جرى خلال شباط/فبراير 2010 جملة من الاجراءات الاستعدادية مع قرب موعد الاستحقاق الانتخابي المتعلق بانتخابات مجلس النواب العراقي.
أولاً:المرشحون والكتل السياسية
أصدرت المفوضية العليا المستقلة للاتخابات في العراق قائمة باسماء المرشحين للانتخابات النيابية 2010 وقد بلغ عددهم 6.172 مرشحاً يضاف اليهم 26 مرشح قبلت طعونهم في قرارات هيئة المسألة والعدالة وبذلك اعيد لهم الحق بالترشح، وبذلك وصل عدد المرشحين الى 6.198 مرشحاً.
ثانياً:المصادقة على نظام توزيع المقاعد البرلمانية
صادق مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق على نظام توزيع المقاعد البرلمانية على الكتل الفائزة في انتخابات مجلس النواب 2010.
وجاء في النظام ان عدد المقاعد الكلي سيكون 325 مقعدا 8 منها مقاعد تعويضية مخصصة للمكونات التالية:(الايزيدون والشبك والصابئة المندائيون والشبك والمسيحيون).وسبعة مقاعد تعويضية وطنية.
هذا وتوزعت المقاعد على المحافظات ( بغداد 70 – منها 1 للمسيحي و1 للصابئي،الانبار 14 مقعد، نينوى 34 مقعد ـ منها 1 للمسيحي و 1 الايزيدي و 1 للشبكي، صلاح الدين 12 مقعد، ديالى 13 مقعد، كربلاء المقدسة 10 مقعد، النجف الاشرف 12 مقعد، بابل 16 مقعد، واسط 11 مقعد، ميسان 10 مقعد، ذي قار 18، القادسية 11 مقعد، المثنى 7 مقعد، البصرة 24 مقعد، كركوك 13 منها 1 للمسيحي، دهوك 11 منها 1 للمسيحي، اربيل 15 منها 1 للمسيحي، السليمانية 17 مقعد) وبذلك يكون المجموع 318 مقعدا .
واكدت المفوضية ان الخطوة الاولى في نظام توزيع المقاعد هي القاسم الانتخابي – حيث يحتسب القاسم بـ تقسيم مجموع الاصوات الصحيحة المدلى بها لجميع الكيانات السياسية ضمن الدائرة الواحد( مطروحا منها الاصوات الصحيحة التي تم الادلاء بها للمكونات) على عدد المقاعد المخصصة للمحافظة.
واوضحت كيفية استبعاد الكيان السياسي عن دائرة المنافسة وذلك بعد ان ( يقل مجموع اصواته الصحيحة عن القاسم الانتخابي ويعتبر من الكيانات المستبعدة ) .
وبينت المفوضية آلية احتساب وتطبيق القاسم الانتخابي الذي يحدد عدد المقاعد لكل كيان سياسي فائز من خلال قسمة العدد الكلي للاصوات الصحيحة الحاصل عليها في الدائرة الانتخابية على القاسم الانتخابي .
وقد فصل النظام عدة مواضيع مهمة منها: نسبة كل قائمة وتوزيع المقاعد الشاغرة وتساوي مرشحين او اكثر في القائمة الواحدة بعدد الاصوات وتوزيع مقاعد المكونات واجراء القرعة بين الكتل والمرشحين اذا تساووا بعدد الاصوات وكوتا النساء وتوزيع المقاعد على المرشحات والمقاعد التعويضية الوطنية وعملية استبدال الاعضاء والمقاعد الشاغرة.
ثالثاً:تسجيل الناخبين
قالت حمدية الحسيني عضو مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق انه يحق لـ 19.800.000 ناخب ويمثلون المسجلين في سجل الناخبين المحدث لعام 2009 وفق البطاقات التموينية التصويت في الانتخابات النيابية 2010.
رابعاً:مراكز الاقتراع
كشفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ان مراكز الاقتراع تقدر 10.000 مركزا و54.000 محطة اقتراع في عموم العراق. فضلا عن افتتاح 160 مركزا تضم 1000 محطة انتخابية في 16 دولة عربية واجنبية.
خامساً:التصويت
*التصويت الخاص
سيجري التصويت الخاص للانتخابات النيابية في 4 آذار/مارس2010 (تصويت الجيش والشرطة والمحتجزين والمستشفيات التي تحتوي على 200 سرير على الاقل) وسيتم تنفيذ هذه العملية من قبل موظفي المفوضية بحضور المراقبين ووكلاء الكيانات. واشارت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ان نسبة ناخبي التصويت الخاص ستمثل 4% من مجموع الناخبين.
* تصويت المغتربين
اكد مكتب انتخابات الخارج التابع للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ان 1.400.000 ناخب من الجالية العراقية سيدلون باصواتهم في 16 دولة عربية واجنبية. خلال الانتخابات النيابية التي ستجري ابتداء من يوم 5 الى يوم 7 اذار/مارس2010 ولمدة 10 ساعات في اليوم الواحد. مكاتب المفوضية في 16 دولة:-(سوريا،لبنان،الاردن،مصر،الامارات العربية المتحدة،ايران،النمسا،السويد،المانيا،هولندا،الدنمارك، بريطانيا،استراليا،تركيا،كندا،امريكا) .
سادساً:تثقيف الناخبين
بدأت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بتنفيذ حملة اعلامية لتثقيف الناخبين اعتمدت فيها اربع رسائل اعلامية رئيسة هي:(طرق استدلال الناخب على مركز اقتراعه والوثائق المطلوبة من الناخب يوم الاقتراع وطريقة التصويت على ورقة الاقتراع ثم حث الناخبين على المشاركة الواسعة لانجاح العملية الانتخابية، فضلا عن رسائل ثانوية تتعلق بقواعد الحملات الانتخابية للكيانات السياسية واليات التصويت الخاص والمشروط وتصويت المهجرين فيما اعتمدت الحملة اسلوب الاتصال المباشر بالناخبين واطراف العملية الانتخابية الاخرين عن طريق الندوات التثقيفية في جميع محافظات واقضية العراق).
سابعاً:المراقبة المحلية والدولية
مع نهاية شباط/فبراير2010 اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ان اعداد المراقبين الدوليين والمحليين المسجلين لديها بلغت اكثر من 78.926 مراقبا. منهم 926 مراقب دولي و78.000 مراقب محلي، فيما بلغ عدد المنظمات الدولية المسجلة 30 منظمة دولية اضافة الى اكثر من 300 منظمة محلية.
ثامناً:وثيقة شرف السلوك الانتخابي
وقع قادة الكتل الانتخابية الكبيرة في العراق في 17 شباط/فبراير2010 ميثاق شرف أطلقوا عليه (وثيقة شرف السلوك الانتخابي). واجتمع لهذا الغرض ممثلون عن القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي وائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي ووحدة العراق بزعامة وزير الداخلية جواد البولاني والائتلاف العراقي بزعامة عمار الحكيم ليوقعوا هذه الوثيقة، فيما تحفظت جبهة التوافق على التوقيع عليها لأسباب لم تعلن عنها. وقد ركّزت الوثيقة على جملة نقاط، اهمها (الايمان بحقوق الجميع من خلال انتهاج اسلوب التنافس الحر وتكافؤ الفرص للجميع في البث الاعلاني والاعلامي وان تكون شبكة الاعلام العراقي مفتوحة وبعدالة لجميع المرشحين، وتجنب استخدام موارد الدولة المالية والبشرية في الحملات الدعائية، وتحييد الملف الأمني وعدم استخدامه لاغراض انتخابية والابتعاد عن المداهمات والاعتقالات لاغراض سياسية وانتخابية واقتصارها على من تتوفر فيهم أدلة جرمية ثم الامتناع عن استخدام وسائل الضغط كالتهديد وشراء الذمم، واحترام المتسابقين في الانتخابات لبعضهم وتقديم انموذج للحس الديمقراطي والوطني وعدم توظيف النزعة الطائفية والتأكيد على حرية التنافس، فضلا عن بنود اخرى حثت على عدم التدخل في انشطة ومهام المفوضية العليا واحترام مشاعر ومقدسات كل الطوائف والأديان). ودعا الموقعون الى تشكيل لجنة متابعة مؤلفة من ممثلي الكيانات التي وقعت على الميثاق المذكور تجتمع عند الحاجة من اجل متابعة ومعالجة أية عقبات أثناء الحملة الانتخابية، ويحق لهذه اللجنة الدعوة الى اجتماع قادة الكتل متى تعذر عليها معالجة أية مشكلة طارئة.
تاسعاً:الحملات الانتخابية
بدأت الحملة الانتخابية للانتخابات النيابية الجمعة 12 شباط/فبراير2010، ودعت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات المتنافسين الى الالتزام بنظام الحملات القاضي بمنع تضمينها أفكارا تدعو الى إثارة النعرات القومية أو الدينية أو الطائفية أوالقبلية أو الأقليمية وكذلك ممارسة العنف والكراهية أو التخويف أودعم الإرهاب، اضافة الى حظر استعمال الدولة او الدعم الخارجي في ذلك، فضلا عن تأكيدها ان الحملات الانتخابية تكون لجميع الكيانات السياسية والائتلافات والمرشحين المصادق عليهم حرة وضمن حدود القوانين النافذة وأنظمة المفوضية.
عاشراً:اجرءات لمنع التزوير
اتخذت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق اكثر من 40 خطوة للحد من التزوير في الانتخابات النيابية 2010، ابرزها (طباعة أوراق الإقتراع من قبل مطابع متخصصة ومعروفة عالمياً بعد دمج 12 علامة أمنية في تصميم ورقة الاقتراع، استعمال ختم خاص لتأشير اوراق الاقتراع من الخلف عند اصدارها للناخب، اعتماد اقفال خاصة لها ارقام لغلق الصناديق التي ستكون شفافة، استخدام حبر غير قابل للمحو للدلالة لمنع تعدد التصويت).
حادي عشر:استطلاعات رأي
أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجراه المركز الوطني للإعلام الحكومي في جميع المحافظات العراقية أن 63% من العراقيين الذين يحق لهم التصويت سيشاركون في الانتخابات النيابية 2010، وأشار الاستطلاع إلى أن 28% ممن لا يعتزمون التصويت يعزون ذلك إلى ما وصفوه بعدم نزاهة الانتخابات، في حين يشير 16% إلى غياب الجهات أو الأحزاب أو الشخصيات التي يثقون بها، ويعبر 14% عن عدم قناعتهم أساسا بالانتخابات.
ثاني عشر:الدعم الدولي
قدم اعضاء في الكونغرس الاميركي مشروع قرار يدعم العملية السياسية في العراق. ويتضمن المشروع الذي قدمه اعضاء من الحزبين(الديمقراطي والجمهوري)، اسناد الديمقراطية العراقية بالوسائل كافة، وتقديم الدعم الكامل لانجاح الانتخابات النيابية 2010.
ثالث عشر:الاقليات والانتخابات
اعلنت رئاسة طائفة الصابئة المندائيين في العراق عن تحديد المحكمة الاتحادية الاول من آذار/مارس 2010 موعدا للنظر في الدعوى المقامة بجعل انتخابات طائفتهم في دائرة انتخابية واحدة وفتح صناديق مستقلة لتصويت ابناء الطائفة حصرا.
رابع عشر: المرأة والانتخابات
تتنافس 1.798 امرأة في الانتخابات على 81 مقعدا اي ربع عدد المقاعد البرلمانية بحسب الكوتا المخصصة لهن في الدستور العراقي وقانون الانتخابات. وبالرغم من هذه النسبة المرتفعة، التي لا توجد مثيلاتها في منطقة الشرق الاوسط وعدد كبير من مناطق العالم، إلا ان ناشطات سياسيات ومرشحات يرغبن بزيادة عدد المقاعد الى 40 % او اكثر وأن يتبوأن مناصب سيادية في الحكومة المقبلة. يذكر ان عدد النساء في البرلمان الحالي 69 امرأة، وشكلن كتلة نسوية داخل البرلمان، الا ان اغلبهن مرتبطات بكتلهن ولم يتمكن من الخروج عما تريده هذه الكتل.
وفي ذات الشأن، أطلق مسلحون النار الاحد 7 شباط/فبراير2010 في مدينة الموصل العراقية على المرشحة سها عبدالله جارالله. وكانت سها مرشحة على قائمة (العراقية) التي يترأسها اياد علاوي.

شبكة الانتخابات في العالم العربي Arab Elections Network