woman-image-000001673

هل يبقى حضور المرأة في المناصب رهين “الصدقة السياسية”؟/ رانية الجعبري

 woman-image-000001673وصول المرأة لمناصب سياسية من الصعب ان يكون وليد ليلة وضحاها, بل يجب ان يسبق ذلك حضور لها في العمل العام, ليكون وصولها الى مجلس النواب او الوزارة او المناصب العليا بناء على كفاءتها التي ظهرت عبر تدرجها.

 بل ان وصول المرأة لمناصب دون اخرى يشي بمفارقة, وفي هذا السياق تتساءل رئيسة اتحاد المرأة الاردنية امنة الزعبي عن سبب غياب المرأة عن مناصب قيادية في النقابات, فلا توجد امرأة حتى الان شغلت منصب نقيب, مشيرة بذلك لوجود المرأة في مناصب دون اخرى واصفة وصول المرأة بناء على الكوتا بر “الصدقة السياسية”.ويمكن تتبع واقع المرأة في النقابات عبر متابعة ما ورد في اتقرير الوطني الدوري الخامس لاتفاقية سيداو الذي اعدته اللجنة الوطنية لشؤون المرأة فإن المجالس النقابية لا تضم في عضويتها سوى 6 نساء من اصل 321 عضوا بنسبة تشكل 8.4%, وفي النقابات العمالية تبلغ نسبة الاناث 12%.

الارقام والواقع يشير الى ان تقدم المرأة الاردنية في العمل العام ما زال بطيئاً, فيضاف للنقابات الاحزاب التي يوصف حضور المرأة فيها بالشكلي وفق الزعبي, وقد اشارت دراسة اعدها مركز القدس للدراسات في وقت سابق ان حضور المرأة في الاحزاب السياسية قبل اقرار القانون الجديد لم يتجاوز 1.9%.

في حين ارتفع حضور المرأة بعد قانون الاحزاب الجديد الى 8.72%, وقال معلقاً في حينه مدير مركز القدس عريب الرنتاوي ان السبب يعود في ذلك الى اشتراط القانون الجديد اشتمال الحزب على حد ادنى من الاعضاء, ولانه لم يكن لهذا العدد ان يتوفر عبر التنظيم الحزبي سعى المسوولون في الاحزاب لضم قريباتهم اليه فارتفعت نسبة حضور النساء في الاحزاب.

وفي هذا السياق علق الزعبي بأن وصول المرأة لمواقع متقدمة في الهياكل التنظيمية للاحزاب هو خطوة مهمة لزيادة حضور المرأة في الاحزاب, مشيرة في ذلك الى وصول عبلة ابو علبة الى منصب امين عام حزب.

وإلى جانب ما سبق استعرضت الزعبي ابرز الاسباب التي ادت لضعف حضور المرأة في العمل العام, مستذكرة فترة الاحكام العرفية التي ولّدت شعوراً لدى الناس بأن مشاركة المرأة في الحياة السياسية امر صعب.

وبالتالي فإنها قامت بتضييق خيارات العمل السياسي, كونه اصبح عملا غير مستحب وخطر, مبينة ان مشاركة المرأة الضعيفة في الحياة السياسية والعمل العام والاحزاب سببه تقبل المجتمع لعمل المرأة في الجانب الانساني اكثر من السياسي حتى بعد عودة الحياة الديمقراطية, واصفة الحالة التي ما زلنا نحياها بأنها جزء من تركة فترة الاحكام العرفية.

تقبل المجتمع لعمل المرأة في الجانب الانساني يظهر جلياً في التقرير الوطني لسيداو اذ اشار الى مشاركة المرأة في عضوية الجمعيات العاملة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والحياة العامة بنسبة كبيرة دون معوقات.

إذ بلغ عدد الجمعيات المسجلة في وزارة التنمية الاجتماعية في العام الماضي 0521 جمعية خيرية, 149 جمعية نسوية بالاضافة الى 322 جمعية غير ربحية, وتبلغ نسبة الهيئات الادارية للجمعيات النسوية 001% من النساء.

 في حين ان اعضاء النساء في الهيئات الادارية للجمعيات الاخرى يبلغ 5% في الجمعيات المختلطة, الامر الذي يشير ان الهوة ما زالت موجودة, وعندما يحضر الرجل في الجمعية فإن حضور المرأة يتراجع.

هذا الحضور المتواضع حتى في مجال الجمعيات المختلطة يقابله تقدم ملموس في حضور المرأة في مجلس الوزراء اذ انه بلغ 41% في العام 9002 ويشير التقرير الوطني لسيداو بان هذه النسبة قريبة من النسبة العالمية التي تبلغ 1.61%.

كما يقابله حضور المرأة في مجلس الاعيان الذي تبلغ نسبته 7.21% في العام الماضي, والتي تفوق السنوات السابقة, اذ بلغت 5.7% في العام 4002.

المصدر: جريدة العرب اليوم الاردنية

شاهد أيضاً

TuCom1907

تونس: إنطلاق المرحلة الأولى للعملية الانتخابية : أسباب موضوعية تعرقل التسجيل

انطلقت مؤخرا المرحلة الأولى للعملية الانتخابية والتي تعنى بتسجيل المواطنين ضمن القائمات الانتخابية. هذه المرحلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *