ينتخب التونسيون الأحد البرلمان الثالث للبلاد منذ ثورة 2011، وسط تنافس شديد بين المشاركين وتخوف من تداعيات نتائج الدورة الرئاسية الأولى على الناخبين.
ويتنافس في هذه الانتخابات التشريعية حوالى 15 ألف مرشح على 217 مقعدا في البرلمان من أحزاب وائتلافات ومستقلين متنوعين ومن اتجاهات سياسية عدة.
وفتحت مراكز التصويت أبوابها بدءا من الساعة السابعة بتوقيت غرينيتش على أن تغلق عند الخامسة.
وكان انطلق التصويت خارج تونس يوم الجمعة.
ويقدر مراقبون أن يصبح المشهد السياسي في البلاد مشتتا، مع تركيبة برلمانية مؤلفة من كتل صغيرة، ما من شأنه تعقيد عملية التوافق على تشكيلة الحكومة المقبلة، وذلك استنادا لنتائج الدورة الرئاسية الأولى التي سجلت نسبة مشاركة ناهزت الخمسين بالمئة، وأفرزت مرشحين غير متوقعين، هما المرشح المستقل قيس سعيّد ونبيل القروي رجل الأعمال الموقوف.
ولم تكن حملات الانتخابات التشريعية لافتة، بل باهتة أحيانا، بسبب تغيير روزنامة الانتخابات بعد تقديم موعد الرئاسية على التشريعية جراء وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي، إضافة إلى “صدمة” الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية.
وحضت الهيئة العليا للانتخابات المسجلين على التوجه الأحد بكثافة للتصويت.
ونظم التلفزيون الحكومي ثلاث مناظرات تلفزيونية لمرشحين للانتخابات التشريعية، إلا أنها لم تلق نجاحا ومتابعة من التونسيين كما كان عليه الحال في الدورة الرئاسية الأولى.
وتعتبر الانتخابات الحالية مفصلية في تاريخ البلاد التي تمر بأزمات اقتصادية واجتماعية خانقة منذ ثورة 2011.
ويدخل الانتخابات متنافسون جدد الى جانب الأحزاب، على غرار المستقلين الذي يمثلون ثلثي القائمات المشاركة، ومن المنتظر أن يحدثوا مفاجأة وأن يحصلوا على عدد مهم من المقاعد.
كما أن تعدد الأحزاب واختلافها يجعل من إنجاز بقية مراحل المسار الانتخابي أمرا صعبا، خصوصا أن تشكيل الحكومة يتطلب توافقا واسعا وغالبية 109 أصوات.
وتظهر في الأفق بوادر نقاشات محتدمة من أجل التوصل إلى توافقات.
وأمام البرلمان الجديد ملفات حساسة ومشاريع قوانين أثارت جدلا طويلا في السابق وأخرى مستعجلة وأهمها إحداث المحكمة الدستورية وقانون المالية للسنة المقبلة.









