logo5

الأردن: المركز الوطني لحقوق الإنسان يشكل فريقاً وطنياً لمتابعة الانتخابات النيابية2010

logo5شكل المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن فريقاً وطنياً لمتابعة وملاحظة الانتخابات النيابية للعام2010 استناداً إلى قانون المركز رقم51 لسنة 2006 وموافقة الحكومة على قيام المركز بمتابعة الانتخابات.

وتاتي هذه المتابعة في نطاق واجبات المركز في رصد أوضاع الحقوق والحريات المكفولة بموجب الدستور والمواثيق والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها الأردن ومن أهمها حق المواطنين في الترشح والانتخاب في انتخابات حرة ونزيهة.وجاء تشكيل هذا الفريق إثر لقاء تشاوري حضره ممثلون عن نحو خمسين مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني من مختلف المحافظات.وتم خلال الاجتماع تشكيل نواة الفريق الوطني لمتابعة وملاحظة إجراءات مراحل العملية الانتخابية للعام2010 والتي تضم35 مؤسسة مجتمع مدني.ودرب المركز فريقاً من54 متابعاً لمتابعة عملية تسجيل الناخبين، وبدأ الفريق عمله في مراكز التسجيل المنتشرة في جميع مناطق المملكة بتاريخ12 حزيران2010.وقام المتابعون بتزويد غرفة عمليات المركز بنماذج المتابعة التي تتضمن وصفاً لعملية التسجيل وأهم الملاحظات التي رافقت هذه العملية، وتواصل المركز مع وزارة الداخلية ودائرة الأحوال المدنية للتنسيق والتعاون لتسهيل عملية المتابعة.وأعد المركز لهذه الغاية مدونة سلوك يلتزم بموجبها المتابع للعملية الانتخابية باحترام الدستور والقوانين والتشريعات الوطنية، والالتزام بالحياد التام وعدم الانحياز، والقيام بالمهام الموكلة إليه وتعبئة نماذج المتابعة بدقة وأمانة وإعلام المركز بأية انتهاكات تصاحب مرحلة تسجيل الناخبين.وسجل فريق المتابعة عدة ملاحظات منها ان العاملين في مراكز التسجيل اظهروا تعاوناً جيداً مع أعضاء فريق المتابعة وقاموا بتسهيل مهمتهم.

واشاد المركز بالتزام غالبية العاملين في مراكز التسجيل بتعليمات إعداد جداول الناخبين وعدم الخضوع للضغوط الاجتماعية التي تمارس عليهم حيث أشار عدد من التقارير الأولية التي وصلت إلى المركز الى وجود محاولات يقوم بها أشخاص بإحضار عدد من الهويات لأشخاص لا يرتبطون معهم بدرجة القرابة الأولى ومحاولة تثبيت الدائرة الانتخابية عليها، إلا أن الموظفين قاموا برد هذه المعاملات بعد أن تم التأكد من الوثائق المطلوبة بموجب التعليمات.

كما أن فريق المتابعة الموجود في أحد المراكز سجل تواجداً لأشخاص يعملون لمصلحة أشخاص ينوون الترشح للانتخابات يمارسون ضغوطا على الموظفين والمراجعين على حد سواء في محاولة لتسجيل ناخبين لصالحهم، حيث رصد الفريق في بعض الحالات السماح لهؤلاء الأشخاص بالدخول إلى الأماكن المحددة للموظفين العامين فقط، كالقاعة المخصصة لطباعة بطاقات الأحوال الشخصية.

وقام المركز تبعاً لذلك بإبلاغ دائرة الأحوال المدنية عن هذه الحادثة، وتم إعلام المركز بنية دائرة الأحوال المدنية عقد اجتماع مع مديرية الأمن العام للحد من مثل هذه التصرفات.

ورصد فريق المتابعة في مركزين في شمال المملكة وجود حالات تسجيل ناخبين من قبل ممثلين عن أشخاص ينوون الترشح حيث يقوم هؤلاء بتسديد الرسوم المترتبة على تجديد بطاقة الأحوال الشخصية أو النقل من دائرة إلى أخرى، كما رصد تعاون بعض الموظفين في المركزين مع هؤلاء الأشخاص لوجود صلة قرابة أو نسب أو صداقة.

ولاحظ فريق المتابعة خلال الأسبوع الأول إحجام بعض الناخبين عن التسجيل وتدني نسبة المسجلين في غالبية المراكز للأسباب التالية: الرسوم المفروضة على تجديد بطاقة الأحوال المدنية والنقل من دائرة إلى أخرى وإصدار بدل تالف.الطلب من الذكور مواليد1989 و1990و1991 إحضار دفتر خدمة علم يثبت أنهم أجلوا خدمة العلم علماً بأن تعليمات إعداد جداول الناخبين الصادرة عن وزير الداخلية لا تتطلب ذلك.

الطلب من الأشخاص الذين ولد آباؤهم خارج الأردن مراجعة دائرة المتابعة والتفتيش خلافاً لتعليمات إعداد جداول الناخبين الصادرة عن وزير الداخلية، علماً بأن هذا الإجراء قد يؤدي إلى عزوف عدد من الناخبين عن التسجيل خوفاً من سحب الأرقام الوطنية منهم.

رصد المركز عدم فاعلية التغطية الإعلامية لمرحلة التسجيل وحث المواطنين على التسجيل لممارسة حقهم الدستوري في الانتخاب، وعدم التوعية بالتعليمات الصادرة بخصوص إعداد جداول الناخبين.

وسجل فريق المتابعة ان حوالي48 بالمئة من مراكز التسجيل غير مؤهلة لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة و26 بالمئة من مراكز التسجيل لا تحتوي على أي لوحات إرشادية تبين آلية تسجيل الناخبين بشكل واضح.

ولاحظ فريق المتابعة عدم تثبيت الدائرة الانتخابية على بطاقات الأحوال المدنية الصادرة بدل فاقد، الأمر الذي يعني حرمان حامل هذه البطاقة من ممارسة حقه في الانتخاب، خصوصاً الشباب الذين بلغوا سن الثامنة عشرة ولم تحمل بطاقاتهم المفقودة دائرة انتخابية.

وسجل فريق المتابعة قيام مراكز التسجيل بعملها بشكل منتظم إلا أنه تلقى ثلاث شكاوى حول التأخير في إجراءات تثبيت الدائرة الانتخابية.

كما سجل الفريق شكوى حول عدم وجود تعليمات واضحة لتسجيل الناخبين المقيمين خارج المملكة، وأخرى حول عدم وضوح الإجراءات والوثائق المطلوبة للموظفين العاملين في مراكز التسجيل، ولاحظ أن ثلاثة من المراكز لا تحمل أية لوحات إرشادية للدلالة على أنها مراكز معتمدة لتسجيل الناخبين.

وسجل الفريق في أحد مراكز التسجيل في الشمال قيام العديد من الأشخاص الذين يرغبون بترشيح أنفسهم البدء بعملية الدعاية الانتخابية من خلال الصحف اليومية أو توزيع المنشورات في المساجد الأمر الذي يعد مخالفة صريحة لأحكام الدعاية الانتخابية كما وردت في قانون الانتخاب رقم9 لسنة2010.

ورصد فريق المتابعة في مركز بني عبيد قيام مندوبين لثلاثة أشخاص ينوون الترشح بالتوسط لدى مدير مركز التسجيل وتثبيت الدائرة الانتخابية على بطاقات لأشخاص ليسوا من أفراد عائلة الشخص بل تربطهم به درجة القرابة من الدرجة الرابعة (ابن العم أو ابنة العم)، مثلما سجل قيام أحد النواب السابقين والذي ينوي الترشح للانتخابات المقبلة بمحاولة نقل100 بطاقة أحوال مدنية من الدائرة الرابعة في محافظة البلقاء إلى الدائرة الأولى في ذات المحافظة، مما يشير إلى محاولة شراء الأصوات واستغلال الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يعاني منها بعض المواطنين، إلا أن مدير المركز رفض هذه المعاملات.

يذكر أن المركز الوطني لحقوق الإنسان خاطب وزارة الداخلية مشيرا إلى الملاحظات الأولية التي سجلها فريق المتابعة، مقدرا جهود الحكومة التي تمثلت بإعفاء المواطنين من رسوم تثبيت الدائرة الانتخابية في مسعى لزيادة الإقبال على التسجيل.

وكان المركز على تواصل دائم ومستمر مع دائرة الأحوال المدنية والجوازات التي تجاوبت مع ملاحظات فريق المتابعة بشكل إيجابي وفعال.

 

ولضمان استمرار عملية تسجيل الناخبين بشفافية ومصداقية وزيادة الإقبال عليها يوصي المركز الوطني لحقوق الإنسان باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من تواجد ممثلين عن الأشخاص الذين ينوون الترشح للانتخابات المقبلة في مراكز التسجيل، وتفعيل تعليمات إعداد جداول الناخبين التي تقضي بأن التسجيل يتم بناء على طلب يقدم من صاحب العلاقة أو أحد أفراد أسرته.

كما يوصي بإلغاء الرسوم المفروضة على تجديد بطاقة الأحوال المدنية أو إصدار بدل فاقد أو تالف، اضافة الى إيجاد الحلول المناسبة لضمان حق المواطن في ممارسة حقه في الانتخاب من خلال تثبيت الدائرة الانتخابية على البطاقات الصادرة بدل فاقد، مع ضمان عدم تكرار التصويت.

ويوصي كذلك بتوظيف وسائل الإعلام المختلفة للتوعية بأهمية التسجيل وتثبيت الدائرة الانتخابية لممارسة الفرد حقه في الانتخابات والتوعية بالتعليمات المعتمدة بهذا المجال، والإيعاز بإيجاد الوسائل المناسبة لتسجيل الناخبين من ذوي الإعاقات والتذكير بأهمية اتخاذ الإجراءات التي تكفل ممارسة المعوقين لحقهم في الانتخاب، والحد من الممارسات المتمثلة بقيام عدد من النواب السابقين أو الأشخاص الذين ينوون الترشح للانتخابات المقبلة بنشاطات الحملات الانتخابية التي تمثلت بالإعلانات في الصحف اليومية أو توزيع النشرات في المساجد.ويوصي المركز ايضا باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق بعض الموظفين الذين يخلون بالتعليمات وضمان عدم تكرار الأخطاء التي يقوم بها بعض العاملين في مراكز التسجيل كالنقل من مركز إلى آخر.

المصدر: وكالة الانباء الاردنية

شاهد أيضاً

انتخابات تونس لا تزال تثير الجدل.. الجامعة تدعو لدراسة الاسباب وواشنطن تطالب بإصلاحات

دعت بعثة جامعة الدول العربية لملاحظة الانتخابات التشريعية بتونس، الأحد، الجهات المعنية بالعملية الانتخابية إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *