بدأ التونسيون على الموقع الاجتماعي منذ يوم الأحد 10 تموز/يوليو، في نشر معلومات عن عمليات التسجيل لانتخاب المجلس التأسيسي، إلا أن ما يثير الدهشة هو الاستنتاج الذي توصلوا إليه من استحالة إنجاز عمليات التسجيل في موعدها.
ثمة مقالات كثيرة على الموقع يقف وراءها ناشطون عاديون أو غير معروفين تدعو إلى الإقبال على عمليات التسجيل في مواعيدها وإلى التمسك بحقهم في التصويت والاختيار ورفض وإدانة كل أشكال شراء الأصوات أو الاستجابة للمغريات المادية لبيع أصواتهم. يكتب شاب حقوقي جملة تم تداولها على نطاق واسع: «على التونسيين أن يعملوا على إفشال تزوير إرادتهم، من خلال الإقبال الواسع على التسجيل، ومن خلال التجند لمراقبة العملية الانتخابية، يوم تنظيمها».
عمليا، تم نشر المعلومات القانونية عن عمليات التسجيل في ندوة صحفية، ثم تم تداول هذه المعلومات وتقاسمها بكثافة على الموقع، وهي تبدأ من 11 جويلية حتى موفى يوم الثاني من أوت، كما تم نشر شروط التسجيل ومنها الشرط الشهير الذي يخص قائمة الذين شملتهم إجراءات مصادرة الأموال إثر 14 جانفي 2011. لكن هل أن هذه المعلومات الضافية تشفي غليل شاب الانترنيت والناشطين على الشبكات؟
العكس تماما هو الذي حدث، حيث تم نشر نص بسيط، إنما لقي إقبالا كبيرا، ونحن ننشره كاملا للتمعن فيه: «عدد الناخبين 6 ملايين تقريبا، عدد الأيام 20 يوما، عدد البلديات 300 بلدية تقريبا، العمل 8 ساعات يوميا حسب البلاغ تقريبا، بعملية حسابية بسيطة: 6 ملايين شخص في 20 يوما يعني 300 ألف ناخب يوميا مقسمة على 300 بلدية يعني 1000 شخص يوميا في كل بلدية. نقسمها على 8 ساعات أي 125 شخصا في كل ساعة بالبلدية. يعني ما يقارب على الأقل شخصان كل دقيقة في كل بلدية، أي مستحيل من الناحية العملية.
يضيف أحد خبثاء الموقع: «حتى أفضل بلدية في سويسرا، لن تنجح في تحقيق هذا الإنجاز، ولن أقول شيئا عن الإدارة التونسية طبعا».
ويضيف حقوقي معروف: «إذا استثنينا أنصار التجمع ومليشياته، فإن نسبة كبيرة من المواطنين العاديين لا يعرفون حتى كيف تتم الانتخابات، وكثيرون منهم يحملون بطاقات تعريف بعناوين قديمة، فهل تقدر البلديات على رفع هذا التحدي؟»، سوف نرى، تقول الكثير من التعاليق الساخرة.
المصدر: الشروق التونسية
شبكة الانتخابات في العالم العربي Arab Elections Network