تنتهي المهلة القانونية المحددة للمحاكم لاستقبال الطعون في قرارات الاحوال المدنية الخاصة مساء اليوم بقبول أكثر من 165 طعنا في شرعية دوائر انتخابية التي تم نقلها بشكل مخالف للقانون في مواسم انتخابية سابقة وذلك في سياق الانتخابات النيابية الاردنية.
كما تحتاج المحاكم في المحافظات لـعشرة ايام للبت في الطعون المقدمة لها تبدا غدا وتستمر لغاية مساء 23 ايلول الحالي حيث تبلغ الاحوال بقراراتها ويتم تنقيح جداول الناخبين على اساسها ثم تصبح بعد ذلك جداول قطعية لا يجوز الطعن بها.
ودعا المستشار السياسي لرئيس الوزراء الناطق الرسمي للانتخابات النيابية سميح المعايطة اي متضرر من تطبيق القانون واصلاح اي مسار خاطئ الى اعتماد معيار المصلحة الوطنية العليا حتى وان تعارضت مع المصالح الانتخابية لبعض الافراد, مشيرا الى امكانية لجوء هؤلاء المتضررين الى القضاء للطعن بقرارات الاحوال المدنية التي تضرروا منها, لافتا ان الاصل ان يتم توجيه النقد للحكومة عندما تخالف القانون وتتجاوز اسس العدالة والنزاهة وليس عندما تطبق القانون وتنقح الجداول وتنهي الظواهر السلبية التي ورثتها من مواسم انتخابية سابقة.
واكد المعايطة في تصريحات صحافية ان تعامل القضاء مع طعون المواطنين بقرارات الاحوال المدنية شان يخص القضاء الذي نحترم مهنيته واستقلاله وهو محل ثقة جميع الاردنيين في ادارة كل القضايا التي تصله معتبرا ان واجب الحكومة الالتزام وتنفيذ الاحكام التي تصدر عن القضاء فيما يخص قرارات الاحوال المدنية من دون تدخل في اي تفاصيل.
كما أكد المستشار السياسي لرئيس الوزراء ان الحكومة حريصة على تطبيق القانون والالتزام الكامل بالتعليمات لتعزيز ثقة المواطن بنزاهة العملية الانتخابية وتأكيد جدية الحكومة بتجسيد الارادة السياسية باجراء انتخابات ملتزمة باحكام القانون
واشار المعايطة ان اولوية الحكومة تطبيق القانون واداء واجبها تجاه الاردنيين باجراء انتخابات قانونية وان وجود اي متضررين من تطبيق القانون لا يعني عدم صحة نهج الحكومة في ادارة الانتخابات لان عدم تطبيق القانون يلحق ضررا بكل الاردنيين وبعلاقة الدولة مع مواطنيها وهذا هو الضرر الاكبر الذي يجب ان نزيله وان معيار الخطأ والصواب هو الالتزام بالنزاهة والتشريعات المنظمة للعملية الانتخابية.
واضاف ان مهمة الحكومة لم تكن فقط اجراء الانتخابات بشكل ايجابي بل التعامل مع قناعات تولدت لدى مواطنين نتيجة تراكمات تتعلق بمكانة مؤسسة مجلس النواب في اذهان الاردنيين واهمية العمل البرلماني اضافة الى تركة ثقيلة خلفتها ادارة مواسم انتخابات سابقة مما جعل الحكومة امام مهمات مركبة ومعقدة والزمها بمعالجة كل تلك القناعات ليس من خلال التأكيدات الاعلامية والسياسية فقط بل احتاج الامر الى تقديم اداء عملي ملموس في كل مرحلة وان تكون مرجعية كل الخطوات الالتزام بالتشريعات والتعليمات من جهة وفتح الابواب القانونية التي تجعل المواطن قادرا على ممارسة حقوقه ولهذا قدمت الحكومة خلال عملية عرض الجداول العديد من التسهيلات التي تتم للمرة الاولى في تاريخ الانتخابات الاردنية مثل وضع اسماء الناخبين على الموقع الالكتروني لوزارة الداخلية ووضع مكان الاقامة على جداول الناخبين وتعديل بعض التعليمات الخاصة بالاعتراض للتسهيل على المواطنين وسبق هذا حملة اعلامية مركزة لتحريض المواطن على الاعتراض على جداول الناخبين.
واعتبر المعايطة تعامل الحكومة بشفافية مع الاعتراضات التي انتجت قبول اكثر من 165 الف اعتراض رسالة سياسية من خلال تطبيق القانون بان الحكومة تقف على مسافة واحدة من كل المرشحين وانها ليست معنية الا بالخطوات التي تعزز اجواء النزاهة بغض النظر عن المتضررين من عمليات اعادة عشرات الالاف من الناخبين الى دوائرهم الاصلية لافتا الى انه يفترض ان يدعم الجميع مسار الالتزام بالقانون واعادة الثقة بالعملية الانتخابية بغض النظر عن الابعاد الشخصية واثار هذا علينا كافراد لان المصلحة العليا للدولة الاردنية تحققها عملية انتخابية ملتزمة بالقانون وتفتح الباب امام استعادة ثقة المواطن باهمية العمل البرلماني ومكانة مؤسسة مجلس النواب.
وحول قوة مجلس النواب القادم قال المعايطة: ان مخرجات الانتخابات المقبلة هي قرار الاردنيين, وان واجب الحكومة ان تقدم ادارة فنية وسياسية رفيعة المستوى وان تتعامل بحياد ونزاهة وان تطبق القانون وهذا ما تقوم به حتى الآن ثم يكون دور المواطن في المشاركة الواسعة وتجنب السلبية والهروب من مسؤوليته من جهة وان يمارس الانتخاب وفق مواصفات رفيعة وموضوعية وان تحارب الحكومة والمواطن كل ما من شانه الاخلال بالنزاهة من تدخل او رشوة وشراء ذمم, معتبرا ان المواطن من خلال القوى السياسية والاجتماعية والاعلام يتحمل جزءا رئيسيا في رسم صورة مجلس النواب المقبل بشرط التزام الحكومة بالقانون والنزاهة.
المصدر: جريدة العرب اليوم الأردنية
شبكة الانتخابات في العالم العربي Arab Elections Network