكة قد تم بالتعاون مع شريك محلي في لبنان هي مجموعة بسمة الدولية ممثلة بالدكتورة كولشان صغلام وفريق العمل.
ومن خلال عملية المراقبة أظهرت العملية الانتخابية في يوم الاقتراع جوانب إيجابية إضافة الى عدة مخالفات/خروقات نذكر منها :
أولا: الإيجابيات
إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها الدستوري المحدد وبدون تأجيل.
تمت الانتخابات في بيئة أمنية امنه نسبيا مع تسجيل بعض الإشكالات في عموم البلاد.
السماح لأعداد كبيرة من مندوبي اللوائح والمرشحين بالتواجد في نطاق المراكز الانتخابية والأقلام في الداخل والخارج.
توفر الشفافية الكاملة حول التعليمات والإجراءات الخاصة بالعملية الانتخابية والاقتراع، خاصة في مجال توفر المعلومات والإرشادات الانتخابية في مواقع الإلكترونية وداخل مراكز الاقتراع.
افتتاح مراكز الاقتراع في موعدها باستثناء البعض، وتواجد العدد المطلوب من العاملين، وتوفير المستلزمات الأساسية لعملية التصويت.
نشر قائمة أسماء الناخبين في كافة مراكز الاقتراع أمام الأقلام الانتخابية.
اتخاذ إجراءات سريعة وفورية بخصوص بعض المخالفات التي وصلت إلى الجهات المسؤولة عن العملية.
مشاركة المجتمع المدني المحلي والدولي في عملية مراقبة الانتخابات يعتبر مؤشراً إيجابيا لتحسين المستوى الانتخابي وصولاً إلى المعايير الدولية للانتخابات الناجحة، باستثناء بعض الحالات المتعلقة باستبعاد مراقبين/ات من شبكة لادي اللبنانية.
تقسيم الأقلام الانتخابية، في الأغلب الأعم، وفقا للمعايير الدولية التي تضع الحد الأعلى 400 ناخب في كل قلم اقتراع.
ثانيا: المخالفات والخروقات
استعمال الدعاية الانتخابية في يوم الاقتراع من قبل المرشحين وأنصارهم أمام وداخل أقلام الاقتراع، دون اتخاذ إجراءات رادعة لمنع مثل هذه الانتهاكات القانونية التي تؤثر على سلامة عملية تصويت الناخبين إضافة الى خرق الصمت الانتخابي.
الأخلال بمبدأ تأمين سرية الاقتراع بسبب عدم الالتزام في بعض المراكز بالتعليمات المتعلقة بالتصويت خلف العازل وكذلك عدم احترام السرية واقتصار لوائح الشطب على أسماء المقترعين من مذهب أو طائفة واحدة الأمر الذي يهدد معه مبدأ السرية في الاقتراع ويسهل معرفة من صوت لمن في كل قلم انتخابي.
تفاوت مستوى العاملين في مراكز الاقتراع وتباين الاجتهاد في تطبيق إجراءات الافتتاح والاقتراع والفرز والعد، مما أدى إلى تأخير غير متعمد.
وقوع عنف الانتخابي باعتداءات في بعض المناطق على مرشحين ومندوبي لوائح انتخابية أو مرشحين من قبل أنصار اللوائح والمرشحين المنافسين.
عدم تسهيل وصول الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والمرضى إلى صناديق الاقتراع في معظم مراكز الاقتراع وإشكالية وضع القلم في الطابق العليا.
اختيار بعض المراكز الانتخابية بطريقة لا تنسجم مع أصول تنظيم العملية الانتخابية بسبب ضيق المكان واستمرار إشكالية انقطاع تيار الكهربائي.
تراوح مدة انتظار الناخبين في طوابير لدى بعض المراكز الانتخابية وأمام غرف أقلام الاقتراع أكثر من ساعة وهي تعتبر مدة طويلة لاسيما في الساعات الأخيرة من التصويت.
بُعْد مراكز الاقتراع عن مكان إقامة الناخبين أكثر من 500 م، بما أدى لعدم وصول بعض الناخبين وبخاصة المسنين والمرضى.
توقف عمل جهاز الفيديو في بعض مراكز الاقتراع، وعدم اعتمادها في البعض الآخر.
عدم سماح لمراقبين محليين من استكمال عملية المراقبة واستبعادهم في بعض المراكز و الأقلام الانتخابية.
أبرز التوصيات:
التعامل مع تسجيل الشكاوى والطعون والمخالفات بجدية، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقا للقانون والأنظمة من قبل الجهة القضائية المختصة.
تفعيل الأنظمة والإجراءات لضمان التزام المرشحين واللوائح بقواعد الصمت الانتخابي ومنع الاستمرار في الحملة الدعائية الانتخابية في يوم التصويت العام، و تطبيق المعايير الدولية بما يخص عدم ممارسة الدعاية الانتخابية على مسافة 100 م على الأقل من المراكز الانتخابية.
على الأطراف السياسية والمرشحين/ات قبول نتائج وإرادة الناخبين في اختيارهم والاحتكام الى الطرق القانونية والسلمية عند الاعتراض أو وجود شكاوى وطعون عن سير العملية الانتخابية.
الأخذ بالتقارير وملاحظات فرق المراقبة الدولية والمحلية للانتخابات واعتمادها لتقويم وتحسين العملية الانتخابية والقيام بما هو مطلوب من إجراءات ضرورية ولازمة.
إعادة النظر في لوائح الشطب بحيث تختلط فيها أسماء المقترعين/ات من مختلف الطوائف والمذاهب دون حصرها وتحديدها في طائفة أو مذهب واحد.
اعتماد مراكز اقتراع وفقا للمعايير الدولية بما يؤمن العدالة في تحديد عدد الناخبين في أقلام الاقتراع، وبما يسهل مهمة الناخبين في الوصول لموقع الاقتراع بحيث لا تبعد المسافة أكثر من 500 م عن مكان سكنهم.
رفع مستوى مهارات العاملين في إدارة عمليات الاقتراع والفرز من خلال التمكين والتدريب المتخصص.
الخلاصة الأولية: يؤكد فريق المراقبين في الشبكة بأن عمليات الاقتراع والفرز قد جرت بشكل عام وفقاُ للقانون والإجراءات المعمول بها، واعتمدت المعايير الدولية في الانتخابات لناحية الشفافية والعامة والمباشرة وجزء من السرية.
هذا مؤشر على توفر الحد الأدنى من الشروط المتوجبة للانتخابات الحرة، والخروقات والمخالفات والنقائص التي تم تسجيلها يوم الاقتراع لم تؤثر بصفة جدية على نزاهة عملية التصويت.
لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بفريق الشبكة في لبنان:
1- الحقوقي هوكر جتو – رئيس البعثة ، عضو اللجنة التنفيذية للشبكة. 0096181547707
2- أ.غولشان صغلام – منسقة بعثة المراقبة، تقرير أولي عن الانتخابات البرلمانية اللبنانية
قالت رئيس المكتب الصحفي لحزب القوات اللبنانية، لرويترز، في ساعة مبكرة من صباح الاثنين، إن الحزب حصل على ما لا يقل عن 20 مقعدا في الانتخابات البرلمانية اللبنانية فيما يعد فوزا مهما للفصيل الذي يعارض بشدة حزب الله.
وقالت أنطوانيت جعجع، إن هذا العدد يمكن أن يرتفع أكثر وإنه مع وجود حلفاء من الطوائف والأحزاب الدينية الأخرى يمكن للجبهة اللبنانية أن تشكل “أكبر كتلة برلمانية” في المجلس المؤلف من 128 مقعدا.
وتأسس حزب القوات اللبنانية خلال الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاما، ودعا مرارا حزب الله المدعوم من إيران إلى التخلي عن ترسانته من الأسلحة.
وكان حزب القوات اللبنانية قد حصل على 15 مقعدا في انتخابات 2018.
شهدت الانتخابات التشريعية اللبنانية التي تأتي وسط انهيار اقتصادي كبير نسبة إقبال منخفضة بلغت في تقديراتها الأولية نحو 41 في المئة.
وعبّر بعض من أدلى بأصواته عن غضبه من السياسيين على اختلاف أحزابهم، لكنهم قالوا إن سقف توقعاتهم بالتغيير منخفض، بسبب تركيبة تقاسم السلطة المعقدة في لبنان.
ويخوض جيل جديد من المرشحين المستقلين السباق الانتخابي، آملين في إحداث نوع من التغيير، فشلت في إحداثه الاحتجاجات في تشرين الأول/أكتوبر 2019.
وقد يفوز بعضهم بأكثر من مقعد برلماني، لكن من المرجح أن تبقى السلطة السياسية بيد التحالفات الطائفية التقليدية.
وتتجه الأنظار نحو ما إذا كانت النتائج ستبقي الأكثرية البرلمانية لصالح التحالف المدعوم من حزب الله حليف إيران.
وذكرت وكالة فرانس برس أنّ قلّة من المراقبين توقعوا تحوّلاً كبيراً، مع امتلاك الاحزاب الطائفية التقليدية جميع أدوات السلطة السياسية، وفي ظلّ قانون انتخاب، يُنظر إليه على أنه مصمّم لصالحها.
وأدلى 41 في المئة فقط بأصواتهم، وفق التقديرات الأولية لوزارة الداخلية.
ويتوقع أن تصدر النتائج النهائية بعد فرز الأصوات يوم الإثنين.