تونس: المجلس الدستوري يقرّ صحة 4 ترشحات للانتخابات الرئاسية و تنافس شديد متوقّع بين قوائم المعارضة

تشهد تونس حراكا اجتماعيا وسياسيا بمناسبة الانتخابات الرئاسية والتشريعية، التي تتم مثلما هو محدد لها، في 25 تشرين اول/ أكتوبر القادم،فقد أعلنت كافة أحزاب المعارضة القانونية المشاركة، ولم يقع تسجيل أيّ غياب أو مقاطعة من قبل كافة مكونات المشهد السياسي القانوني. وهو ما يمثل دلالة قوية على أن كل الظروف مناسبة لإجراء انتخابات حرة وديمقراطية.

وقد تأكد هذا المعطى الهام والأساسي، في كل عملية انتخابية، من خلال طبيعة تعاطي الإدارة مع المرحلة الأولى، والتي تتمثل في تقديم الترشحات سواء للرئاسية أو التشريعية. فقد تمت في إطار سلس وبدون تعقيدات بيروقراطية تذكر، وذلك بشهادة ممثلي الأحزاب والمتابعين والراصدين لتفاعلات الساحة السياسية عشية موعد أكتوبر.

كما تم تسجيل تسابق بل تنافس، من قبل أحزاب المعارضة على التواجد في كل الدوائر الانتخابية. لضمان حصد أكثر نيابات في قصر باردو. ومن المنتظر، واستنادا إلى المؤشرات الأولية أن تكون على الأقل ثلاثة منها متواجدة في كل الدوائر وهي: حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، وحزب الوحدة الشعبية، والاتحاد الديمقراطي الوحدوي.

ومن خلال قراءة أولية في قائمات المعارضة، وخاصة في عدد من الدوائر الهامة مثل تونس العاصمة وصفاقس وبن عروس وأريانة… فإن المنافسة سوف تكون بين عدد من الوجوه المعروفة أو قيادات أحزاب المعارضة ومنها ما شغل دورة نيابية أو أكثر. وكل هذه المعطيات ترشح إلى أن الخارطة السياسية الحزبية المعارضة، وخاصة البرلمانية سوف تعرف واقعا جديدا بعد 25 أكتوبر .2009

مع العلم وأن دائرة تنافس أحزاب المعارضة والقائمات المستقلة سوف تنحصر حول الـ53 مقعدا المخصصة على المستوى الوطني، إذ يري المحللون والمتابعون للشأن السياسي والانتخابي التونسي، أنه من غير الممكن لأحزاب المعارضة أن تخترق أية دائرة من الدوائر والتي تقدر عدد مقاعدها الجملية بـ 153 مقعدا، موزعة على 26 دائرة انتخابية. حيث من المؤكد – وعلى غرار ما تم في انتخابات 2004 – أن تفوز قائمات التجمع الدستوري بكل القوائم.

وتجدر الإشارة إلى أنه وعلى إثر الانتخابات التشريعية التي جرت في 24 أكتوبر 2004 تحصلت على الـ189 مقعد لمجلس النواب ستة أحزاب سياسية هي:

– التجمع الدستوري الديمقراطي: 152 مقعدا

– حركة التجديد: 3 مقاعد

– حركة الديمقراطيين الاشتراكيين: 14 مقعدا

– حزب الوحدة الشعبية: 11 مقعدا

– الحزب الاجتماعي التحرري: مقعدان

– الاتحاد الديمقراطي الوحدوي: 7 مقاعد

وفي انتظار معرفة العدد النهائي والرسمي للقائمات والدوائر التي سوف تشارك فيها المعارضة، بعد الحصول على الوصولات النهائية. بعد أن تم غلق باب الترشيحات يوم السبت 26 سبتمبر .2009 فإن كل مجهودات وأعين المعارضة منصبة على الحملة الانتخابية التي تنطلق يوم 11 أكتوبر 2009 في الساعة صفر وتنتهي يوم الجمعة 23 أكتوبر 2009 في حدود منتصف الليل.

بعد دراسة وثائق المترشحين والتفحص فيها

المجلس الدستوري يقرّ صحة 4 ترشحات للانتخابات الرئاسية

أعلن المجلس الدستوري التونسي أمس الاحد عن قائمة المترشحين لانتخابات رئيس الجمهورية المعينة ليوم الاحد 25 أكتوبر .2009 وقرر المجلس في هذا الشأن بعد دراسة الوثائق الخاصة بكل مترشح والتفحص فيها وبعد المداولة واستنادا إلى أحكام الدستور والمجلة الانتخابية وإلى الأمر المتعلق بدعوة الناخبين لانتخاب رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس النواب وإلى قرارات المجلس الدستوري الخاصة بمطالب المترشحين لانتخابات رئيس الجمهورية صحة الترشحات الأربعة لكل من:

– السيد زين العابدين بن علي

– السيد محمد بوشيحة

– السيد أحمد اينوبلي

– السيد أحمد ابراهيم

وقرر المجلس الدستوري رفض مطلب ترشح السيد مصطفى بن جعفر لهذه الانتخابات.

نص قـرار المجلس الدستوري

في ما يلي نص قرار المجلس

«إن المجلس الدستوري بعد اطلاعه على الدستور وخاصة الفصول 38 و39 و40 و75 منه وعلى القانون الدستوري عدد 52 لسنة 2008 المؤرخ في 28 جويلية 2008 المتعلق بتنقيح الفصل 20 من الدستور وبأحكام استثنائية للفقرة الثالثة من الفصل 40 من الدستور.

وعلى القانون الاساسي عدد 52 لسنة 2004 المؤرخ في 12 جويلية 2004 المتعلق بالمجلس الدستورى وخاصة الفصلين 30 و31 منه.

وعلى المجلة الانتخابية وخاصة الفصول 63 و64 و66 و67 و67 ثانيا منها.

وعلى الامر عدد 2067 لسنة 2009 المؤرخ في 7 جويلية 2009 المتعلق بدعوة الناخبين لانتخاب رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس النواب وخاصة الفصل الثالث منه.

واستنادا إلى قراره عدد ر1 2009 المؤرخ في 26 أوت 2009 في قبول مطلب ترشح السيد زين العابدين بن علي لانتخابات رئيس الجمهورية المعينة يوم الأحد 25 أكتوبر 2009 وتسجيله بالدفتر الخاص المعد للغرض.

وإلى قراره عدد ر2 2009 المؤرخ في 28 أوت 2009 في قبول مطلب ترشح السيد محمد بوشيحة لانتخابات رئيس الجمهورية المعينة ليوم الاحد 25 أكتوبر 2009 وتسجيله بالدفتر الخاص المعد للغرض.

وإلى قراره عدد ر3 2009 المؤرخ في 9 سبتمبر 2009 في قبول مطلب ترشح السيد أحمد اينوبلي لانتخابات رئيس الجمهورية المعينة ليوم الاحد 25 أكتوبر 2009 وتسجيله بالدفتر الخاص المعد للغرض.

وإلى قراره عدد ر4 2009 المؤرخ في 17 سبتمبر 2009 في قبول مطلب ترشح السيد أحمد ابراهيم لانتخابات رئيس الجمهورية المعينة ليوم الاحد 25 أكتوبر 2009 وتسجيله بالدفتر الخاص المعد للغرض.

وإلى قراره عدد ر5 2009 المؤرخ في 27 سبتمبر 2009 في رفض مطلب ترشح السيد مصطفى بن جعفر لانتخابات رئيس الجمهورية المعينة ليوم الاحد 25 أكتوبر .2009

وبعد المداولة

1/ حيث أن عملية التثبت في صحة الترشحات تعقب مرحلة قبول مطالب الترشحات والتي تمت وفقا لأحكام الفصل 66 من المجلة الانتخابية.

2/ وحيث أن النظر في صحة الترشحات يقتصر على من تمّ القبول بشأنها.

3/ وحيث ثبت للمجلس أن جميع الوثائق المطلوبة قانونا قد قدمت له من المترشحين المذكورين بقرارات قبول مطالب الترشح المشار إليها أعلاه وهي الوثائق التي تم ذكرها بتلك القرارات.

4/ وحيث بعد دراسته للوثائق الخاصة بكل مترشح تم قبول ترشحه وتفحصها والتمعن فيها وتحققه بما له من صلاحيات من أن كل مترشح من المترشحين المعنيين تتوفر فيه الشروط الدستورية والقانونية المستوجبة لصحة الترشح لرئاسة الجمهورية قرر صحة الترشحات الاربعة المذكورة ويعلن عن قائمة المترشحين على النحو التالي:

– السيد زين العابدين بن علي

– السيد محمد بوشيحة

– السيد أحمد اينوبلي

– السيد أحمد ابراهيم

وصدر هذا القرار بمقر المجلس الدستوري بباردو يوم الاحد 27 سبتمبر 2009».

جريدة الصباح التونسية

شاهد أيضاً

انتخابات تونس لا تزال تثير الجدل.. الجامعة تدعو لدراسة الاسباب وواشنطن تطالب بإصلاحات

دعت بعثة جامعة الدول العربية لملاحظة الانتخابات التشريعية بتونس، الأحد، الجهات المعنية بالعملية الانتخابية إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *