Somaliland

الصومال: بدء الانتخابات الرئاسية في «أرض الصومال»

Somalilandيتوجه سكان إقليم «جمهورية أرض الصومال (الذي أعلن الانفصال عن بقية الصومال عام 1991) إلى صناديق الاقتراع اليوم السبت لانتخاب الرئيس الرابع للإقليم منذ إعلانه الانفصال. وأعلنت مفوضية الانتخابات في الإقليم عن العدد الإجمالي للناخبين الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في يوم الاقتراع، بعد عمليات تصحيح للأخطاء التي وردت في نظام قوائم الناخبين،

 وقالت: «إن مليونا وتسعة وستين ألفا وتسعمائة وأربعة عشر (1.069.914) ناخبا سيدلون بأصواتهم اليوم السبت». ويوجد ثلث المصوتين في العاصمة هرجيسا. وكانت قوائم الناخبين قد سببت جدلا واسعا بين الأحزاب مما أدى إلى تأجيل هذه الانتخابات لأكثر من مرة. وشهدت المدن الرئيسية في الإقليم على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية حملات سياسية ساخنة لكسب أصوات الناخبين وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث يتوقف سير المركبات في جميع أنحاء الإقليم ليوم كامل، ودعت سلطات الأمن كافة الأحزاب السياسية والشعب إلى التزام الهدوء يوم الاقتراع. ويتنافس في هذه الانتخابات الرئاسية ثلاثة أحزاب رئيسية هي حزب أودوب (الحزب الحاكم) بقيادة الرئيس الحالي طاهر ريالي كاهين، والحزبان المعارضان «كولمي» بقيادة أحمد سيلانيو، الذي يعتبر الأوفر حظا للفوز في هذه الانتخابات، وحزب «أوعد» بقيادة «فيصل علي ورابي». وقال محمد أحمد حرزي المتحدث باسم مفوضية الانتخابات: «المفوضية تبذل كل ما بوسعها من أجل أن تكون انتخابات السبت شفافة ونزيهة وديمقراطية». وتعول أرض الصومال كثيرا على هذه الانتخابات، في سبيل الحصول على الاعتراف كدولة مستقلة في منطقة القرن الأفريقي بعد انتظار نحو 20 عاما لم تحظ فيها باعتراف دولي أو إقليمي. في هذه الأثناء استقال اثنان من الوزراء المقربين من الرئيس الحالي طاهر ريالي كاهين من مناصبهم الحكومية أمس وأدليا بتصريحات تميل إلى أحزاب المعارضة، وأعلن كل من وزير شؤون الرئاسة حسن معلم، ووزير الصناعة أحمد علي أبحلي الاستقالة من منصبيهما، ودعا وزير الصناعة المستقيل الناخبين إلى التصويت لصالح حزب كولمي المعارض بقيادة أحمد سيلانيو. وأعرب رئيس أرض الصومال طاهر كاهين عن أسفه من استقالة الوزيرين قبل فترة قصيرة من انطلاق الانتخابات. وقال إن ذلك يدل على أنهما كانت لديهما نوايا سرية سياسية، وأضاف كاهين أن رجال أعمال أوعزوا للوزيرين بالاستقالة مقابل المال لكن ذلك لن يؤثر في حظوظ حزبه بالفوز مجددا بأغلبية أصوات الناخبين.. ويحكم ريالي إقليم أرض الصومال منذ عام 2002 بعد وفاة الرئيس السابق محمد إبراهيم عقال الذي يعد المؤسس الفعلي لـ«جمهورية أرض الصومال» الانفصالية. ويتزامن موعد الانتخابات مع احتفالات الذكري الـ50 لاستقلال الإقليم عن بريطانيا في 26 يونيو (حزيران) 1960، واتحد الإقليم بعد 4 أيام فقط من الاستقلال مع إقليم الصومال الجنوبي الذي استقل عن إيطاليا في 1 يوليو (تموز) عام 1960. وبعد إعلان إقليم أرض الصومال الانفصال عن الصومال في 18 مايو (أيار) 1991، حقق تقدما نسبيا في الاستقرار الأمني والسياسي بالمقارنة مع بقية الصومال الذي تجتاحه الحروب الأهلية والنزاعات القبلية والتدخلات الخارجية منذ ذلك التاريخ، واجتذب الإقليم أنظار المنظمات الدولية والمستثمرين الأجانب، لكن لم يتم الاعتراف به كدولة مستقلة. وفي تطور آخر دعا الشيخ مختار أبو الزبير قائد حركة الشباب المجاهدين المعارضة سكان أرض الصومال إلى مقاطعة الانتخابات في الإقليم، وقال في تسجيل صوتي وزع علي المحطات الإذاعية: «إن الانتخابات تروج لإنشاء نظام علماني في البلاد، وهذا أمر يناقض الشريعة الإسلامية».

المصدر: جريدة الشرق الاوسط

شاهد أيضاً

الجزائر.. بدء التصويت في الانتخابات الرئاسية وتوقعات بمقاطعتها

فتحت مراكز الاقتراع في الجزائر أبوابها الساعة 0800 بالتوقيت المحلي (0700 بتوقيت غرينتش) اليوم الخميس، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *