اوصى التقرير الثالث للمركز الوطني لحقوق الانسان في الاردن حول مرحلة الاعتراض والطعون في الجداول الانتخابية للمرحلة الزمنية الممتدة بين 8/9/2010 ولغاية 6/10/2010 بنشر الجداول الانتخابية النهائية إلكترونياً بعد البت في الطعون من قبل محاكم البداية; وذلك لتسهيل مراجعة المواطنين لها والتحقق من سلامتها, وعدم إفراغ إجراءات التحقق من سلامة جداول الناخبين من مضمونها.
وقال إن عدم نشرها بعد أن تصبح قطعية لا يقدم ضمانة حقيقية على صدقها بل يشير الى إمكانية إدخال أسماء أشخاص جديدة إلى الجداول .
ودعا تقرير المركز ضرورة قيام الجهات المعنية بحملة إعلامية لحث المواطنين على مراجعة أسمائهم ودوائرهم الانتخابية وتصحيح هوياتهم الشخصية.
كما دعا الى تعديل قانون الانتخاب الحالي بحيث يوسع من اختصاص المحاكم في النظر في الطعون الخاصة بجداول الناخبين بحيث تملك المحاكم النظر في أي طعن يقدم إليها يستند إلى عدم صحة جداول الناخبين وعدم تقيد صلاحيتها على حالات محددة على سبيل الحصر كما ورد في المادة5/ز+ح.
وقال هناك ضرورة لتعديل قانون الانتخاب الحالي بحيث يتم النص صراحة على استثناء الطعون المقدمة على جداول الناخبين من الإجراءات الشكلية المتبعة أمام محاكم البداية من حيث توكيل المحامين.
وكان المركز اصدر تقريره الاول حول عملية تسجيل الناخبين واعداد الجداول الانتخابية والثاني حول مجريات عرض جداول الناخبين الصادر بتاريخ 9/8/,2010 ويأتي هذا التقرير الثالث ليشمل مرحلة الاعتراض على جداول الناخبين لدى دائرة الأحوال المدنية والجوازات العامة في الفترة الممتدة بين 8-14/8/,2010 ومرحلة البت في الاعتراضات في الفترة الممتدة بين 5-7/9/,2010 ومرحلة الطعن القضائي على قرارات دائرة الأحوال المدنية والجوازات العامة في الطعون المقدمة على جداول الناخبين في الفترة الممتدة بين 8-13/9/2010م.
وتحت بند مرحلة الاعتراض على جداول الناخبين لدى دائرة الأحوال المدنية والجوازات العامة قال التقرير ان الفريق الوطني لرصد العملية الانتخابية الذي يقوده المركز الوطني لحقوق الإنسان والمكون من 60 راصدا موزعا على محافظات المملكة قام برصد مرحلة الاعتراض على جداول الناخبين التي استمرت طيلة سبعة أيام خلال الفترة الممتدة بين 8-14/8/2010 م.
وفي السياق سجل فريق الرصد جملة من الملاحظات حول آلية عرض الجداول الانتخابية كان أبرزها: ان المكاتب التابعة لدائرة الأحوال المدنية والجوازات بدأت باستقبال طلبات الاعتراض صباح يوم الأحد 8-8-2010 بما ينسجم مع الإطار الزمني المحدد في قانون الانتخاب, وان الفريق لاحظ تدني عدد الاعتراضات المقدمة في اليوم الأول الموافق 8/9/2010; نتيجة اشتراط المكاتب التابعة لدائرة الأحوال المدنية والجوازات العامة قيام الاشخاص بتقديم الطعن في مكان صدور البطاقة الشخصية الخاصة بهم, إلا أن استجابة وزارة الداخلية لطلب المركز الوطني لحقوق الإنسان بموجب كتابه رقم ح أ/849/ انتخابات الصادر في تاريخ 8/8/,2010 ومطالب العديد من مؤسسات المجتمع المدني وبعض الأشخاص الراغبين بالترشح, بقبول الاعتراض في الدائرة المسجل فيها الناخب مقدم الاعتراض, قد أدى إلى ازدياد أعداد المعترضين وأعداد الناخبين المعترض عليهم.
وثمن فريق الرصد قيام وزارة الداخلية بإتاحة الجداول الانتخابية على الموقع الالكتروني لوزارة الداخلية, حيث سهل هذ الامر عملية اطلاع المواطنين عليها ومراجعتها إلكترونياً وطباعتها.
ووفق التقرير فقد تبين لفريق الرصد أن هناك جملة من المبررات التي تقدم بها المواطنون عند تقديم الاعتراضات, وابرزها: وجود أسماء لناخبين مقيمين خارج الدائرة الانتخابية بنسبة 59.4% ووجود أخطاء في بيانات الناخبين بنسبة 15.6% وورود أسماء لأشخاص متوفين في الجداول الانتخابية بنسبة 10.4% وورود أسماء أشخاص لا تتوفر فيهم شروط الانتخاب المحددة في قانون الانتخاب مثل المحكوم عليهم بالإفلاس بنسبة 2.1%.
ومن هذه المبررات وجود أسماء لاشخاص اوقف قانون الانتخاب ممارستهم لهذا الحق كالعاملين العسكريين في القوات المسلحة والأمن العام والدفاع المدني وقوات الدرك بنسبة 3.1% و. عدم ورود أسماء لأشخاص تتوفر فيهم شروط الانتخاب بنسبة 8.3% وورود أسماء أشخاص محكوم عليهم بالسجن لمدة تزيد على سنة واحدة بجريمة غير سياسية 1%.
واشار التقرير الى ان الجدول اللاحق عدد الاعتراضات التي قدرها فريق الرصد على جداول الناخبين في الدوائر الانتخابية على نحو الجدول رقم 1
الجدول رقم 1
ولاحظ التقرير ان هناك تفاوتا بين الارقام التي سجلها فريق الرصد والارقام التي أعلنتها دائرة الأحوال المدنية والجوازات, والبالغ عددها 420 ألف اعتراض وفقا لتصريح المستشار السياسي لرئيس الوزراء الناطق الرسمي للانتخابات النيابية الاستاذ سميح المعايطة بتاريخ 14/8/,2010 ويعود الفرق بين الرقمين إلى أن ارقام فريق الرصد تقديرية في ظل امتناع بعض مكاتب الأحوال المدنية في محافظة العاصمة عن تزويد الفريق بالأرقام النهائية لأعداد المعترضين, بحجة أنها سلمت للدائرة المركزية في دائرة الاحوال المدنية والجوازات, كما طلب من أحد أعضاء فريق الرصد تقديم استدعاء لمدير عام دائرة الأحوال المدنية لتزويده بالرقم النهائي للاعتراضات; علماً بأن المركز الوطني بتاريخ 24/8/2010 خاطب وزارة الداخلية لتزويده بنسخ إلكترونية من جداول الناخبين ومن قائمة الاعتراضات المقدمة عليها مقسمة حسب المحافظة والدائرة الانتخابية, ولكن وزارة الداخلية اعتذرت عن تلبية مطلب المركز بتاريخ 1/9/2010 بحجة أن الجداول الانتخابية تمر في مراحلها القانونية المتعلقة بالاعتراض ولم تكتسب الدرجة القطعية لغاية تاريخه.
وقال عند مقارنة عدد الاعتراضات التي قدمت هذا العام مع عدد الاعتراضات التي قدمت عام 2007 والتي بلغت 27 ألف اعتراض, يتبين بأن أعداد اعتراضات هذا العام تضاعفت بما يزيد على خمسة عشر ضعفاً عن اعتراضات عام ,2007 ما يؤكد أهمية قيام الإدارة الانتخابية باعتماد مبدأ الشفافية في إعداد ونشر القوائم الانتخابية بما في ذلك استخدام الوسائل الإلكترونية لنشر هذه القوائم, خصوصا وأن الإدارة الانتخابية القائمة على انتخابات عام 2007 لم تعمل على نشر جداول الناخبين إلكترونياً, ولم تمكن المواطنين من الإطلاع عليها وتدقيقها وتقديم الاعتراضات عليها.
ورأى فريق الرصد ان الزيادة في أعداد المعترض عليهم تعزى إلى أسباب هي قيام بعض الأشخاص بتقديم اعتراضات على الكشوف نفسها بأسماء أشخاص مختلفين; وذلك بسبب الخوف من ضياع أحدها لدى دائرة الأحوال المدنية وهو الأمر الذي قد يعكس عدم ثقة المواطن بالأجهزة الحكومية عامة. ولجوء بعض الأشخاص الذين ينوون ترشيح أنفسهم إلى الاعتراض على قوائم الناخبين الذين يشكلون قاعدة انتخابية لمنافسيهم. وعدم معرفة المعترضين للأسس والمعايير التي اعتمدتها دائرة الأحوال المدنية في تثبيت الدائرة الانتخابية لأبناء الدائرة الذين يقيمون خارجها ويرغبهم بممارسة حقهم الانتخابي فيها.
مخالفات الادارة الانتخابية
ومن المخالفات التي رصدها فريق الرصد على الادارة الانتخابية قيام بعض المكاتب التابعة لدائرة الأحوال المدنية بالبت في بعض طلبات الاعتراضات الشخصية في اليوم الأول لعملية الاعتراض, إلا أنه في تاريخ 8/8/2010 صدر تعميم عن مدير عام دائرة الاحوال المدنية يمنع البت في الاعتراضات لحين بدء الفترة الزمنية المحددة لمرحلة البت, كما سجل الفريق في هذا السياق تكتم المسؤولين على نتائج البت في الاعتراضات الصادرة في ذلك اليوم.
كما لاحظ فريق الرصد أن الاعتراضات المقدمة ارتبطت بمخالفات رافقت إعداد جداول ,2010 وكذلك امتدت لتشمل مخالفات رافقت إعداد جداول الأعوام السابقة, وحري بالاشارة ان المركز كان قد رصد في مرحلة تسجيل الناخبين واعداد الجداول الانتخابية وجود هويات مقصوصة ومختومة انتخب بموجبها في عامي 2003 و2007 مع عدم تثبيت الدائرة عليها.
وقال التقرير ان فريق الرصد لاحظ أن دائرة الأحوال المدنية في بعض الحالات لم تتحقق من الاوراق الثبوتية لمقدم الاعتراض – كالبطاقة الشخصية وشهادة الميلاد لتوفر المعلومات الشخصية لدى مكاتب الأحوال.
وسجل في محافظة اربد تمديد فترة تقديم الاعتراضات في اليوم الأخير لوجود ضغط في بعض مراكز المحافظة, وهو ما يخالف القانون.
وحول الملاحظات الإجرائية التي تم رصدها والتي كان من الممكن لها تسهيل عملية تقديم الاعتراضات وتمثلت, فقد كان طلب الاعتراض عبارة عن ورقة بيضاء لا تحمل اي ترويسة رسمية. ومنع احد اعضاء فريق الرصد في الدائرة السابعة / محافظة العاصمة من دخول مكتب دائرة الأحوال المدنية لمتابعة مرحلة تقديم الاعتراضات. وتأخر مراكز تقديم الاعتراضات في محافظة مأدبا عن وضع إشارات دالة عليها حتى منتصف الأسبوع المخصص لهذه الغاية, واستياء بعض المواطنين من التعليمات التي توجب حضور الشخص المعني بتقديم الاعتراض رغم مطالبتهم السماح بتقديم الاعتراض من قبل أحد أفراد الأسرة على غرار مرحلة إعداد جداول الناخبين, وتباطؤ مدير مكتب أحوال محافظة الرمثا بقبول اعتراضات على أسماء لعسكريين في جداول الناخبين الى حين الاتصال مع مدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات العامة.
ولاحظ المركز عدم توفر مصاعد في مكاتب دائرة الأحوال المدنية ووقوع بعضها في طوابق عليا, ما اعاق استقبال كبار السن والمعوقين.
ملاحظات على الناخبين
وحول الملاحظات التي سجلها فريق الرصد على الناخبين الذين يشكلون الطرف الثاني من اطراف العملية الانتخابية, فتمثلت بتهجم أحد الناخبين على مدير مكتب أحوال بني عبيد بسبب طلب الاخير منه استكمال الأوراق التي تقدم بها الناخب لغايات نقل الدائرة الانتخابية, وانتشار ظاهرة الدعاية الانتخابية غير القانونية في محافظتي مأدبا واربد بشكل لافت للنظر (وقد احتفظ المركز الوطني لحقوق الانسان بصور لهذه الظاهرة).
وفي قسم مرحلة البت في الاعتراضات على جداول الناخبين لدى دائرة الأحوال المدنية والجوازات العامة قال المركز ان فريق الرصد تابع مرحلة البت في الاعتراضات التي قامت بها دائرة الأحوال المدنية والجوازات العامة في الفترة الممتدة من 15 آب ولغاية 4 أيلول ,2010 حيث شكلت الدائرة لهذا الغرض لجانا للبت في الاعتراضات المقدمة على الجداول الانتخابية, ومن ثم تم تزويد الحكام الإداريين بقرارات البت الصادرة حول الاعتراضات المقدمة في موعدها المحدد وهو 5-7/9/,2010 وقد نشرت القوائم في الأماكن ذاتها التي عرضت فيها الجداول الأولية, وتضمنت قوائم المعترض عليهم المعلومات التالية: نوع الاعتراض, ومكتب القرار, ورقم القرار, وتاريخ القرار, وخلاصة القرار(الدائرة الجديدة), والرقم الوطني, واسم الناخب, ما يسهل على الراغبين بالطعن القضائي ممارستهم لهذا الحق.
وسجل فريق الرصد الوطني أعداد الناخبين المعترض عليهم والأعداد المضافة والمنقولة في كل دائرة حسب المحافظة, كما يبرزه الجدول اللاحق, وذلك بعد البت في اعتراضات المواطنين على القوائم الانتخابية من قبل دائرة الأحوال المدنية حسب قوائم وزارة الداخلية, وقد بلغ مجموع الاعتراضات التي قبلتها دائرة الأحوال المدنية والجوازات العامة نحو 165 ألف اعتراض, وانها جاءت وفق الجدولين الثاني والثالث
الجدول الثالث
ويوضح الرسم البياني رقم 1 نسبة أعداد المسجلين بصورة مخالفة للقانون في دوائر أخرى غير دوائرهم الصحيحة في كل دوائر المملكة:
الرسم البياني 1
ويظهر الشكل البياني السابق أن محافظة العاصمة قد حظيت بالقدر الأكبر من عدد الاصوات المنقولة بنسبة 64%, وحري بالاشارة ان الدائرة الثالثة في محافظة العاصمة كانت هي الدائرة الأكبر التي شهدت عملية نقل الناخبين منها وإعادتهم إلى دوائرهم الأصلية 23%, وقد جاءت في المرتبة الثانية بعدها الدائرة الخامسة بنسبة 14%, والدائرة الثانية بنسبة 10%. ويلاحظ بأن قرابة ربع المسجلين في الدائرة الثالثة وسبع المسجلين في الدائرة الثانية وعُشر المسجلين في الدائرة الثانية في محافظة العاصمة كانوا من غير الناخبين الحقيقيين في تلك الدوائر, وهو مؤشر يكشف عن دور المرشحين في تلك الدوائر بنقل ناخبين إليها بهدف الفوز بالانتخابات.
كما يوضح الرسم البياني رقم 2 نسبة أعداد المسجلين خطأ في دوائر أخرى على النحو الاتي:
الرسم البياني رقم 2
ويظهر الشكل البياني السابق أعداد المسجلين في دوائر مغايرة لمكان الإقامة أو أصل العائلة, وقد حظيت محافظة العاصمة بالنسبة الكبرى من الأعداد العائدة لدوائرهم الأصلية بنسبة 69%, وجاءت الدائرة الثانية في محافظة العاصمة في المرتبة الأولى بنسبة 19%, تلتها الدائرة الثانية بنسبة 11% والدائرة الثالثة بنسبة 10%, وهذا مؤشر يدل على مدى رغبة الناخبين بالعودة إلى دوائر تجمعهم العشائري.
وعلى صعيد اخر, تم رصد جملة من الملاحظات على مرحلة البت في الاعتراضات وابرزها ان الآلية التي تعاملت معها دوائر الأحوال المدنية – بخصوص الاستثناءات القانونية في تسجيل المسيحيين والشركس والشيشان في مرحلة البت في الاعتراضات تسببت في إعادة الكثير منهم الى دوائر ليس لهم فيها مقعد حسب مكان الإقامة أو الأصل.
كما تم عرض كشوفات قرارات البت في الاعتراضات على جداول الناخبين إلكترونياً على موقع وزارة الداخلية وورقياً في الأماكن نفسها التي عرضت فيها الجداول الأولية.
وتفاوتت درجة رضا الناخبين على قرارات البت في الاعتراضات; اذ شعر المواطنون بدرجة من المصداقية في الاستجابة لشطب أسماء من جداول الناخبين لا تتوفر فيهم الشروط المطلوبة للتسجيل في بعض الدوائر الا ان بعض المواطنين شعروا بعدم الرضا بسبب شطب أسماء لناخبين هم من سكان الدائرة نفسها.
وسجل فريق الرصد في الدائرة الأولى / محافظة البلقاء في يوم 7/9/2010 امتناع الموظف المسؤول عن نشر قوائم الناخبين في مبنى بلدية السلط حتى الساعة 12 ظهراً, وفي اليوم نفسه قام الموظف المسؤول عن نشر قوائم الناخبين في مبنى محافظة البلقاء بمنع المواطنين من مشاهدة الجداول; بسبب مغادرته مبنى المحافظة وأغلاق الباب على مكان عرض الجداول.
وحول مرحلة الطعون القضائية في جداول الناخبين قال المركز الوطني لحقوق الانسان ان الفريق الوطني لرصد العملية الانتخابية تابع مرحلة الطعون في القرارات الصادرة عن مكاتب دوائر الأحوال المدنية المقدمة لدى محاكم البداية, حيث بدأت هذه الفترة بتاريخ 8/9/2010 وتخللتها عطلة عيد الفطر التي امتدت من 9 ولغاية 12/9/,2010 إلا أن رئيس المجلس القضائي قام بالتعميم على كافة محاكم البداية بمباشرة أعمالها يوم 12/9/2010 وكان اليوم الثالث لها في 13/9/,2010 وقد تسبب تزامن فترة الطعن القضائي مع عطلة عيد الفطر بإحجام العديد من المواطنين عن ممارسة حقهم في الطعن بالقرارات الصادرة عن دوائر الأحوال المدنية لالتزاماتهم الاجتماعية والدينية, بالاضافة الى صعوبة التواصل مع المحاميين في هذه الفترة لتوكيلهم بقضايا الطعون.
وقد استقبلت محاكم البداية الطعون التي تقدم بها المواطنون والتي بلغت 441 طعنا وفقا للتصريحات الرسمية, بينما بلغت 440 طعنا حسب المعلومات التي حصل عليها فريق الرصد العامل في الميدان, ويوضح الجدول رقم 4 أعداد الطعون المقدمة لدى المحاكم حسب المحافظة وأعداد المطعون بهم.
الجدول رقم 4
وقال المركز رغم مجانية قضايا الطعون كما ورد في المادة رقم 16 من قانون الانتخاب رقم 9 لعام 2010 إلا ان اشتراطات قانون نقابة المحامين في مادة 41/2 وقانون أصول المحاكمات المدنية في المادة 63/1 لا تجيز المثول أمام محاكم البداية من غير توكيل محامي, الامر الذي حمل المواطنين أعباءً مالية قدرها 14 ديناراً و40 قرشاً رسماً للوكالة, أضافة إلى اتعاب المحاماة, ما حد من تقديم الطعون.
ولاحظ عدم وجود لوحات إرشادية في المحاكم لمساعدة المراجعين في إرشادهم على كيفية التعامل مع القضايا الانتخابية. كما لوحظ أن المحاكم لم توفر نموذجا جاهزا معدا كلائحة دعوى للطعن, الامر الذي لم يمكن عددا من المراجعين من معرفة التفاصيل المطلوبة لرفع دعوى, وترك الأمور مبهمة وحسب معرفة الاساتذة المحامين.
كما لاحظ فريق الرصد أن موظفي المحاكم الذين يستقبلون دعاوى الطعون لم يكونوا مهيئين أو مدربين بشكل جيد على التعامل مع هذا النوع من الدعاوى, وقد ورد للمركز اختلاف في متطلبات المرفقات والبيانات من محكمة إلى أخرى.
وحول مرحلة البت في الطعون القضائية قال المركز ان محاكم البداية قامت وخلال الفترة الممتدة بين 14 -23/9/ 2010 بالنظر والفصل بالطعون المقدمة من قبل المواطنين حول قرارات دائرة الأحوال المدنية والجوازات بخصوص الطلبات والاعتراضات التي قدمت لديها على جداول الناخبين, حيث بلغ مجموع الطعون – وحسبما أعلن مدير المكتب الفني لمحكمة التمييز – 443 طعناً موزعة على مختلف المحافظات والألوية باستثناء محافظة العقبة التي لم يقدم فيها أي طعن وقد كانت نتائج الطعون على نحو الشكل الخامس التالي:
الشكل الخامس
وبدراسة هذه الأرقام ومقارنتها مع الأرقام التي توصل إليها الفريق الوطني لرصد العملية الانتخابية قبل إعلان نتائج الطعون ومع ما صرح به مدير المكتب الفني لمحكمة التمييز بتاريخ 22/9/2010 لاحظ المركز زيادة القضايا المنظورة من قبل محكمة بداية عمان (قصر العدل) حيث أن الأرقام الأولية كانت تشير إلى 16 قضية, ثم ارتفعت إلى 19 قضية منها قضية أحيلت لعدم الاختصاص.
كما لاحظ المركز أن نسبة الرد والرد الشكلي من قبل المحاكم كانت مرتفعة جدا وتقارب ال¯50% مما يعني عدم دخول المحاكم في دراسة الأسباب الموضوعية التي استند إليها مقدمو هذه الطعون في طعونهم, واقتصار دورها على البحث في الأسباب الشكلية مما حرمها من بسط رقابتها على موضوعية الأسباب التي استندت إليها هذا الطعون, ويعزى ارتفاع هذه النسبة إلى أن عملية تقديم الطعون لم يسبقها أي توعية للمواطنين بمن فيهم المختصون عن آليات تقديم الطعون وشروطها, ويسجل فريق الرصد الوطني عدم مواءمة الإجراءات الخاصة بالطعن القضائي في قانون الانتخاب مع الغاية المتوخاة من الطعون القضائية والمتمثلة بضمان حق المواطنين في المشاركة في الانتخابات, مما يتطلب عدم خضوع هذا الحق لأي اشتراطات شكلية أو قانونية تعيق ممارسة هذا الحق إضافة إلى ضرورة اتسام هذه الطعون بالمجانية, وهذا ما لم يراعيه المشرع في قانون الانتخاب الحالي إذ كشف التطبيق العملي لأحكامه تعقيداً في الإجراءات وعدم اتسامها بالسلاسة واليسر مما ساهم في عدم فعالية الطعن القضائي في تعزيز سلامة الجداول الانتخابية.
وقد قامت محاكم البداية بإرسال نتائج البت في الطعون لدائرة الأحوال المدنية في الفترة الممتدة بين 25-27/9/2010 وحسبما هو منصوص عليه في القانون, وبعد ذلك قامت دائرة الأحوال المدنية والجوازات العامة وخلال الفترة الممتدة من 28/9/2010 ولغاية 3/10/2010 بتعديل جداول الناخبين وفقا لقرارات المحاكم المختصة, وبعد ذلك قامت دائرة الأحوال المدنية خلال الفترة الممتدة 4-6/10/2010 بتزويد الحكام الإداريين بالجداول النهائية للناخبين, إلا أن الحكام الإداريين لم يقوموا بنشر جداول الناخبين بعد اكتسابها الصفة القطعية سواء الكترونياً أو ورقياً, رغم قيام وزارة الداخلية بنشر الجداول الأولية للناخبين وأسماء المعترض عليهم لدى دائرة الأحوال المدنية على الموقع الالكتروني للوزارة. ويرى الفريق الوطني لرصد الانتخابات النيابية إن عدم قيام الحكام الإداريين بنشر جداول الناخبين بعد أن اكتسبت الدرجة القطعية ليتسنى لجمهور الناخبين والمرشحين الإطلاع عليها والتأكد من سلامتها يتعارض مع احد المقومات الأساسية لشفافية العملية الانتخابية المتعارف عليها دولياً, والتي تقضي بتزويد الأحزاب السياسية والمرشحين ومنظمات المجتمع المدني والناخبين بالجداول الانتخابية بصفتها النهائية, ويرى الفريق أن عدم نشر هذه الجداول بصفتها النهائية قد قلل من مصداقية وشفافية الإدارة الانتخابية, التي حصلت عليها نتيجة نشرها لجداول الناخبين الأولية وأسماء المعترض عليهم لدى دائرة الأحوال المدنية.
المصدر: جريدة العرب اليوم الاردنية
شبكة الانتخابات في العالم العربي Arab Elections Network