يدلي أفراد الجالية التونسية ابتداء من الجمعة بأصواتهم في الانتخابات التشريعية. وقد توافد هذا الصباح على أحد مكاتب الاقتراع في باريس التونسيون المقيمون في العاصمة الفرنسية للمشاركة في هذا الاستحقاق السياسي. تقرير موفدة فرانس24 مايسة عواد من باريس.
التصنيف: الاخبار العربية
-

خمس نقاط أساسية عن الانتخابات التشريعية التونسية
يشارك أكثر من 7 ملايين تونسي في الانتخابات التشريعية المرتقبة الأحد. وتجرى هذه الانتخابات بين دورتين رئاسيتين. وتتنافس فيها أكثر من 1500 قائمة حزبية وائتلافية ومستقلة بأكثر من 15 ألف مرشح، على 217 مقعدا في البرلمان، ما قد يعزز فرضية إفراز برلمان متنوع الكتل وبتمثيل صغير.
أكثر من سبعة ملايين ناخب مدعوون للمشاركة في الانتخابات التشريعية التونسية المقررة الأحد والتي تأتي بين دورتين رئاسيتين وقد تفضي إلى مشهد سياسي جديد وبرلمان مكون من كتل صغيرة.
– متى؟
هي الانتخابات التشريعية الثانية منذ إقرار دستور جديد للبلاد عام 2014. كانت مقررة قبل الانتخابات الرئاسية، ولكن إثر وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي في 25 تموز/يوليو، تم تقديم انتخابات الرئاسة إلى 15 أيلول/سبتمبر.
تعلن الهيئة العليا المستقلة عن النتائج الأولية يوم التاسع من تشرين الأول/أكتوبر.
تأتي الانتخابات التشريعية بعيد ثلاثة أسابيع من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التي كانت بمثابة “زلزال انتخابي”. فقد نتج عنها تأهل كل من أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد المستقل، ورجل الإعلام نبيل القروي الموقوف بتهم تبييض أموال وتهرب ضريبي، إلى الدورة الثانية، بعد أن قدما برامج انتخابية تقوم على القطع مع السياسات الحالية للدولة في معالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
– من ترشح؟
تتنافس أكثر من 1500 قائمة حزبية وائتلافية ومستقلة بأكثر من 15 ألف مرشح، على 217 مقعدا في البرلمان.
تدخل اللوائح المستقلة بقوة غمار السباق بنسبة تقدر بثلث مجموع اللوائح المرشحة، ما يعزز فرضية إفراز برلمان متنوع الكتل وبتمثيل صغير، حسب ما يقول محللون.
يدخل حزب “النهضة” ذو المرجعية الإسلامية الانتخابات التشريعية بعد أن فشل مرشحه إلى الرئاسة عبد الفتاح مورو في التأهل إلى الدورة الثانية.
في المقابل، تقدم رئيس الحزب راشد الغنوشي للمرة الأولى منذ ثورة 2011 على قائمة الدائرة الأولى في ولاية تونس في خطوة قد تمكنه من ترأس البرلمان القادم في مرحلة لاحقة.
ودعا راشد الغنوشي في اجتماع شعبي نهاية الأسبوع الفائت بمدينة صفاقس (جنوب) إلى عدم التصويت للوائح المستقلة لأن التصويت لها “تصويت للفوضى”، بحسب قوله.
ولم يتمكن حزب “نداء تونس”، غريم “النهضة” والفائز بانتخابات 2014، من الحفاظ على تماسكه والقوة التي ظهر بها قبل خمس سنوات إثر أزمات داخلية على القيادة انتهت بتفككه. لكنه قدم قوائم انتخابية في عدد من الولايات.
أفاد حزب “تحيا تونس” الذي أسسه رئيس الحكومة يوسف الشاهد وكان الخاسر الأكبر في الانتخابات الرئاسية، من تراجع “نداء تونس”، والتحق به عديد من قيادات حزب “نداء تونس” للرهان على مقاعد البرلمان.
يدخل حزب “قلب تونس” ومؤسسه نبيل القروي، الانتخابات النيابية، بحافز كبير مدعوما بترشح رئيسه للدورة الرئاسية الثانية في إطار ما عرف بتصويت “العقاب” ضد المنظومة الحاكمة وممثليها الذين لم يقدموا حلولا اقتصادية واجتماعية للتونسيين.
ويبرز في انتخابات 2019 النيابية متنافسون جدد انطلقوا في نشاطهم السياسي منذ شهور، أبرزهم جمعية “عيش تونسي” الثقافية الممولة من المرشحة على قائمة ولاية بنزرت (شمال) ألفة تراس، زوجة غيوم رامبورغ، الموظف الكبير السابق بوزارة المالية الفرنسية الذي عرف بأنه أحد داعمي حملة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
– من يملك حظوظا في التشريعية؟
تبقى الانتخابات التشريعية، كما كان الحال بالنسبة للدورة الرئاسية الأولى، مفتوحة على كل الاحتمالات مع تواصل منع نشر نتائج استطلاعات الرأي.
ولكن واستنادا إلى دراسات غير رسمية، من المتوقع أن تستفيد اللوائح المستقلة من التوجه العام للناخب التونسي الذي عبّر عن رفضه لسياسات الحكم الحالية.
وإلى جانب حزب “قلب تونس” وجمعية “عيش تونسي”، من المتوقع أن ينال “ائتلاف الكرامة” الذي يترأسه المحامي الشاب سيف الدين مخلوف مركزا متقدما. وترشح مخلوف للانتخابات الرئاسية.
ويحاول حزب “النهضة” تدارك تراجعه والحفاظ على أقصى ما يمكن من المقاعد في البرلمان ما يمنحه أريحية المشاركة في القرار السياسي في البلاد بالرغم من هزيمة مورو في الرئاسية.
ويقول المحلل السياسي عبد اللطيف الحناشي “ربما ستكون هناك حظوظ أكبر للمستقلين” بالنظر لنتائج الدورة الرئاسية الأولى.
كما يحظى “الحزب الدستوري الحر” المناهض للإسلاميين بحافز مهم في التشريعية إثر تمكن رئيسته عبير موسي من حصد أربعة في المئة من الأصوات في الدورة الرئاسية الأولى.
– ما تداعيات ذلك على الدورة الرئاسية الثانية؟
قلبت وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي كل الحسابات السياسية للأحزاب وأصبحت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مقيدة بتطبيق بنود الدستور التي تنص على إنجاز الانتخابات في مدة لا تزيد عن تسعين يوما.
ويرى مراقبون أن توجه التصويت ضد المنظومة الحاكمة سيتواصل في التشريعية، وسيخرج حزب “قلب تونس” المستفيد الأكبر منه وسيزيد من حظوظ نبيل القروي في الدورة الثانية أمام منافسه قيس سعيّد الذي أعلن حزب “النهضة” دعمه رسميا.
– ماذا بقي من المسار الانتخابي؟
يتولى الحزب الفائز بأكبر مقاعد البرلمان تقديم تشكيلة للحكومة في مدة زمنية لا تتجاوز الشهرين على أن يصادق عليها البرلمان بأغلبية 109 أصوات. ولكن ومع تقدم العديد من الأحزاب للانتخابات النيابية، من المتوقع أن يكون الحزب الفائز مدعوا للتوافق مع أطراف أخرى ليتمكن من تحصيل الغالبية. وإن فشل في ذلك، يقترح رئيس الدولة رئيس حكومة ويكلفه تشكيل حكومته وعرضها على البرلمان.
وبالرغم من التوافق الذي حصل بين حزبي “نداء تونس” و”النهضة” الفائزين بأكبر المقاعد في الانتخابات البرلمانية عام 2014، لم يتمكن رئيس الحكومة آنذاك الحبيب الصيد من تحصيل الغالبية البرلمانية على حكومته في المرة الأولى واضطر إلى تغييرها وعرضها للمرة الثانية على التصويت.
المصدر : فرانس24/ أ ف ب
-

“تونس واحد”.. مرآة السباق في الانتخابات التشريعية التونسية
يتوجه أكثر من سبعة ملايين ناخب تونسي إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد المقبل للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية لانتخاب 217 عضوا في البرلمان الجديد من بين 15 ألف مرشح موزعين على 27 دائرة انتخابية داخل تونس وست دوائر خارجها، وذلك ضمن 1503 قوائم.
ومن بين الدوائر الانتخابية الداخلية تحظى دائرة “تونس واحد” بأهمية خاصة، حيث تحتدم فيها المنافسة بين المرشحين، وينظر إلى تلك الدائرة على أنها الخزان الانتخابي لحركة النهضة.
وتضم تلك الدائرة العديد من أهم الأحياء الشعبية بالعاصمة من حيث الكثافة السكانية، مثل الزهروني، والكبارية، وسيدي حسين، والمدينة العتيقة، ولافيات، والعمران، وبالدائرة 365 ألف ناخب ممن يحق لهم التصويت ويمثلها تسعة نواب وتتنافس فيها 49 قائمة.
ويشارك في السباق على مقاعد الدائرة العديد من الشخصيات السياسية البارزة، مثل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، وبسمة بلعيد أرملة شكري بلعيد، التي ترشحت على رأس قائمة “الاتحاد الديمقراطي الاجتماعي”، وكلثوم كنو (60 عاما) رئيسة جمعية القضاة التونسيين على رأس قائمة الائتلاف المستقل “مواطنون”، التي تعد من أبرز الأسماء المرشحة من المستقلين.
كما ينافس مرشح “ائتلاف الجبهة الشعبية” الجيلاني الهمامي، رفيقه السابق في الجبهة أحمد الصديق مرشح “حزب الجبهة الشعبية “حاليا، كما تواجه سميرة الشواشي على رأس قائمة حزب “قلب تونس” رفاقها بالأمس القريب عز الدين التايب حزب “نداء تونس” ومصطفى بن أحمد مرشح “تحيا تونس”.
ومن بين الوجوه البارزة الأخرى النائبة سامية عبو التي تترأس قائمة التيار الديمقراطي، فضلا عن مرشح “ائتلاف الكرامة” سيف الدين مخلوف الذي حصل على 4.37% من أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية.
طبيعة السباق
ويعتبر المحلل السياسي محمد بوعود دائرة تونس واحد “نموذجا مصغرا للتنافس على المستوى الوطني، فقد ضمت 49 قائمة، ودفعت كل الأحزاب بقياداتها من الصف الأول”، مؤكدا أن “التنافس داخلها لن يكون على مقعد برلماني بل على مقعد رئيس البرلمان، إضافة إلى أنها تشهد سباق الإخوة الأعداء”.
وشدد بوعود على أهمية هذه الدائرة التي جعلت الغنوشي يطلق إنذارا من مقر حركة النهضة، ويقول صوّتوا للنهضة لضمان الحكم والاستقرار وإلا فإن حزب “قلب تونس” سيفوز.
وحول طبيعة المنافسة يرجح بوعود أن تكون المواجهة بين الغنوشي، وبقية الوجوه الليبرالية والعلمانية على أشدها، مضيفا أن “هذا الصراع سوف يؤشر على تراجع نسبة الاستقطاب الأيديولوجي في الساحة السياسية، التي تحولت إلى حلبة للمعارك من أجل تصفية حساباتها”، منبها إلى أن “تشتت أصوات الناخبين لن يخدم العائلات السياسية التي ترشحت بأكثر من قائمة”.
أما النائبة بالبرلمان عن حركة النهضة يمينة الزغلامي، فقالت للجزيرة نت “إن التنافس السياسي هو تنافس بين البرامج السياسية”، مؤكدة أن حركة النهضة ستلتزم بتطبيق برنامجها ووعودها الانتخابية، مضيفة أن الحركة ستعمل على القضاء على الفساد والمحسوبية، ومقاومة الفقر والتهميش وتحقيق أهداف الثورة في العدالة الاجتماعية، وفق تعبيرها.
تفادي الهزيمة
من جهته، يرى المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي أن حركة النهضة “ستسعى إلى تفادي هزيمة مرشحها، وستبذل كل إمكانياتها من أجل الفوز حتى لا تتعرض لهزيمة ثانية، مثل التي عرفها مرشحها للانتخابات الرئاسية عبد الفتاح مورو، الذي حل ثالثا وغادر السباق من الدور الأول”.
يذكر أن ترشح الغنوشي أثار جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية في تونس بما فيها الحركة نفسها بخصوص دواعي القرار الذي اعتبره البعض تمهيدا للعبه دورا أكبر في الفترة المقبلة -رئيسا للوزراء أو رئيسا للبرلمان- في حال فوز النهضة بالانتخابات.
وتظهر نتائج استطلاعات الرأي التي أجرتها “سيغما كونساي” أن حزب النهضة وخصمه “قلب تونس” الذي أسسه قطب الإعلام نبيل القروي، يعدان الأوفر حظا للفوز في الانتخابات التشريعية.
المصدر : الجزيرة
-

الانتخابات الرئاسية التونسية: قيس سعيّد “غير مرتاح” لاستمرار سجن نبيل القروي
قال المرشح في انتخابات الرئاسة في تونس قيس سعيّد الخميس في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي إنه غير مرتاح لاستمرار سجن منافسه، نبيل القروي، قبل نحو ثلاثة أسابيع من جولة الإعادة بينهما.
وقال أستاذ القانون الدستوري السابق أول تعليق على هذا الموضوع المثير للجدل: “أتمناه (القروي) طليقا… الوضع غير مريح بالنسبة لي، ولكن الكلمة الفصل للقضاء ولا يمكنني التدخل في قرار دائرة الاتهام”.
وكانت منظمات محلية وأجنبية قالت إن القروي لم يتمتع بفرصة متكافئة في الجولة الأولى ولم يتمكن من التوجه لناخبيه في مناظرات تلفزيونية، ودعت إلى منحه حق الاتصال بناخبيه. لكن سعيّد أجاب قائلا: “أنا على عكس الآخرين ليس لدي قنوات تلفزيونية ولا وسائل إعلام” في إشارة واضحة لمنافسه القروي الذي يملك قناة تلفزيون (نسمة) خصصت السنوات الثلاث الماضية للترويج لأنشطته الخيرية. وهو أيضا مؤسس جمعية خيرية تركز على تخفيف معاناة الفقراء.
وفاز سعيّد والقروي في الجولة الأولى من الانتخابات التي أجريت في 15 سبتمبر/أيلول.
ونبيل القروي شخصية معروفة ومثيرة للجدل، ألقي القبض عليه قبل أسابيع من الانتخابات بشبهة التهرب الضريبي وغسل الأموال في قضية أقامتها منظمة مستقلة للشفافية قبل ثلاث سنوات.
ويحظى قيس سعيّد في الجولة الثانية من الانتخابات والتي لم يعلن عن موعد إجرائها لحد الآن، بدعم حركة النهضة الإسلامية وبعض المرشحين المحافظين بمن فيهم الرئيس السابق منصف المرزوقي إضافة إلى مستقلين منهم الصافي سعيد ولطفي المرايحي وسيف الدين مخلوف.
فرانس24/ رويترز
-

الانتخابات التونسية: قيس سعيّد يرفض أي تحالف والقروي يدعو إلى التعبئة في التشريعيات
أكد قيس سعيّد المتصدر لنتائج الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية في تونس أنه يرفض أي تحالف مع حزب سياسي أو ائتلاف، متمسكا بمشروعه القائم على نظام سياسي وإداري جديد يتمحور حول الديمقراطية المركزية.
وقال الأكاديمي المستقل سعيّد للصحافيين عقب إعلان النتائج إنه “ليس هناك تحالف بين أحزاب سياسية أو مع حزب أو ائتلاف أحزاب، هناك مشروع”. مضيفا أن “كل من يريد الانضمام إليه حرّ في القيام بذلك”.
من جهته، دعا حزب “قلب تونس” بزعامة نبيل القروي، رجل الأعمال الذي حل ثانيا في الانتخابات الرئاسية والموقوف بتهمة تبييض أموال، إلى التعبئة للانتخابات التشريعية المقررة في 6 أكتوبر/تشرين الأول المقبل. ودعا القروي من سجنه أنصاره إلى منح حزبه “قلب تونس” مكانة محورية في البرلمان.
وقال حاتم المليكي المتحدّث باسم القروي “نأمل جميعا أن تسمح الجولة الثانية للتونسيين باختيار ممثّليهم في البرلمان ورئيس الجمهورية التونسية”.
فيما قال محامو القروي إنهم سيقدمون طلبا جديدا للإفراج عنه حال تأكد النتائج. ويبقى القروي متمتعا بحقوقه السياسية طالما لم يحرمه منها حكم قضائي، بحسب الهيئة.
والثلاثاء أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن المرشحين قيس سعيّد ونبيل القروي سيتنافسان في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية, وقد حصل سعيّد على 18,4 في المئة من الأصوات، في حين حصل القروي على 15,58 في المئة.
مخاوف من إلغاء أصوات القروي
قال رئيس الهيئة نبيل بفون بعد تساؤلات حول احتمال تنحية القروي بزعم انتهاكه قانون الانتخابات إن “المخالفات لم تكن جوهرية ولا حاسمة في الحملة الانتخابية أو يوم الاقتراع للقول بأنها غيرت في مجرى الانتخابات أو أثّرت على نتيجتها”.
وأوضح أن “الجرائم الانتخابية يتم النظر فيها عبر إحدى هذه الوسائل: أن يحكم القضاء بالخطية أو بالسجن أو بعدم وجود جريمة. أن تكون من مشمولات القضاء المالي عندما تكون في علاقة بتمويل الحملة. أن تتولى الهيئة إسقاط الأصوات”.
ومع إشارته إلى نسبة مشاركة “مقبولة” عند 45 بالمئة، ودعا بفون الأحزاب والمجتمع المدني إلى “دراسة أسباب هذه الأرقام”.
وقالت حسناء بن سليمان المسؤولة في الهيئة “نحن نحلل المعطيات (..) لكن استبعاد مرشح يحتاج سببا وجيها وجديا”.
ودعي سبعة ملايين ناخب تونسي إلى اختيار نوابهم في 6 أكتوبر/تشرين الأول في انتخابات تجري في جولة واحدة، بينما من المقرّر إجراء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 6 أو 13 أكتوبر/تشرين الأول.
دعوة لمنح فرص متساوية للمرشحين
أما بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي فقد أكدت الثلاثاء أن الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية كانت “شفافة”.
ومع ذلك، طالبت بأن يحصل المرشحون على “الفرص الكاملة والمتساوية” في الحملة الانتخابية، في إشارة واضحة إلى القروي.
وعنونت صحيفة “لوكوتديان” اليومية الناطقة بالفرنسية “قال التونسيون كلمتهم” معتبرة أن الناخبين صوتوا للمرشحين اللذين قاما بحملة انتخابية ضد النخب السياسية. وكتبت “لقد فضلوا القفز في المجهول بدلا من مد اليد مرة أخرى لمن خانوا تطلعاتهم”.
ولا زالت البطالة تطال أكثر من 15 بالمئة من القادرين على العمل بينهم الكثير من الشبان خريجي الجامعات. ويقضم التضخم المداخيل المتدنية أصلا. وأجج تدهور متواصل للخدمات العامة مشاعر النقمة على السلطات المتعاقبة منذ ثورة 2011.
وزادت من تفاقم هذا التململ طبقة سياسية تشهد انقسامات لا تنتهي وصراعات زعامة.
توقع صعب للنتائج
وأوضحت هيئة الانتخابات أن الدور الثاني من الاقتراع سينظم إما في 6 أكتوبر/تشرين الأول، أي بالتزامن مع الانتخابات التشريعية أو في 13 أكتوبر/تشرين الأول، وذلك وقفا على الطعون التي ستقدّم في النتيجة.
وتبقى نتيجة المواجهة بين سعيّد والقروي غامضة وذلك لأن المرشحين يعتمدان على خزّان انتخابي “من خارج النظام” بالرغم من اختلافهما الشديد.
فقيس سعيد أقرب إلى الزهد ومنفصل عن النخب، بعكس القروي المحب للبهرجة والقريب من تلك الأوساط.
وكرس توقيف القروي قبل عشرة أيام من بدء الحملة الانتخابية والذي ندد به باعتباره “ظلما”، وجوده خارج المنظومة، رغم أنه كان لفترة طويلة داعما مهما للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي.
أما قيس سعيد فهو أكاديمي مستقل تماما ويدعو إلى لامركزية جذرية للسلطة مع ديمقراطية محلية ونواب يمكن إقالتهم أثناء ولايتهم.
وقال الاثنين لوكالة الأنباء الفرنسية إن “السلطات المركزية لم تحل المشاكل الاجتماعية” مضيفا “أنا لا أبيع برنامجا على المواطنين تحديد هذا البرنامج وتحديد الخيارات الكبرى للخروج من البؤس”.
وتدور مشاورات بين الأحزاب خصوصا قبل انتخابات تشريعية حاسمة في نظام برلماني معدل.
تشكل مشهد سياسي جديد
ويتوقع أن تعيد الانتخابات التشريعية رسم المشهد السياسي التونسي بعد الهزيمة التي تكبدتها الأحزاب التقليدية في الرئاسية.
ولم يتمكن أي من ممثلي معسكر الوسط، المنبثق من حزب نداء تونس الذي فاز بالانتخابات الرئاسية والتشريعية لعام 2014، من الحصول على 11 بالمئة. لكن مجموع نسب هؤلاء يفوق النسبة التي حصل عليها قيس سعيّد.
ولكن لا يعرف مدى قدرة هذه العائلة السياسية المتشظية على توحيد صفوفها في الاقتراع التشريعي.
وإزاء تشظي المعسكرات السياسية، قالت “مجموعة الأزمات الدولية” في تقرير قبل الاقتراع إنه “قد لا تنبثق أي غالبية لتشكيل حكومة في الآجال المحددة في الدستور”.
فرانس24/ أ ف ب
-

الانتخابات الرئاسية التونسية: أكثر من 3 ملايين ناخب أدلوا بأصواتهم ونسبة المشاركة بلغت 45,02%
أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مساء الأحد أن نسبة المشاركة في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية بلغت 45,02%. وأغلقت مراكز الاقتراع عند الساعة السادسة مساء (17:00 تغ).
وأضافت الهيئة أن 3 ملايين و10 آلاف و980 ناخبا أدلوا بأصواتهم في الاستحقاق الرئاسي. وتجرى عمليات الفرز في كل مكتب اقتراع، على أن تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات النتائج الأولية في 17 أيلول/سبتمبر.
وقال رئيس الهيئة نبيل بفون في مؤتمر صحافي إن “النسبة مقبولة وكنا نأمل أن تكون أكبر” في إشارة إلى نسبة المشاركة.
ويعد الإقبال على هذه الانتخابات أدنى من مثيله في العام 2014 والتي وصلت نسبة المشاركة فيها 64%.
مفاجآت غير متوقعة وفقا للتقديرات غير الرسمية
وأفادت تقديرات غير رسمية لمعاهد سبر الآراء تصدر المرشح المستقل قيس سعيد، وهو أستاذ للقانون الدستوري، نتائج الدورة الأولى من الانتخابات بنسبة 19,5 بالمئة، في حين حل نبيل القروي رئيس حزب “قلب تونس” والذي يقبع حاليا في السجن في المرتبة الثانية بنسبة 15,5 بالمئة.
وأعلن المرشحان المناهضان للنظام قيس سعيد ونبيل القروي المسجون، الأحد أنهما انتقلا إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التونسية، استنادا إلى نتائج استطلاعين للرأي. وقال مسؤول في حزب القروي “قلب تونس” “نبيل القروي في الدور الثاني”.
بدوره، قال قيس سعيد لوكالة الأنباء الفرنسية إن: “المرتبة الأولى التي نلتها تحملني مسؤولية كبيرة تجاه الشعب، حتى نمر معا من اليأس إلى الأمل ومن الرجاء إلى العمل”.
وعبرت زوجة القروي سلمى سماوي أمام صحافيين عن الأمل في “أن يطلق سراحه غدا ليستطيع مواصلة حملته”.
وقرأت رسالة من زوجها من السجن قال فيها: “نأمل في هذه الدورة الثانية أن يكف القضاء، وأن تكون الحملة متساوية بين المرشحين”.
وحل عبد الفتاح مورو ثالثا وفقا للاستطلاعين للرأي بنسبة تراوحت بين 11 و12 في المئة، بعيدا عن رئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي حل بين المترتبتين السابعة والثامنة، دائما وفق نفس المصدر.
وأكدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات خلال مؤتمر صحفي مساء الأحد أنها الجهة الوحيدة المخولة لإعلان النتائج الرسمية للدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التونسية.
ودعي لهذه الانتخابات الديمقراطية المباشرة الثانية في البلاد منذ ثورة 2011، أكثر من سبعة ملايين ناخب لاختيار رئيس بين 26 مرشحا. وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها بدءا من الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (07:00 ت غ). وتولى سبعون ألف عنصر أمن تأمين مكاتب الاقتراع ومراكز الفرز، حسب ما أعلنت وزارة الداخلية السبت.
وأشرف على هذه الانتخابات آلاف المراقبين، بمن فيهم مكلفون من قبل هيئة الانتخابات، بالإضافة إلى منظمات غير حكومية ونقابية تونسية وأجنبية، منها الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) والاتحاد الأوروبي ومركز “كارتر”.
واتسمت الانتخابات في تونس بعد الثورة بالاختلاف في توجهات التصويت. وقد فاز بها الإسلاميون الذين حملوا شعار الدفاع عن مكاسب ثورة 2011، قبل أن يتغير المشهد وتظهر ثنائية قطبية بين الداعمين للإسلاميين والمناهضين لهم في انتخابات 2014 التي فاز بها حزب “نداء تونس”.
فرانس24/ أ ف ب
-

قيس سعيد ونبيل القرويّ يتصدران النتائج الأولية في انتخابات الرئاسة التونسية
أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس تصدر الأكاديمي المستقل قيس سعيد النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية بحصوله على نسبة 18.9% من أصوات الناخبين، وذلك بعد فرز نحو 39 % من الأصوات.
وبحسب اللجنة، فإن النتائج الأولية تشير إلى أن رجل الأعمال نبيل القرويّ حل في المرتبة الثانية بنسبة 15% من أصوات الناخبين، بينما جاء مرشح حركة النهضة عبد الفتاح مورو في المرتبة الثالثة بنسبة 13.1% يليه عبدالكريم الزبيدي بنسبه 9.9%.
ويتوقع أن تعلن النتائج النهائية للانتخابات غدا الثلاثاء.
وإذا تطابقت النتائج النهائية مع تلك التى أعلنتها اللجنة يوم الاثنين، سيخوض جولة الإعادة كل من قيس سعيد، أستاذ القانون، ونبيل القرويّ، وهو قطب إعلامي مسجون حاليا على ذمة قضايا فساد.
ويواجه القرويّ اتهامات بغسيل الأموال والتهرب الضريبي، وصدر بحقه حكم قضائي يجوز الطعن عليه.
وخاض السباق الرئاسي ستة و عشرون مرشحا بينهم امرأتان، إلا أن اثنين من المرشحين أعلنا انسحابهما عشية بدء التصويت مما قلص عدد المتنافسين إلى 24.
وشهدت الجولة الأولى من الانتخابات مشاركة ضعيفة بلغت 45 في المئة من إجمالى عدد الناخبين المسجلين والبالغ عددهم نحو 7 ملايين ناخب.
ووفقا للتقارير الإعلامية عزف الشباب التونسي عن المشاركة فى هذه الانتخابات رغم الدعوات له بالنزول.
ما هو السيناريو المتوقع الآن؟
إذا لم يحصل أي مرشح على أغلبيةالأصوات في الجولة الأولى، وهو ما تشير إليه النتائج الأولية، تُجرى جولة أخرى فاصلة بين المرشحين اللذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات.
ويعين المرشح الفائز لفترة خمس سنوات.
وينص الدستور التونسي على أن الرئيس بيده شؤون الدفاع والسياسة الخارجية والأمن الداخلي.
أما رئيس الوزراء، الذي يختاره البرلمان، فهو مسؤول عن باقي الوزارات.
ومن المقرر إجراء انتخابات برلمانية في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
ما أهمية هذه الانتخابات؟
نالت تونس إشادة باعتبارها الدولة الوحيدة من دول “الربيع العربي” التي شهدت ميلاد نظام ديمقراطي.
وتعد هذه الانتخابات الثانية منذ انتفاضة 2011، التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي، وكانت بمثابة شرارة ما بات يُعرف بالربيع العربي.
لكن الرحلة لم تكن خالية من الصعوبات.
ففي الأعوام القليلة الماضية، عانى البلد من هجمات شنها مسلحون إسلاميون ومشاكل اقتصادية، خاصة البطالة.
وفي عام 2018، خرج متظاهرون إلى شوارع البلاد احتجاجا على إجراءات للتقشف اتخذتها الحكومة.
وقال رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، لوكالة رويترز للأنباء إن هذه الإجراءات ضرورية إذا أرادت تونس أن تحجز لنفسها موقعا في “نادي الديمقراطيات القوية”.
-

التونسيون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيسهم الجديد
تنطلق الأحد في تونس الانتخابات الرئاسية المبكرة التي دعي إليها أكثر من سبعة ملايين ناخب لاختيار رئيس، في استحقاق يشهد منافسة غير مسبوقة، وسط إجراءات أمنية استثنائية.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها بدءا من الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (السابعة ت غ) على أن تغلق في الخامسة مساء بتوقيت غرينيتش في كل الولايات، باستثناء بعض المكاتب التي ستغلق قبل ساعتين لدواع أمنية بسبب وقوعها على الحدود الغربية للبلاد.
واصطف العشرات من الناخبين أمام مراكز التصويت لاختيار رئيسهم الجديد الذي سيخلف الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، الذي توفي في 25 يوليو/تموز الماضي عن 92 عاما.
وشغل السبسي منصب الرئيس منذ 2014، فيما تزعم حزب “حركة نداء تونس” بعد تأسيسه له سنة 2012.
ويتولى سبعون ألف رجل أمن تأمين مكاتب الاقتراع ومراكز الفرز، على ما أعلنت وزارة الداخلية السبت.
وتشهد تونس انتخابات تشريعية في السادس من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ويرجح أن تكون قبل الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في حال عدم فوز مرشح من الدورة الأولى. وبالتالي ستتأثر النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية حتما بنتائج التشريعية.
ووزعت هيئة الانتخابات 14 ألف صندوق انتخاب على 4564 مركز اقتراع، مدعمة بحماية عسكرية.
وستجرى عمليات الفرز في كل مكتب اقتراع. وينتظر أن تنشر منظمات غير حكومية ومراكز سبر آراء توقعاتها الأولية، على أن تقدم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات النتائج الأولية في 17 سبتمبر/أكتوبر.
وتبدو هذه الانتخابات مفتوحة على كل الاحتمالات، وهو ما زاد ضبابية المشهد بين ناخبين لم يحسم جزء كبير منهم قراره، ومراقبين اختلفت توقعاتهم، علما أن القانون يحظر نشر نتائج عمليات سبر الآراء خلال الفترة الانتخابية.
وطرح الصراع الانتخابي في 2019 معادلة جديدة تقوم على معطى جديد هو ظهور مرشحين مناهضين للنظام الحالي، ما أفرز وجوها جديدة استفادت من التجاذبات السياسية.
ويقول مجدي (31 عاما) بينما كان يتجول في شارع الحبيب بورقيبة وسط زحام الاجتماعات الحزبية الجمعة “تزداد الأمور تعقيدا، والخيار يصبح صعبا. ربما يستقر الخيار يوم الأحد”.
حيوية ديمقراطية
ولم تتمكن تونس منذ الثورة من تحقيق نقلة اقتصادية توازي ما تحقق سياسيا. فملف الأزمات الاقتصادية لا يزال شوكة في حلق الحكومات المتعاقبة، وبخاصة في ما يتعلق بنسبة التضخم والبطالة المتواصلة التي دفعت شبابا كثيرين إلى كره السياسة والنفور منها.
واشتد التنافس بين المرشحين، خصوصا الذين ينحدرون من العائلة السياسية الوسطية والليبرالية.
واعتبرت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير الخميس أن “حدة الصراع الانتخابي تكشف حيوية ديمقراطية”. لكن في المقابل هناك “خطر الانحراف عن المسار” بسبب “أزمة الثقة” لدى التونسيين تجاه المؤسسات وشراسة التنافس.
ويؤكد الصحافي زياد كريشان أن “تونس لن تنقذ ولن تغرق في 2019.. وأن مكونات ومبادئ الديمقراطية لن تتغير”.
فرانس 24/ أ ف ب
-

4 مرشحين لرئاسة موريتانيا يرفضون فوز محمد ولد الغزواني
رفض أربعة مرشحين للرئاسة في موريتانيا قرار المجلس الدستوري الذي أعلن اليوم الاثنين نجاح محمد ولد الغزواني بالرئاسة في موريتانيا.
وقال محمد ولد مولود إنه سيجتمع مساء اليوم مع المرشحين بيرام ولد اعبيدي وسيدي محمد ولد بوبكر وكان حاميدو بابا لتدارس قرار المجلس الدستوري القاضي برفض الطعون التي تقدموا بها في نتائج الانتخابات الصادر عن اللجنة المستقلة للانتخابات.
من جانبه ، قال المرشح للانتخابات الرئاسية بيرام ولد اعبيدي إن مرشحي المعارضة مستعدون للحلول السياسية، وذلك لإخراج الدولة من الأزمة السياسية التي تعيشها حاليا إثر إعلان المجلس الدستوري لنتائج الانتخابات الرئاسية اليوم الإثنين.
وأضاف ” سنعمل على الوسائل التي يكفلها لنا القانون بما فيها التظاهر الجماهيري بكافة المدن الموريتانية.
وكان المجلس الدستوري الموريتاني قد رفض الاثنين طعونا تقدم بها مرشحون خاسرون في الانتخابات الرئاسية التي شهدتها موريتانيا في الثاني والعشرين يونيو الماضي.
وقال رئيس المجلس الدستوري جالو ممادو باتيا خلال تعليقه على نتائج الانتخابات الرئاسية النهائية إنه تمت معالجة طعون المرشحين بكل جدية ونقطة نقطة ليصل المجلس إلى رفضها بسبب عدم احتوائها على أدلة تبعث على إلغاء النتائج.
وكان المجلس الدستوري الموريتاني قد أعلن رسميا اليوم الاثنين نجاح محمد ولد الغزواني برئاسة موريتانيا.
وقالت عائشة بنت الدشق عضو المجلس الدستوري خلال الاعلان الرسمي عن النتائج إن نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الثاني والعشرين يونيو الماضي أكدت فوز محمد ولد الغزواني.
نواكشوط (أ ش أ)
-

الغزواني يشيد بـ”تكريس ثقافة التعدّدية”
أشاد محمد ولد الشيخ الغزواني، مرشّح السلطة في موريتانيا الذي أُعلِن فوزه بالانتخابات الرئاسية من الدورة الأولى،
في خطاب مساء الجمعة بـ”تكريس ثقافة التعدّدية” في البلاد، بينما أعلن المجلس الدستوري الذي ينظر بطعون تقدّم بها عدد من مرشّحي المعارضة، أنّه سيصدر النتائج النهائية للانتخابات ظهر الإثنين.
وفي أول خطاب له منذ إعلان فوزه بالرئاسة من الدورة الأولى، قال الغزواني أمام الآلاف من أنصاره في نواكشوط “أتوجه إليكم جميعاً بجزيل الشكر وعظيم الامتنان على ما قدّمتم من عطاء متميز وجهد خالص من أجل كسب رهان هذه الانتخابات”.
وأضاف “أتوجّه بالتحيّة إلى كافة أبناء شعبنا فرداً فرداً على ما أظهر من نضج سياسي واهتمام بالشأن العام وتكريس لثقافة التعدّدية والحوار وقبول الآخر”.
وأوضح أنّ “هذه السمات تجلّت في الجوّ الذي جرت فيه مختلف مراحل مسار الانتخابات وما ميّزها من سكينة وأجواء احتفالية شارك فيها الجميع رغم اختلاف اختياراتهم”.
ورفض الغزواني (62 عاماً) رئيس الأركان السابق، التحدّث بصفة “الرئيس المنتخب” وذلك بانتظار صدور النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية عن المجلس الدستوري.
– النتائج الإثنين –
والجمعة أعلن المجلس الدستوري في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية أنّ “النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية (…) سيتم الإعلان عنها أمام الصحافة يوم الاثنين” عند الظهر بالتوقيتين المحلي والعالمي.
وفي كلمته، لم يأت الغزواني بتاتاً على ذكر الاحتجاجات التي شهدتها البلاد بعد إعلان فوزه بالرئاسية وما تخلّلها من أعمال عنف وقطع لشبكة الإنترنت وطعن مرشحي المعارضة بالنتيجة.
واكتفى بالإشارة في كلمته إلى “صعوبة الظرف المناخي الذي جرت فيه هذه الانتخابات والتعقيدات الاجتماعية والسياسية المرتبطة به”.
وشكر “كل الفاعلين الذين انخرطوا بشكل يثير الفخر والاعتزاز في الجهد الوطني الجبار الذي واكب هذا المشروع”.
وأتت كلمة الغزواني قبيل ساعات من عودة شبكة الانترنت جزئياً إلى العمل بعد انقطاعها في أعقاب اشتباكات شهدتها البلاد إثر إعلان النتائج الرسمية للانتخابات.
وأعلنت اللجنة الانتخابية في 23 حزيران/يونيو الغزواني فائزاً بـ52% من الأصوات في الاقتراع الذي نظّم قبل يوم من ذلك، فيما سارعت المعارضة إلى الاحتجاج على النتائج.
وحلّ خلف ولد الغزواني وبفارق كبير أربعة مرشحين معارضين هم الناشط المناهض للرقّ بيرام ولد الداه أعبيد الذي تلاه في المرتبة الثانية بحصوله على 18,58% من الأصوات، ورئيس الوزراء السابق سيدي محمد ولد بوبكر الذي حلّ ثالثاً بحصوله على 17,58% من الأصوات.
أمّا في المرتبة الرابعة فحلّ الصحافي بابا حميدو كان (8,71%) في حين حصل أستاذ التاريخ محمد ولد مولود على 2,44% من الأصوات.
وبلغت نسبة المشاركة في التصويت 62,66% من الناخبين البالغ عددهم الإجمالي 1,5 مليون ناخب.
وكان مرشّحو المعارضة استبقوا هذه النتائج بإعلان رفضهم لها وذلك بعد إعلان الغزواني فوزه قبل انتهاء فرز الأصوات.
وكانت اشتباكات اندلعت، حتى قبل إعلان النتائج، في نواكشوط ونواذيبو (شمال-غرب) بين عناصر شرطة والمعارضة، ثم تجددت في اليوم التالي في العاصمة. ومذاك تحدثت المعارضة عن اعتقال مئات من أنصارها.
ويمثّل اقتراع 22 حزيران/يونيو أول عملية انتقال للسلطة بين رئيسين منتخبين في هذا البلد المترامي الاطراف في منطقة الساحل والذي كان شهد العديد من الانقلابات العسكرية بين 1978 و2008 تاريخ الانقلاب الذي أوصل الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز الى الحكم قبل انتخابه في 2009.
ولم يتمكّن ولد عبد العزيز من الترشّح لولاية ثالثة لأنّ الدستور يمنعه من ذلك.
وتمكّن ولد عبد العزيز من فرض الاستقرار في موريتانيا بعدما شهدت البلاد في بداية الألفية اعتداءات جهادية وعمليات خطف أجانب، وقد ركّزت سياسته خصوصا على تعزيز قدرات الجيش ومراقبة أراضي البلاد وتنمية المناطق النائية.
لكنّ الانتقادات لنظامه تتركّز على الحقوق الأساسية، خصوصا مع استمرار وجود فوارق اجتماعية عميقة ونقص في الحرّيات العامة.
ا ف ب / سيا كامب
