
تمسك حزب التقدم والاشتراكية بضرورة إيجاد مرشح مشترك للتحالف الحكومي القائم لرئاسة مجلس المستشارين مؤكدا في اجتماع ديوانه السياسي على أهمية وحدة صفوف أحزاب الكتلة والقوى القريبة منها والتي تمثل أكبر فصيل داخل المجلس.
وعلمت “بيان اليوم” أيضا، أن فريق التحالف الاشتراكي عقد اجتماعا صباح أمس الثلاثاء، لتدارس موضوع انتخاب مجلس المستشارين بناء على أشغال الديوان السياسي للحزب.
وأفادت مصادر عليمة الجريدة، أن اجتماعا لأحزاب الأغلبية، من المفترض أن يكون قد عقد أمس الثلاثاء، لتقريب وجهات النظر حول موضوع رئاسة الغرفة الثانية. ومن المرجح أن يستثني الاجتماع المذكور حزب الأصالة والمعاصرة المحسوب ضمن قوى الأغلبية، القريبة من الكتلة.
واعتبر مصدر من الأغلبية أن الترشيحات المعبر عنها لحد الآن، سواء من طرف الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أو التجمع الوطني للأحرار، هي مجرد “إعلانات عن الرغبة في الترشح”، وليست على وجه الدقة، ترشيحات رسمية.
وأفاد مصدر برلماني أن النظر إلى الترشيحات من هذه الزاوية، يفتح الباب على مناقشة المرشح المشترك للأغلبية بدون عوائق.
ورجح المصدر ذاته، أن يستقر رأي الأغلبية في اجتماعها مساء أمس الثلاثاء، على تقديم مرشح مشترك لتثبيت الثقة في الكتلة الديمقراطية من جهة ولتقوية التحالف الحكومي القائم، ولتجنيب الأغلبية الاحتمال الوارد في أن يحتل فريق من المعارضة منصب رئاسة الغرفة الثانية.
وفي حالة العكس، فإنه من المقرر أن يعقد لقاء ثان، لمزيد من المشاورات قصد الاتفاق على مرشح 13 يناير. وفيما إذا لم تتوصل أحزاب الأغلبية إلى اتفاق حول المرشح المشترك، في وقت يتشبث فيه التجمعيون بحقهم في خلافة فقيدهم مصطفى عكاشة، ويستبعد أن يتنازل الاتحاديون لصالح هؤلاء الأخيرين، فإن أحزاب الأغلبية ستجد نفسها في نهاية المطاف، مضطرة إلى تقديم مرشح عن كل واحدة منها، لتفادي أي لغط حول التحالف الحكومي القائم.
ويتردد بقوة، في حالة فشل الاتفاق حول مرشح مشترك، ترشيح عبد اللطيف أعمو رئيس فريق التحالف الاشتراكي لشغل المنصب الشاغر منذ منتصف نونبر. كما من المرجح في السياق نفسه، أن يرشح حزب الاستقلال عبد الحق التازي أو استقلاليا آخر من المرجح أن يكون فوزي بنعلال.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر استقلالي أن عباس الفاسي الأمين العام لحزب الاستقلال لم يطلب من عبد الحق التازي سحب ترشيحه من سباق التنافس حول خلافة مصطفى عكاشة، بل طلب منه التمهل حتى نهاية المؤتمر العام المزمع أن ينعقد في نهاية الأسبوع المقبل، بالنظر إلى أن التازي كان يريد ترشيح نفسه بصفة رسمية قبل عقد المؤتمر. ومع ذلك، لا يزال التجمعيون يؤكدون بأن الاستقلاليين غير معنيين بالتنافس معهم حول خلافة فقيدهم مصطفى عكاشة، بعد أن أسر أكثر من مصدر تجمعي أن عباس الفاسي تفهم رغبة “الأحرار” في الحلول بمنصب الرئاسة. وفيما يستبعد أن يفوز مرشح المعارضة بالمنصب، فإن الترشح الفردي لأحزاب الأغلبية، لن يؤثر على النتيجة النهائية. لكنه يضع الاحتمالات الواردة على أكثر من سيناريو. ورغم أن التجمعيين يرون أن حظوظ مرشحهم محسومة بالنظر إلى قوة عدد فريقهم المشترك مع المستشارين المحسوبين على حزب الأصالة والمعاصرة، البالغين 84 فردا، كأول فريق في الغرفة الثانية يبعد بعشرين مستشارا عن الفريق الثاني، الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، فإن مصادر مطلعة أوضحت أن مثل هذه القوة الضاربة يمكن أن تتفتت في حالة ما إذا أقدم المستشارون المحسوبون على الهمة على عدم التصويت أو الغياب بالجملة خلال الجلسة العامة، أو في حالة ما إذا قرر حزب الأصالة والمعاصرة أن تتخذ الأمور شكلا آخرا في اللحظات الأخيرة.
وبررت المصادر ذاتها ذلك، بأن الهمة غير راض على أداء العلوي الحافظي رئيس فريق التجمع والمعاصرة في مجلس النواب، ولا يريد أن يكرر ذلك في الغرفة الثانية؛ فيما تأكد ل”بيان اليوم” من مصدر من الأصالة والمعاصرة، أن المشاورات لا زالت متواصلة بين الحزب الأخير و”الأحرار” حول انتخاب الرئيس، كما أن نقاشا لا يزال مفتوحا حول مرشح الفريق المشترك، ونقل مصدر ثان انزعاج قياديي الأصالة والمعاصرة من التحركات الجارية حول موضوع انتخاب الرئيس، بالنظر إلى أن التجمعيين يخوضون سباق التنافس وكأن الفريق بأكمله يخصهم لوحدهم. غير أن مصادرا تجمعية أسرت في مقابل ذلك، ل”بيان اليوم”، أن فؤاد عالي الهمة الذي ينظر إليه على أنه الواقف وراء تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، أبدى دعمه لمرشح “الأحرار”، بعد أن لم يرغب في أن يتقدم حزبه للترشح لمنصب الرئاسة.
بيان اليوم
شبكة الانتخابات في العالم العربي Arab Elections Network