عقدت الجمعية الوطنية في جيبوتي يوم أمس الأربعاء برئاسة رئيسها السيد إدريس أرناؤوط علي جلسة عامة،وذلك بحضور رئيس الوزراء السيد/ دليتا محمد دليتا وأعضاء الحكومة،بالإضافة إلى مسؤولين كبار آخرين.
وتعتبر هذه الجلسة العامة الثانية من نوعها التي تعقدها الجمعية الوطنية في إطار دورتها الاعتيادية الأولى،وكانت مكرسة لبحث وتبني مقترح القانون المتعلق بمراجعة الدستور والذي ظهر إلى حيز الوجود بعد خروج الشعب إلى الشارع في الذكرى العاشرة لتولي رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله مقاليد الحكم في البلاد،وإصراره على أن يواصل مشوار البناء،وعقب إجماع أغلبية الأحزاب السياسية على أن يتقدم الرئيس للرئاسة مرة أخرى لكونه الشخصية التي يتفق عليها الجميع.
وأوضح رئيس الجمعية الوطنية أنه تم تشكيل لجنة تتألف من ممثلين للأحزاب السياسية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية وقضاة وشخصيات أخرى بتوجيهات من رئيس الجمهورية وأسندت إليها مهمة دراسة المقترح القانوني المذكور.وأكد أن هذه اللجنة قامت بمناقشة وإثراء هذا المقترح ومن ثم أعدته في صيغته النهائية التي قدم بها إلى لجنة التشريع والإدارة العامة بالجمعية الوطنية لمزيد من الدراسة والنقاش.
وكانت هذه اللجنة قد عقدت يوم الاثنين الماضي برئاسة رئيسها النائب/ سليمان مير علي اجتماعا مكرسا لمناقشة المقترح،وقررت بعد مناقشة مستفيضة إحالته إلى الجلسة العامة التي عقدتها الجمعية الوطنية أمس للمصادقة عليه بكامل هيئاتها.وقد شهدت قبة البرلمان مناقشات بناءة أسفرت في نهاية المطاف عن تبني الجمعية الوطنية بالإجماع لمقترح القانون المعدل للدستور.
هذا ويتكون مقترح القانون رقم92/10 المعدل للدستور من 15 فقرة تتعلق بقضايا هامة وأساسية تمس عقيدة ومعاملات وحياة الشعب من قبيل:-
-الإسلام حيث يؤكد في ديباجته أن الإسلام دين الدولة وأن القيم الإسلامية السمحة جزء لا يتجزأ من هوية الشعب الجيبوتي.
-التعددية والتكتلات الحزبية إذ يؤكد أن هذه المسألة تعتبر من المسلمات الدستورية.
-حقوق الإنسان حيث يضيف مقترح القانون الجديد أمورا أساسية تهدف إلى تحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد وينص صراحة على عدم تطبيق عقوبة الإعدام في جيبوتي.
-شروط الترشح لرئاسة الجمهورية،ومن المستجدات التي تضمنها القانون رقم92/10
“أن يكون المترشح جيبوتي الجنسية ولا يحمل جنسية أخرى.
“أن يكون عمره ما بين 40 و75 عاما.
كما يخفض مقترح القانون من عدد سنوات الولاية الرئاسية ويحددها بـ5 سنوات بدلا من 6 أعوام،وتتم إعادة انتخابه وفقا للشروط المذكورة آنفا.
-عمل الحكومة ،ويضيف مقترح القانون الجديد أن رئيس الوزراء يسهر على تنفيذ سياسة رئيس الجمهورية ويقوم بتنسيق وتنشيط عمل الحكومة.
-عدم إمكانية الجمع بين المنصب الحكومي والبرلماني بغية تعزيز الديمقراطية وفصل السلطات.
-اللامركزية،ينص القانون على تفعيل المجالس الإقليمية وتهيئتها لأن تتحول لاحقا إلى مجلس شيوخ.
-وسيط الجمهورية،تمت إضافة فقرات خاصة بوسيط الجمهورية الذي لم يكن منصوصا عليه في الدستور السابق،وكيفية أداء مهامه. ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أنه تم تعديل الدستور مرتين سابقتين.
المصدر: جريدة القرن الجيبوتية
شبكة الانتخابات في العالم العربي Arab Elections Network