كَشَفَ بروفيسور محمد إبراهيم خليل رئيس مفوضية الاستفتاء، أن المفوضية تعمل لإنقاذ ما يُمكن إنقاذه للاستفادة من الوقت المتبقي للاستفتاء، وطالب في حديثه لـ «الرأي العام»، ضرورة الإسراع في تعيين الأمين العام للمفوضية لإكمال هيكلة المفوضية والإسراع في تكملة الإجراءات المتبقية، وقال إن الأمر لا يَتَحَمّل التأخير، وتوقع أن تشهد الأيام القليلة إعلان الأمين العام، وَوَصَفَ الفترة المتبقية بالصعبة، وأوضح أنّهم سيتوجّهون غداً إلى جوبا بطائرة خاصة من الأمم المتحدة لحضور أداء القَسَم للجان المفوضية بالجنوب، وقال إبراهيم إنّ الأداء في المفوضية لن يكون بالطاقة الكلية ما لم يَتم تَعيين الأمين العام لكونه الذراع التنفيذي والمسؤول عن العمل الإداري وموازنة المفوضية التي تُجرى الترتيب لها.
من جانبه أكد شان ريج مدوت نائب رئيس مفوضية الاستفتاء أنه تم اعتماد أسماء أعضاء اللجان الفرعية للمفوضية في ولايات الجنوب العشر، الذين يبلغ عددهم خمسين عضواً، وقال مدوت حسب «مرايا. أف. أم» أمس، إن أعضاء اللجان الفرعية سيؤدون القَسَم أمام رئيس المفوضية في جوبا غداً الإثنين، وتَوَقّع أن تبدأ اللجان الفرعية عملها خلال أسبوع.
ولم يستبعد نائب رئيس المفوضية أن يتم تعيين أمينها العام من الأعضاء الشماليين، وقال إنّ ذلك سيتم من أجل المصلحة العليا ولتجاوز الخلافات، لكنه أبْدى التمسك بإمكانية قيام الاستفتاء في موعده يناير المقبل.
وفي السياق قال الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي، إن السودان يترنح نحو انقسام وشيك، وحذر من أطروحات رائجة في الخرطوم وجوبا محملة بالتعصب وسوء الفهم ونفي الآخر، ستجر البلاد حتماً نحو اقتتال ودمار شامل.
وأوضح المهدي في حفل اقامه حزب الأمة لوداع السفير المصري في الخرطوم عفيفي عبد الوهاب، بمناسبة انتهاء فترة عمله أمس، أن القضايا العالقة المرتبطة بترتيبات الاستفتاء ويختلف في شأنها شريكا الحكم عددها عشرون مسألة، وأشار إلى أنه لا يمكن حسمها قبل موعد الاستفتاء، واقترح إسنادها إلى هيئة حكماء قومية للتصدي لها في وقت كافٍ غير مقيد بموعد الاستفتاء، واعتبر أن مفوضية الاستفتاء ولدت مشلولة، ولا يرجى أن تدير استفتاءً حراً نزيهاً تقبل نتائجه كل الأطراف، وطالب بإسناد إدارة الاستفتاء إلى جهة دولية من دول محايدة تحت مظلة الأمم المتحدة.
وقال المهدي إن فكرة تقرير مصير الجنوب، وفكرة الانفصال المحتمل تعبران عن رفض وضع سياسي طرأ نتيجة إخفاق في إدارة التنوع بلغ مداه عندما تولاه تحكم أيدولوجية آحادية طاردة، وأشار إلى أن بعض التيارات الشمالية تدعو إلى الوحدة باعتبارها مصلحة إسلامية، أو عربية أو شمالية، واعتبرها المهدي مرافعة خاطئة، وقال: ستكون لها نتائج عكسية. وأضاف المهدي أن المطلب الصحيح هو مدنية الدولة، وحرية الأديان، وتعددية الثقافة، ولا مركزية الحكم، وعدالة المشاركة في السلطة والثروة، والتعبير السياسي والدستوري عن هذه الحقوق، وشدد على ضرورة تطمين الجنوبي في الشمال والشمالي في الجنوب على حسن المعاملة وعلى الحريات الأربع، وعلى أن الانفصال لا يعني طلاقاً بائناً، وقال إن النهج الصحيح إزاء استفتاء تقرير المصير هو مرافعة يقوم بها كيان قومي سوداني ذو صدقية فيما يقول في دعوته إلى هيكلة عادلة للوحدة، أو توأمة توافقية بين جارين، وفي الحالتين فإن النتيجة تنسجم مع تطلع كونفدرالي واسع.
المصدر: صحيفة الراي العام السودانية
شبكة الانتخابات في العالم العربي Arab Elections Network