فيما اعلنت هيئة المساءلة والعدالة شطب اسماء 54 مرشحا من قائمة المستبعدين ما يسمح بمشاركتهم في الانتخابات النيابية العراقية 2010 ، رجحت مصادر نيابية قرب التوصل الى تسوية بشأن القضية.
وفي حين دعا نائب رئيس الجمهورية الدكتور عادل عبد المهدي الى حل قضية المبعدين على وفق الدستور، عد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية هيئة المساءلة هيئة “تصريف اعمال”.
وذكر بيان رئاسي ان عبد المهدي استقبل مساء امس الاول الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق آد ميلكرت، وجرى خلال اللقاء بحسب البيان الذي تسلمت”الصباح”نسخة منه، بحث اخر المستجدات في المشهد السياسي العراقي، لاسيما ما يتعلق بالانتخابات التشريعية المقبلة وقرار هيئة المساءلة والعدالة بابعاد اعداد من المرشحين من خوض هذه الانتخابات.
واكد نائب رئيس الجمهورية اهمية ايجاد حل لهذه القضية وفقا لاحكام الدستور والقانون، مشيرا الى ان المساعي تبذل حاليا وعلى جميع المستويات لايجاد مخرج لهذه القضية، ومنها الاجتماع الذي عقده مجلس الرئاسة.
وكان اجتماع للرئاسات الثلاث عقد مساء أمس الاول خرج، باتفاق يقضي باللجوء الى الدستور والسلطات القضائية لحسم مسألة استبعاد مرشحين من المشاركة في الانتخابات المقبلة.
في تلك الاثناء، اكد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ان “هيئة اجتثاث البعث هي هيئة تصريف اعمال وانها غير مرخص لها ان تطبق قانون المساءلة والعدالة حتى يتم تشكيل اخرى جديدة يوافق عليها مجلس النواب وتقترن هذه الموافقة بموافقة مجلس الرئاسة” .
وقال الهاشمي في تصريح صحفي نقله بيان رئاسي تلقت “الصباح” نسخة منه: انه “على هذا الاساس ليس هناك جهة تشريعية او تنفيذية يحق لها قانونا اصدار أي قرار باستبعاد أي عراقي من العمل السياسي او تطبيق فقرة من فقرات المادة 6 من قانون المساءلة والعدالة، وما اصدره مجلس الرئاسة في شهر آذار العام 2008 مايزال ساري المفعول حتى هذه اللحظة ويؤكده خطاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء هذا الشهر بعد ان فشل التصويت على الهيئة المقترحة “.
في غضون ذلك، كشفت مصادر مطلعة في هيئة المساءلة والعدالة عن شطب اسماء 54 مرشحا من قائمة المبعدين عن المشاركة في الانتخابات.وقالت المصادر في تصريح خاص لمندوب “الصباح” عمر عبد اللطيف: ان الشطب جاء بسبب التباس او تشابه في الاسماء.
الا ان النائب رشيد العزاوي عضو لجنة المساءلة والعدالة في مجلس النواب اكد ان هؤلاء المرشحين الذين تم شطب اسمائهم قدموا وثائق تثبت عدم انتمائهم لحزب البعث.
واوضح العزاوي في تصريح صحفي وجود ثلاثة اصناف من الذين ظهرت اسماؤهم بالاجتثاث، قسم قدم الوثائق وتبين انه مجتث فاقتنع وقسم ثان قدم الوثائق وتبين انه غير مجتث حسب الادلة، والقسم الثالث قدم الوثائق ولم يقتنع فذهب الى الهيئة التمييزية المتكونة من سبعة قضاة “.وتابع: ان “من كان بدرجة عضو فرقة فما فوق في حزب البعث، او من كان في الاجهزة الأمنية في النظام السابق مشمول بالاجتثاث حسب القانون، منوها بانه تم امهال المشمولين بالاجتثاث 72 ساعة للطعن، وان اليوم الاثنين هو اخر موعد للنظر بالشكاوى المقدمة لها”.
يذكر ان هيئة المساءلة والعدالة ابعدت اكثر من 500 مرشح و11 كيانا سياسيا عن الانتخابات لشمولهم بقراراتها ما ولد احتجاجات لدى بعض الكتل السياسية والشخصيات التي شملها الاقصاء.وسط هذه الصورة، اعلن النائب عبد الكريم السامرائي قرب التوصل الى حلول بشأن قضية المبعدين عن الانتخابات.
وقال السامرائي في تصريحات صحفية: ان الحل سيكون بشطب اسماء معينة من قائمة المبعدين الذين شملوا بقرارات هيئة المساءلة والعدالة، مع ابقاء عدد منهم ضمن القائمة.في تلك الاثناء دعا الناطق باسم الحكومة علي الدباغ مجلس النواب الى تشريع قانون يجرّم من يروج او يمجد جرائم نظام صدام او البعث الصدامي واعتبار ذلك من الجرائم التي يحاسب عليها القانون حماية للنظام الديمقراطي واحتراما لمشاعر العراقيين الذين مورست بحقهم كل انواع الاضطهاد والقمع وكبت الحريات، بحسب بيان صادر عن مكتبه. وفي تطور لاحق نفى السفير الاميركي لدى العراق كريستوفر هيل وجود ضغط من قبل واشنطن لاشراك المرشحين المبعدين من قبل هيئة المساءلة والعدالة.
وقال في لقاء له مع عدد من وسائل الاعلام في بغداد امس ان مساعي السفارة الاميركية ونائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن تمثلت في دعوة السياسيين العراقيين الى حل مشكلة المستبعدين عن الترشيح قبل موعد الانتخابات كما نفى هيل نية قوات بلاده بالبقاء في العراق الى ما بعد موعد الانسحاب المقرر.
المصدر: جريدة الصباح العراقية
شبكة الانتخابات في العالم العربي Arab Elections Network