197453_Med

العراق: مَن هي شخصية ” التسوية ” التي ستكلف بتشكيل الحكومة المقبلة ؟

197453_Medتسير مباحثات تشكيل الحكومة العراقية باسلوب عقيم لم يفرز اي تقدم ملحوظ خلال الايام الماضية.ويرى سياسيون ان الامور معقدة وشائكة في المباحثات الدائرة حول تشكيل الحكومة ، ولن تتوصل الكتل السياسية الى شيء اذ استمرت الامور بهذه الطريقة مع عدم وجود تنازلات متقابلة.

ومازالت الخلافات داخل التحالف الوطني المتكون من ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي لاختيار مرشح من بين الشخصيات الثلاث المرشحة لرئاسة الحكومة وهي ابراهيم الجعفري وعادل عبد المهدي ونوري المالكي ، على اشدها وهو الامر الذي قد يفضي الى اللجوء لمرشح تسوية والتي بدأت الكتل السياسية تلوح به.

فقد قال القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان :” ان الكتل السياسية لم تتوصل لغاية الان الى اي حل كما ان مشكلة مَن سيكلف بتشكيل الحكومة ما زالت قائمة “.واضاف ان التحالف الوطني فيه خلافات على رئاسة الوزراء ، وان الاليات التي وضعت تجعل من الصعب ان يحسم اي من المرشحين فوزه بها ، وبالتالي تكليفه “.واوضح :” ربما سيتم بعد هذا الامر اللجوء الى مرشح تسوية او اتفاق سياسي حول المرشح القادم لرئاسة الحكومة “.وتابع عثمان :” ان الاشكاليات في مَن يتسنم رئاسة الحكومة ما زالت قائمة ولا جديد فيها “.

ويلاحظ ان التحالف الوطني لم يتخذ اي خطوة عملية منذ اعلان تحالفه ولغاية الان بخصوص مرشحه لرئاسة الحكومة ، حتى ان الشخصيات التي رشحت وهي عبد المهدي والمالكي والجعفري لم تقدم بشكل رسمي ، كما ان لجنة الحكماء لاختيار احد المرشحين لم تجتمع واقتصر الامر على تسمية التحالف فقط.

وكان هذا الامر واضحا في تصريحات رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم والتي قال فيها ” ان المجلس الاعلى الاسلامي اقترح عرض الاشخاص المرشحين لمنصب رئاسة الوزراء على الساحة الوطنية واستحصال آراء الاطراف الاخرى . واي مرشح منهم يحصل على الفرصة الاوفر من ثقة الاطراف الوطنية ، ينسحب لصالحه الطرف الاخر “.

واضاف في الكلمة التي ألقاها في الملتقى الثقافي الاسبوعي الذي عقد في بغداد ” ان من يحظى بالمقبولية يمكن ان يعتمد كمرشح حصري للتحالف الوطني ويرشح لرئاسة الوزراء . واذا كان هذا الطرح غير مقبول نرفع اليد عن هؤلاء المرشحين ونذهب الى مرشح تسوية او شخصية مستقلة تحظى بمقبولية جميع الاطراف لنرشحها ونلتزم بها ونحل هذه الازمة “.

واوضح الحكيم :” ان تصلب الاطراف ، كل من موقعه ، بمرشحه وبطموحاته الخاصة على حساب المصالح العامة والازمة الخانقة التي تستمر بالبلاد ولعدة أشهر ، لايمكن ان تمثل الحل الصحيح “.

وذكر انه :” يجب ان نتعامل بمرونة لنقدم المصلحة العامة ونقبل بآليات من شأنها ان تعطي فرصة لأكثر من شخص ونرضى بكل من يحظى بالفرصة الاوسع في الساحة الوطنية ، وممكن ان تكون له فرصة الترشيح الى الموقع الاول في الساحة الوطنية وتؤخذ المواقع الاخرى وتوزع على الاطراف المختلفة لتكون الحكومة ، حكومة شراكة وطنية حقيقية كما أردنا لها ان تكون “.

فيما قال امير الكناني الامين العام لكتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري :” ان التحالف الوطني ما زال ينظر بالاليات ، وننتظر ان ينتهي الامر لكي تجتمع لجنة الحكماء وتقرر مَن هو مرشح التحالف الوطني “.

واضاف لـ/نينا/ :” ان التحالف الوطني يتعامل حاليا كتحالف واحد مع مرشحيه اذ ان تقديم مرشح واحد من ائتلاف دولة القانون ومرشح من الائتلاف الوطني العراقي كان في السابق ، اما الان فسيتم تقديم مرشحين ويتم النظر بهم وفق الاليات “.

واشار الى انه ” لا يوجد مرشح يعد اقوى حظوظا من الاخر ، ولكن هناك آليات ، ولا نعلم مَن سيفوز لكي يكون مرشح التحالف الوطني “.

وتشير آليات التحالف الوطني التي توصف بالصعبة ، الى اعتماد مبدأ التوافق في بداية الامر لاختيار مرشح لرئاسة الوزراء ، وفي حال عدم وجود توافق على احد الاشخاص يتم اللجوء للتصويت ومن يحصل على نسبة 80 بالمائة سيكون مرشح التحالف . وفي حال عدم حصول احد على هذه النسبة يتم عرض المرشحين على الكتل الاخرى.

ويبدو ان هذه الالية لن تمكن احدا من المرشحين لعبورها كي يكون مرشح التحالف الوطني ، وهذا ما اكده عدد من نواب التحالف ومنهم بهاء الاعرجي القيادي في كتلة الاحرار.

الا ان عضو التحالف الوطني عباس البياتي قال ” ان التحالف لن يسجن نفسه بآليات معينة حول اختيار مرشحه لرئاسة الوزراء “.

وفي حال عدم التوصل الى حل ، فسيدفع هذا الامر بالتحالف الوطني الى البحث عن مرشح تسوية تم تحديد صفاته في ان يكون غير حزبي ومستقل ويحظى بقبول اغلبية الكتل ، بحسب ما ذكره الحكيم.

وتتنافس شخصيات عدة داخل التحالف الوطني لكي تكون مرشح تسوية هي احمد الجلبي وقاسم داود ووائل عبد اللطيف وباقر جبر الزبيدي من الائتلاف الوطني ، وحيدر العبادي وعلي الاديب من حزب الدعوة /ائتلاف دولة القانون/ وحسين الشهرستاني وصفاء الدين الصافي من كتلة /مستقلون/ في ائتلاف دولة القانون وكذلك المرشح المستقل في ائتلاف دولة القانون جعفر الصدر وجواد البولاني رئيس ائتلاف وحدة العراق ، وهو ما كشفت عنه مصادر مقربة من التحالف الوطني لـ/نينا/ ، فيما برزت هذه الايام اسماء ابراهيم بحر العلوم وحسن السنيد وموفق الربيعي لكي يكونوا مرشحي تسوية.

الا ان المواصفات التي ذكرت في كلام الحكيم لا تنطبق على اغلب هؤلاء باستثناء ابراهيم بحر العلوم وقاسم داود وجواد البولاني وجعفر الصدر ووائل عبد اللطيف وموفق الربيعي ، اذ ان اغلب المتبقين لهم ارتباطات حزبية او ان عليهم بعض الملاحظات من كتل اخرى.

فيما يقول عضو التحالف الوطني عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي ان مرشح تسوية لم يتم طرحه في اي اجتماع من اجتماعات التحالف الوطني.

واضاف لـ/نينا/ :” ان ما يذكر عن مرشح تسوية لم يذكر لا في دولة القانون ولا في الائتلاف الوطني العراقي ، وهناك مرشحون معتمدون من كتلهم سيجرى التوافق عليهم وبالتالي اعتماد احدهم لكي يكون مرشح التحالف الوطني لرئاسة الوزراء “.

من جانبه قال جعفر الموسوي عن التحالف الوطني/ الائتلاف الوطني العراقي/ :” ان لجنة الـ/14/ ستختار واحدا من الثلاثة المرشحين وهم ابراهيم الجعفري ونوري المالكي وعادل عبد المهدي وفق الاليات التي وضعت “.واضاف :” في حال عدم تمكن اي احد من المرشحين من عبور آليات التحالف ، سنسلك الطريق القانوني بالذهاب الى البرلمان ويتم التصويت ، وسيخرج من السباق من يحصل على اقل الاصوات اذ يبقى اثنان ، وبالتالي تكون هناك جولة ثانية ، مَن يحصل على اعلى الاصوات سيكون مرشح التحالف لتشكيل الحكومة

المصدر: الوكالة الوطنية العرقية للانباء

شاهد أيضاً

انتخابات تونس لا تزال تثير الجدل.. الجامعة تدعو لدراسة الاسباب وواشنطن تطالب بإصلاحات

دعت بعثة جامعة الدول العربية لملاحظة الانتخابات التشريعية بتونس، الأحد، الجهات المعنية بالعملية الانتخابية إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *