Eyg708

مصر: 3 تحديات تواجه سيناريو الانتخابات

Eyg708تواجه الانتخابات المقبلة ثلاثة تحديات تضغط ـ على الأقل من حيث الوقت ـ على فرص تطبيق إجرائها بنجاح وتقلل من فرص الاستفادة من سيناريو التنمية الإدارية بصورة واضحة‏.

الأول خاص بتدخل قاعدة بيانات الأمن العام في بيانات الناخبين, وتأخر صدور قانون تقسيم الدوائر الانتخابية, وغموض أعداد نواب القائمة.

وفيما يتعلق بقاعدة بيانات الأمن العام, فإنه طبقا للمادة7 والمادة20 من التعديلات الجديدة فإن النيابات والمحاكم ملزمون بإبلاغ اللجنة العليا للانتخابات ووزارة الداخلية بالبيانات الخاصة بمن صدرت ضدهم قرارات أو أحكام تؤثر علي حقهم في التصويت, سواء بالحرمان من التصويت أو عودة حق التصويت إليهم, وذلك لاستخدامها عند تحديث قاعدة بيانات الناخبين لتصبح معبرة عن الحالة التصويتية الحقيقية للمواطنين, لكن هذه البيانات وصلت أو ستصل إلي الجهة الحالية القائمة علي تهيئة قاعدة بيانات الناخبين في صورة يصعب معها فنيا استخدامها في تدقيق وتحديث قاعدة بيانات الناخبين المعدة وفقا للرقم القومي, لأن هذه البيانات تخرج من النيابات والمحاكم بأسماء أصحابها فقط دون ربط الاسم بالرقم القومي, ومن هنا كان لابد من جهة تربط بين الأسماء الواردة من النيابات والمحاكم وبين الأرقام القومية لأصحابها, ليصبح من السهل التعامل معها في قاعدة بيانات الناخبين.

وما حدث أنه تم رفض قيام قاعدة بيانات الرقم القومي بهذه المهمة, فتقرر الاستعانة بقاعدة بيانات مصلحة الأمن العام لأنها تضم أسماء المشتبه بهم والصادر ضدهم أحكام وأرقامهم القومية, وهذا هو الباب الخلفي الذي دخلت من خلاله مصلحة الأمن العام إلي قاعدة بيانات الناخبين بالمخالفة للقانون, وهذا وضع كارثي, أولا لأن المالك الحقيقي لقاعدة البيانات غائب, ومن يقوم مكانه بينه وبين الشعب جدار سميك من عدم الثقة, بني علي تزوير انتخابي فاحش استمر سنوات طويلة, وثانيا لأن نصوص القانون المعدلة التي أصبحت سارية تتيح لأي مواطن أن يطعن علي إجراءات تجهيز وإعداد قاعدة بيانات الناخبين الجارية الآن, لأنها لا تتم تحت إشراف القضاء أو بمعرفته, وهذا بدوره يهدد بصدور أحكام ببطلان الانتخابات المقبلة برمتها, وهذه النقطة تستدعي سرعة تدخل اللجنة العليا للانتخابات للبحث عن مخرج يضمن إشرافها علي هذا الإجراء ولا يفتح المجال للطعن علي الانتخابات بالبطلان.

أما التحدي الثاني خاص بتأخر قانون تقسيم الدوائر فيعود إلي أن التعديلات الواردة بقانوني مجلس الشعب والشوري قد احدثت تغييرا جوهريا علي طريقة تقسيم الدوائر سيؤثر تأثيرا جوهريا ايضا علي طريقة ومنهجية التعامل مع قاعدة بيانات الناخبين لأنه في هذه الحالة أصبح الوضع كالتالي:

1ـ دوائر للفردي في مجلس الشعب عددها126 دائرة.

2ـ دوائر للقوائم في مجلس الشعب عددها58 دائرة, بإجمالي184 دائرة.

3ـ دوائر للفردي في مجلس الشوري عددها.65

4 ـ دوائر للقوائم في مجلس الشوري عددها28, بإجمالي93 دائرة.

وطبقا للأرقام السابقة فإن:

ـ كل دائرة من القوائم في مجلس الشعب ستستوعب في حيزها الجغرافي والسكاني في المتوسط2.1 دائرة من الفردي في الشعب.

ـ كل دائرة من القوائم في مجلس الشوري ستستوعب في حيزها الجغرافي والسكاني في المتوسط2.5 دائرة من الفردي في الشوري.

ـ كل دائرة من الفردي في الشوري ستستوعب في حيزها الجغرافي والسكاني في المتوسط1.9 دائرة من الفردي في الشعب.

ـ كل دائرة من القوائم في الشوري ستستوعب في حيزها الجغرافي والسكاني في المتوسط2.07 دائرة من القوائم في الشعب.

وأخذا في الاعتبار أن توزيعات المواقع الجغرافية للمقار الانتخابية ومراكز الاقتراع تختلف اختلافا واضحا في كل تقسيم من التقسيمات الأربع للدوائر, بما يجعل الموقع يقع مرة في دائرة ما ويقع مرة أخري في دائرة ثانية, فهذا معناه أن كل تقسيم من هذه التقسيمات الأربعة يتطلب إعداد وتجهيز معين لقاعدة بيانات الناخبين; لتتناسب مع الحيز الجغرافي للدائرة ونسبة التمثيل السكاني وتوزيع المقار الانتخابية المختلفة علي أرض الواقع, وبالتالي فإن هذا الواقع المعقد يحتم سرعة إصدار قانون تقسيم الدوائر لأخذه في الاعتبار في مرحلة دمج البيانات الانتخابية الواردة قواعد البيانات الخمس في وقت كاف قبل فتح باب الترشيح.

أما التحدي الثالث فهو غموض عدد النواب الذين سيتم اختيارهم بالقائمة عن كل دائرة, لأن هذا الأمر يرتبط أيضا بالعديد من عمليات تجهيز البيانات وتوزيعها علي الدوائر والحيز الجغرافي لدوائر القائمة, ومن ثم توزيع البيانات الانتخابية بداخلها, وتأخر حسم هذا الأمر يضغط بصورة كبيرة علي سير مراحل تجهيز المعلومات الانتخابية, وربما يجعل الأمور تواجه مأزقا, في الوقت نفسه, يؤثر علي كفاءة ودقة بيانات العملية الانتخابية.

المصدر: الاهرام

شاهد أيضاً

شبكة الانتخابات في العالم العربي

شبكة الانتخابات في العالم العربي تراقب انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في تونس

تلقت شبكة الانتخابات في العالم العربي موافقة الهيئة المستقلة العليا للإنتخابات التونسية على مراقبة فريق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *