قال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إن انتخابات السودانية التي جرت في الفترة من 11 إلى 15 أبريل (نيسان) الماضي، كانت ضرورية لتكملة تنفيذ بنود اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب،
ومهمة بالنسبة إلى الاستفتاء حول تقرير مصير الجنوب الذي سيجرى مطلع العام المقبل، رغم تأكيده أن هذه الانتخابات لم تستوفِ المقاييس الدولية. وقال كارتر لصحيفة «لوس أنجليس تايمز» الأميركية، إن مركزه، خلال العشرين سنة الماضية، أرسل مراقبين لمراقبة 75 عملية انتخابات «لم تكُن سهلة» في 60 دولة، لكن انتخابات السودان كانت «أكثرها تعقيدا وصعوبة».وقال كارتر: «رغم أن ناقدين عارضوا بشدة الانتخابات منذ قبل أن تُجرى، لكنها سمحت لهذا البلد الذي أهلكته الحروب بأن يتحرك نحو سلام دائم، وبأن يقوي جهوده نحو ديمقراطية حقيقية». وفي مقال تحت عنوان «انتخابات السودان غير مثالية لكنها ضرورية»، كتب كارتر أن ممثلي مركزه كانوا في جميع ولايات السودان، وشاهدوا «عملية تصويت منتظمة، وعددا كبير من الناخبين، كما تمنينا». وأضاف: «لكن، كما توقعنا، لم تستوفِ الانتخابات المقاييس الدولية المتشددة». وأشار إلى أنه رغم انسحاب مرشحين لرئاسة الجمهورية مثل الصادق المهدي زعيم حزب الأمة، ظل اسمه في القائمة لأنه انسحب بعد نهاية الفترة المحددة للانسحاب، ولهذا «استطاع الناخبون اختيار من يريدون».وأشار كارتر أيضا إلى عدد من الخروقات خلال الانتخابات، من بينها قلة مراكز التصويت، وعدم وجود أسماء أشخاص كانوا سجلوا أسماءهم، وعراقيل الترجمة بين العربية والإنجليزية ولهجات قبلية، وتهديد مراقبي مركز كارتر. وقال إن أكثر هذه التهديدات كان في الجنوب. وهنأ كارتر الشعب السوداني «لإكمال انتخابات جرت في أصعب الظروف». ودعا الرئيس أوباما للاستمرار في العمل لتنفيذ اتفاقية السلام. وقال: «هذا هو الأمل الوحيد أمام شعب شجاع عانى كثيرا، بما في ذلك دارفور. لكنه الآن، على الأقل، يذوق جزءا من الحرية والسلام والديمقراطية».
المصدر: جريدة الشرق الاوسط
شبكة الانتخابات في العالم العربي Arab Elections Network