south

السودان: حكومة الجنوب .. السر فى الإستفتاء

southلم يبذل سلفاكيرميارديت رئيس حكومة جنوب السودان جهداً جباراً فى تشكيل حكومته المنتخبه اذ اكتفى باختيار قادة الصف الاول من الحركة (وزراء حكومته السابقة بجانب شاغلى المناصب التنفيذيه فى الحكومة الاتحادية السابقة) واستحدث وزارة لبناء السلام وتنفيذ اتفاقية السلام الشامل استوزر عليها الامين العام للحركة الشعبية باقان اموم مخالفاً بذلك دستور الحركة. وانتقد مراقبون تعيين سلفاكير لـ (32) وزيراً فى حكومته الجديدة اذا لاحاجة له لهذا الكم من الوزراء بينما لكل ولاية من الولايات العشر حكومتها.

وحال اعلان سلفاكير تشكيلة حكومته تلك وصفها لام اكول اجاوين رئيس الحركة الشعبية التغيير الديمقراطى بـ (التشكيلة المختلة) واللامتوازنة دون ان يلحق ذلك بتفاصيل تبرز مكامن الاختلال وعدم التوازن وهو الذى يعرف شعاب الحركة جيدا بوصفه عضواً فاعلاً بين صفوفها قبل انشقاقه عنها.

واعتبر د. وانى تومبى المحلل السياسى ان هذه الحكومة (فاشلة) لانها جاءت بذات الوجوه القديمة التى لم تفعل شيئاً من قبل ووصف عناصرها بالضعيفة والتى يمكن ان تمرر اجندة سلفاكير واضاف لـ (الرأى العام): انها حكومة (قبلية). وقبلية الحكومة تلك اجمع عليها كل من تحدث ل (الرأى العام) وقال جون ليمى الناشط السياسى ورئيس تحرير صحيفة (ذا ادفوكيت): ان ثلث وزراء الحكومة (11) وزيرا ينتمون لقبيلة الدينكا ويمثلون مجموعة المؤيدين لسلفاكير داخل الحركة وركز اختياره على الذين يمررون سياسته فى كل ولاية واضاف جون ان هناك انتقائية واضحة فى ذلك الاختيار اذ نالت منطقة بحر الغزال نصيب الاسد فى ذلك التشكيل الوزارى وفى داخل بحر الغزال ذاتها تم تجاوز منطقة غرب بحر الغزال على مستوى حكومة الجنوب وعلى مستوى الولاية وخرجت صفر اليدين من مولد الحكومة.الا ان الكاتب الصحفى فايز السليك لاينظر الى مسألة القبلية من ذلك المنظور وقال لـ (الرأى العام): ان الموازنات القبلية سلاح ذو حدين لذا فان الحركة الشعبية تحاول موازنة ذلك مع طبيعة الحياة فى الجنوب ويتضح ذلك فى تنظيمها السياسى وهو امر قد يكون ايجابيا باشراك كم مقدر من مكونات المجتمع ولكن الجانب السالب انها قد تحرم الكفاءات من تلك القبائل من المشاركة فى الحكومة باعتبارها ان القبيلة تم تمثيلها ويرى السليك ان ذلك لن تمضى فيه الحركة الى النهاية . وحسب جون فانه لا يمكن التكهن بنوايا الحكومة الجديدة من خلال هذه القائمة وقال ان رئيس الحكومة سلفاكير موقفه الرسمى مع الوحدة بينما التعبئة المنتظمة للمواطنين فى شوارع جوبا وتوريت تعبئة انفصالية  بمباركة الحركة. ترجيح الحكومة فى الجنوب للانفصال هذا ما يخشاه المؤتمر الوطنى خاصة بعد ما اسندت له وزارة السلام ويرى الوطنى ان ذلك يوضح ان استراتيجية الحركة تتجه صوب الانفصال وبان ذلك جليا من خلال ايفاد امينها العام الى الغرب من اجل الترويج لدولة الجنوب المستقلة.الا ان السليك افاد بان باقان وحدوى وليس انفصالياً لذا استثنته حكومة الجنوب بالتعيين متجاوزة دستور الحركة الذى يفصل بين التفرغ للعمل السياسى والعمل التنفيذى واسندت اليه الوزارة لمعرفته العميقة بتفاصيل اتفاقية السلام الشامل والتى وقع على اكثر من بروتوكول من بروتكولاتها كما ارادت توجيه رسالة للمؤتمر الوطنى بان ما ينطق به باقان يمثل رأى الحركة بجانب بانه لا يمكن تجاوزه فى ما تبقى من زمن فى تنفيذ الاتفاقية واضاف السليك ان باقان لا يروج للانفصال اذا ما قدم الوطنى بعضا من التنازلات فى القضايا العالقه بينه والحركة ولكن حال رفض الوطنى لذلك فان خيار الانفصال مفتوح مادام جاء فى الاتفاقية. لذا والحديث ما زال للسليك عمد سلفاكير لضم معظم الكوادر القيادية واتى بدينق الور للاستفادة من علاقاته الدولية وتوظيفها  لمصلحة الحكومة وباقان باعتباره المرجعية فى الاتفاقية بعد رحيل قرنق لتنفيذ اهم بند قامت علية الاتفاقية وهو الاستفتاء لما له من كاريزما وشجاعة فى اتخاذ القرارات خاصة وان كل الخيارات فى الاستفتاء متاحة بما فى ذلك خيار الحرب.وبينما ذهب وانى وجون الى ان الحكومة الجديدة لا تقوى على صنع الاستقرار فى الجنوب وزاد وانى الى ان هناك اكثر من أثور سيظهر على سطح الاحداث بسبب هذا التشكيل الوزارى الا ان السليك بدا اكثر تفاؤلا بان الحكومة قادره على السيطرة وبسط هيبتها لان لها من الخبرة والتجارب ما يسعفها للقيام بواجلها الى ان يتم الاستفتاء فى ميعاده.

المصدر: صحيفة الراي العام السودانية

 

شاهد أيضاً

شبكة الانتخابات في العالم العربي

شبكة الانتخابات في العالم العربي تراقب انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في تونس

تلقت شبكة الانتخابات في العالم العربي موافقة الهيئة المستقلة العليا للإنتخابات التونسية على مراقبة فريق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *