‘الأرانب’ تفتح سباق الترشح للانتخابات الرئاسية في الجزائر

قرر حزب حركة الانفتاح الجزائري الجمعة ترشيح رئيسه عمر بوعشة للانتخابات الرئاسية المقبلة، المقرر إجراؤها في الربيع القادم، ليضاف اسمه إلى قائمة من يوصفون بـ’أرانب’ السباق الانتخابي.

 

وألقى بوعشة كلمة أمام أتباع حزبه ليدعوهم إلى التعبئة لخوض غمار حملة انتخابات الرئاسة القادمة، معتبرا أن الجزائر حققت مكاسب وانجازات في مجال التعددية و ترسيخ الديمقراطية’.

 

وأضاف أن حزبه سيشرع ابتداء من الأسبوع المقبل في عملية جمع حوالي 3.000 توقيع على مستوى كل ولاية، حتى يتمكن من الحصول على التوقيعات المطلوبة من أجل الترشح للرئاسة (75 ألف توقيع).

 

وذكر أن الحركة ستقوم بعملية تجديد لهياكلها و تنصيب لجان جديدة، كما ستنظم ندوات ولقاءات لتوعية المواطنين بأهمية الانتخابات الرئاسية القادمة، مشيرا إلى أن حزبه يعول على مساعدة بعض رجال الأعمال من أجل جميع أموال الحملة الانتخابية.

 

وشدد بوعشة على أنه يرفض حضور مراقبين دوليين في الانتخابات القادمة، معتبرا أن حضور هؤلاء دليل فقدان ثقة بين السلطة من جهة والأحزاب من جهة أخرى، وطالب في المقابل بأن تكون الرقابة على الانتخابات جزائرية بحتة.

 

وتنتمي حركة الانفتاح إلى سلسلة الأحزاب التي لا تظهر إلا في المناسبات الانتخابية، ويكاد الرأي العام يجهل وجودها، نظرا لغياب نشاط دائم لها على مر السنة.

 

كما أن ترشح رئيسها عمر بوعشة يعتبر الثالث من نوعه في ظرف أسابيع قليلة، بعد ترشح موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية و فوزي رباعين رئيس حزب عهد 54، وكل هؤلاء يصنفون في خانة المرشحين ‘الأرانب’، في انتظار الأوزان الثقيلة.

 

ذلك أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لم يعلن بعد نيته في الترشح لعهدة ثالثة، بينما حصل على تأييد ودعم معظم رؤساء الأحزاب الكبيرة الذين لن ينافسوه على مقعد الرئاسة، بينما يرفض الترشح معظم الشخصيات السياسية ( ثقيلة الوزن) مثل رؤساء الحكومات السابقين مثل مولود حمروش و علي بن فليس وأحمد بن بيتور وسيد أحمد غزالي، إضافة إلى أحمد طالب الإبراهيمي وزير الخارجية الأسبق، والذي سبق له الترشح للرئاسة عام 1999.

 

على جانب آخر دعا عبد العزيز بلخادم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني (عضو التحالف الرئاسي) الجمعة إلى إجراء حملة الانتخابات الرئاسية القادمة في جو تسوده ‘المنافسة الشريفة بين البرامج، بعيدا عن كل المزايدات التي لا تخدم الديمقراطية والتعددية السياسية في الجزائر’.

 

وناشد بلخادم بوتفليقة مجددا للترشح لعهدة رئاسية ثالثة، وقال ان المجلس الوطني للحزب الذي سيعقد دورة عادية اليوم (السبت) أو خلال دورة استثنائية أخرى سيزكي بوتفليقة كمرشح لجبهة التحرير في الانتخابات الرئاسية القادمة.

 

واعتبر أنه من الضروري تقييم الانجازات التي حققتها الجزائر خلال السنوات العشر الأخيرة بكل موضوعية، مشيرا إلى أن هذه الانجازات الضخمة أصبحت واقعا ملموسا .

 

في حين أكد أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم (تيار إسلامي عضو في التحالف الرئاسي) على أن حركته تدعم ترشيح بوتفليقة لعهدة رئاسية ثالثة، مبررا ذلك بضرورة ‘استكمال مرحلة البناء و التشييد’.

 

وشدد سلطاني على أن حركته ‘ستقدم مرشحها في الانتخابات الرئاسية ما بعد القادمة، والمقرر إجراؤها في 2013 .

 

ودافع رئيس حركة مجتمع السلم عن الحكومة قائلا ان الجزائر ‘في تغير ايجابي من خلال السياسة الرشيدة المنتهجة من قبل الدولة’، داعيا الجميع إلى إعطاء الحكومة ‘صكا على بياض و تحميلها مسؤولية انجاز ما تبقى من مشاريع تنموية قبل أن يبدأ الرئيس الجديد ممارسة مهامه’.

 

القدس العربي

شاهد أيضاً

عرفت تونس منذ استقلالها يوم 20 مارس/آذار 1956 الطريق إلى صناديق الاقتراع للانتخابات التشريعية والتأسيسية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *