أظهرت نتائج إستطلاع الرأي في الأردن الذي أجراه مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الاردنية حول حكومة سمير الرفاعي بعد مرور مئتي يوم على تشكيلها أن 64% من أفراد العينة الوطنية يعتقدون بأن الحكومة كانت قادرة بدرجات متفاوتة على تحمل مسؤوليات المرحلة بعد مرور مئتي يوم على تشكيلها مقارنة بـ 64% توقعوا بأن الحكومة ستكون قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة في استطلاع التشكيل, و57% أفادوا بأنها قادرة في استطلاع المئة يوم, فيما أفاد 65% بأن رئيس الحكومة كان قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة بعد مرور مئتي يوم على تشكيلة الحكومة, مقارنة بـ 66% توقعوا بأن الرئيس سيكون قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة في استطلاع التشكيل, و61% أفادوا بأنه كان قادراً في استطلاع المئة يوم.
وأفاد نحو 60% بأن الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) كان قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة بعد مرور مئتي يوم على تشكيل الحكومة, مقارنة ب¯ 61% توقعوا بأن الفريق الوزاري سيكون قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة في استطلاع التشكيل, و52% أفادوا بأن الفريق الوزاري كان قادراً في استطلاع المئة يوم. وبذلك فإن تقييم أداء الحكومة بعد مرور مئتي يوم على تشكيلها كان شبه متطابق مع توقعات المستجيبين عند تشكيل الحكومة.
ويرجع مدير وحدة إستطلاع الرأي في المركز د. محمد المصري أسباب إرتفاع شعبية الحكومة رغم مرور مئتي يوم على تشكيلها أن الحكومة في فترة المئة يوم الأولى تعاملت مع مجموعة من الأزمات مثل المشكلات التي رافقت إعلان نتائج التوجيهي, وأزمة عمال مياومة وزارة الزراعة, والبدء بإضراب المعلمين, بالمقابل فإن المئة يوم الثانية من عمر الحكومة لم تشهد مثل هذه الأزمات وإن الأزمات التي مرت بها الحكومة خلال المئة يوم التي انعكست سلباً على التقييم العام في استطلاع المئة يوم, لم تكن موجودة في الفترة اللاحقة الأمر الذي ترجم في ارتفاع التقييم العام للحكومة.
ويقول أيضا إن المستجيبين في العينة الوطنية الذين قيموا الحكومة بإيجابية أكبر وانعكس تقييمهم هذا على ارتفاع التقييم العام للحكومة عزوا هذا التقييم إلى عدة أسباب أهمها: عدم وجود مشاكل كبرى في البلد, لأن أداء الحكومة جيد في إطار الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد, ولأنهم لمسوا تحسّناً بالخدمات العامة وبالذات الصحية, وتحسّن وضع قطاع التعليم, وإحساس المستجيبين بأن الحكومة تقوم بجهد من أجل تحسين الوضع المعيشي للمواطنين, ولتحسّن الوضع الأمني الداخلي وانحسار العنف المجتمعي.
وعند مقارنة نتائج استطلاعات المئتي يوم للحكومات المتعاقبة منذ عام 1999 مع نتائج استطلاعات التشكيل, من وجهة نظر د. المصري يتبين أن تقييم المستجيبين لمدى قدرة الحكومة, والرئيس, والفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) في هذا الاستطلاع, قد اتبع النمط العام للحكومات السابقة, حيث ينخفض تقييم الحكومة في استطلاع المئة يوم, مقارنة مع توقعات المستجيبين في استطلاع التشكيل, ثم ما يلبث وأن يرتفع في استطلاع المئتي يوم.
ويؤكد د. المصري أن حكومة الرفاعي اتبعت هذا النمط, إذ انخفض التقييم في استطلاع المئة يوم, مقارنة باستطلاع التشكيل ليرتفع في استطلاع المئتي يوم ويصبح شبه متطابق مع استطلاع التشكيل.
وبناءً على مقارنة استطلاعات الحكومات منذ عام 1996 ولغاية الآن, ما زالت ثقة المواطنين بقدرة الحكومات المتعاقبة على تحمل مسؤوليات المرحلة في تراجع مستمر, ويبدو هذا التراجع جلياً عند مقارنة تقييم الرأي العام لأداء حكومتي الكباريتي والمجالي مع غيرهما من الحكومات اللاحقة.
وتظهر النتائج أن تقييم المستجيبين لأداء الحكومة حسب الإقليم (شمال, وسط, جنوب) متقارب جداً, مع أن تقييم المستجيبين في إقليم الوسط لأداء كل: من الرئيس, والحكومة, والفريق الوزاري اتسم بإيجابية أكبر من تقييم مستجيبي إقليمي الشمال والجنوب, وما زال تقييم مستجيبي إقليم الجنوب هو الأقل ايجابية مقارنة بالشمال والوسط. وتجدر الملاحظة بأن تقييم مستجيبي إقليم الجنوب في هذا الاستطلاع كان أعلى, بشكل جوهري, من التقييم في استطلاع المئة يوم, حيث سجل في الاستطلاع السابق أقل من 50% لكل من الحكومة, والرئيس والفريق الوزاري.
وبقول د. المصري أن مركز الدراسات الإستراتيجية قام منذ تشكيل حكومة الرفاعي, بتطوير أداة جديدة لقياس تقييم المواطنين لأداء الحكومة. وعند تطبيق هذه الأداة الجديدة أي سؤال المستجيبين على مقياس مرقم من 0 إلى ,10 حيث 0 يعني أن الحكومة, والرئيس, والفريق الوزاري لم ينجحوا على الإطلاق في أداء مهامهم, والرقم 10 أنهم نجحوا إلى أبعد الحدود في أداء مهامهم, فإن تقييم العينة الوطنية لنجاح الحكومة في أداء مهامها كان 5.6 نقطة, مقارنة ب¯6.1 نقطة في استطلاع التشكيل, و5.2 في استطلاع المئة يوم وكان تقييم المستجيبين بنجاح رئيس الوزراء في أداء مهامه هو 5.7 نقطة, مقارنة ب¯ 6.3 نقطة في استطلاع التشكيل, و5.4 نقطة في استطلاع المئة يوم, فيما قيّم المستجيبون نجاح الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) ب¯ 5.4 نقطة, مقارنة ب¯ 5.9 نقطة في استطلاع التشكيل, و4.9 في استطلاع المئة يوم; أي أن مجمل تقييم الرأي العام للحكومة بالنجاح في القيام بمهامها تراوح في منتصف هذا المقياس, وأعلى بقليل من التقييم في استطلاع المئة يوم. كما تعكس النتائج أن تقييم المستجيبين, حسب هذه الأداة القياسية, هو أقل, من التقييم حسب الأداة القياسية الأولى الآنفة العرض.كما تم استطلاع آراء المستجيبين نحو إجراء تعديل على حكومة الرفاعي, إذ أظهرت النتائج أن هناك شبه انقسام بين المواطنين, فقد أفاد 47% تأييدهم لإجراء تعديل على الحكومة, مقابل 38% أفادوا بعدم تأييدهم لإجراء تعديل, ولم يبد 16% من المستجيبين رأياً حول الموضوع. وعند المقارنة فإن هناك انخفاضاً نسبياً على نسبة المؤيدين لإجراء تعديل حكومي في هذا الاستطلاع مقارنة مع استطلاع المئة يوم.
عينة قادة الرأي
أما بالنسبة لآراء عينة قادة الرأي العام, فقد أظهرت النتائج أن 54% من مستجيبي عينة قادة الرأي أفادوا بأن الحكومة كانت قادرة (بدرجات متفاوتة) على تحمل مسؤوليات المرحلة خلال المئتي يوم الأولى من عمرها, مقارنة ب¯ 67% توقعوا بأنها ستكون قادرة على تحمل مسؤولياتها في استطلاع التشكيل, و59% أفادوا بأنها كانت قادرة في استطلاع المئة يوم. وأفاد 58% بأن الرئيس كان قادراً على تحمل مسؤوليات منصبه في استطلاع المئتي يوم, مقارنة ب¯ 73% توقعوا ذلك في استطلاع التشكيل, و65% أفادوا بأنه كان قادراً في استطلاع المئة يوم وحول تقييم أداء الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) أفاد 50% بأن الفريق الوزاري كان قادراً على تحمل مسؤولياته في هذا الاستطلاع, مقارنة ب¯ 64% توقعوا ذلك في استطلاع التشكيل, و52% في استطلاع المئة يوم إن تقييم عينة قادة الرأي بعد مئتي يوم قد انخفض, بشكل جوهري, مقارنة بالتشكيل, وكان أقل من تقييم عينة قادة الرأي في استطلاع المئة يوم. كما أن (تقييم عينة قادة الرأي) في قدرة الحكومة, والرئيس, والفريق الوزاري على القيام بمهامهم, هو أقل إيجابية مقارنة بتقييم الرأي العام الأردني (العينة الوطنية). وتعكس النتائج في هذا الاستطلاع كسراً للنمط الذي اتبعته استطلاعات الحكومات سابقاً, إذ كانت عينة قادة الرأي, تعكس, بصفة عامة, تقييماً أكثر ايجابية من تقييم الرأي العام (العينة الوطنية).
وتجدر الإشارة إلى أن تقييم عينة قادة الرأي لأداء الحكومة, والرئيس, والفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) في تحمل مسؤولياتهم, ورغم التذبذبات من حكومة إلى أخرى, يكاد يكون شبه متطابق منذ عام 1996 (تاريخ إجراء هذا النوع من استطلاعات الرأي).
وعند مقارنة تقييم أداء الحكومة والرئيس, والفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) حسب فئات عينة قادة الرأي تبين النتائج أن فئات كبار رجال وسيدات الدولة, وكبار الاقتصاديين, وأساتذة الجامعات, والمهنيين, هي الفئات التي قيمت أداء الحكومة بإيجابية أكبر من الفئات الأخرى. إذ إن نسبة المستجيبين الذين أفادوا بنجاح الحكومة في كل من هذه الفئات كانت أعلى من الذين أفادوا بنجاح الحكومة في عينة قادة الرأي بصفة عامة وكانت فئات كبار الاقتصاديين وكبار رجال وسيدات الدولة والمهنيين وأساتذة الجامعات قد قيمت أداء الرئيس أعلى من غيرها من الفئات, فيما كانت فئة القيادات الحزبية هي الفئة الأقل تقييماً لنجاح الحكومة, والرئيس, والفريق الوزاري في القيام بمهامهم, فقد أفاد أكثر بقليل من ثلث مستجيبي القيادات الحزبية بقدرة الحكومة, والفريق الوزاري, والرئيس على القيام بمهامهم.
وعند تطبيق أداة القياس الثانية على عينة قادة الرأي أي سؤال المستجيبين على مقياس مرقم من 0 إلى 10 حيث 0 يعني أن الحكومة, والرئيس, والفريق الوزاري لم ينجحوا على الإطلاق في أداء مهامهم, والرقم 10 أنهم نجحوا إلى أبعد الحدود في أداء مهامهم, فإن تقييم عينة قادة الرأي بنجاح الحكومة كان 5.1 نقطة على مقياس من 0- ,10 وتقييمهم بنجاح رئيس الوزراء في أداء مهامه 5.4 نقطة, وبنجاح الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) ب¯ 4.8 نقطة; أي أن مجمل تقييم قادة الرأي للحكومة بالنجاح يتمحور حول منتصف هذا المقياس الرقمي, وتقييمهم بالنجاح حسب هذا المقياس أقل من تقييمهم للحكومة حسب الأداة القياسية الأولى التي تم ذكرها آنفاً. وعند مقارنة التقييم مع التوقعات في استطلاع التشكيل, تظهر النتائج أن التقييم بالنجاح بعد مئتي يوم هو أقل من التقييم في استطلاع المئة يوم, وهو أقل, بشكل جوهري, من التوقعات بالنجاح عند التشكيل.
لقد تم استطلاع آراء مستجيبي عينة قادة الرأي نحو تأييدهم لإجراء تعديل على حكومة الرفاعي, إذ أفاد حوالي ثلثي مستجيبي عينة قادة الرأي (65%) عن تأييدهم لإجراء تعديل حكومي, مقابل 26% أفادوا بأنهم لا يؤيدون إجراء تعديل حكومي, في حين لم يبدِ 9% رأياً حول الموضوع. وعند المقارنة فإن نسبة المؤيدين من مستجيبي عينة قادة الرأي لإجراء تعديل حكومي في هذا الاستطلاع تكاد تكون متطابقة مع المؤيدين لإجراء تعديل في استطلاع المئة يوم.
تقييم الحكومة بالسياسات العامة
قيّمت أكثرية المستجيبين من أفراد العينة الوطنية بأن الحكومة قد نجحت بدرجات متفاوتة (كبيرة, متوسطة, قليلة) في إدارة السياسات الخارجية للبلاد, إذ توافق على ذلك 73% من المستجيبين, فيما أفاد 67% بأن الحكومة قد نجحت في رفع مستوى الخدمات (الصحية والتعليمية), و66% أفادوا بنجاح الحكومة في إدارة السياسة الداخلية, و65% أفادوا بنجاح الحكومة في تحقيق الإصلاح السياسي وتعزيز الحريات. وأفاد 59% من المستجيبين بأن الحكومة كانت ناجحة في ما يتعلق بإدارة السياسة الاقتصادية. وتظهر النتائج بأن تقييم الحكومة في إدارة بعض السياسات العامة هو أفضل من تقييم المستجيبين في استطلاع المئة يوم, ويكاد يكون متطابقاً مع توقعات المستجيبين لها عند التشكيل.
وتشير نتائج الإستطلاع إلى أن هناك تراجعاً في تقييم المستجيبين لأداء الحكومة بمعالجة القضايا التي كلفت بها مقارنة بالتوقعات بالنجاح عند التشكيل فعند التشكيل توقع مستجيبو العينة الوطنية أن تنجح الحكومة, بدرجات متفاوتة, في معالجة 30 موضوعاً من أصل 32 موضوعاً وردت في كتاب التكليف للحكومة. ومعيار النجاح هنا هو الحصول على أكثر من 50% وبعد مرور مئتي يوم على التشكيل كان تقييم أداء الحكومة أقل من 50% في أربعة موضوعات من أصل 32 موضوعاً هي: العمل على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية في التعيين والترقية والعمل على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين كافة والحد من الفقر والحد من البطالة. وعند مقارنة نتائج هذا الاستطلاع مع استطلاع المئة يوم نجد أن تقييم الأداء في استطلاع المئتي يوم لم يكن ناجحاً الموضوعات الأربعة نفسها التي أفاد مستجيبو استطلاع المئة يوم بعدم نجاح الحكومة فيها, بالمقابل فإن نتائج المئتي يوم تعكس أن تقييم أداء الحكومة كان بصفة عامة أفضل منه في استطلاع المئة يوم. وقد تباين تقييم العينة الوطنية في هذا الاستطلاع لنجاح الحكومة في الموضوعات الأخرى, إذ كانت أكثر نجاحاً في بعض الموضوعات من غيرها مثل: دعم ورعاية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية (79%), ومساندة الشعب الفلسطيني لتحقيق دولته المستقلة(74%); وتطوير التشريعات الكفيلة بتحقيق الحماية والرعاية للأسرة والمرأة والطفل (71%); والعمل على تعزيز التضامن والتكامل العربي (67%). بينما كان تقييم أفراد العينة الوطنية بنجاح الحكومة أقل في موضوعات أخرى مثل: العمل على محاربة أشكال الفساد كافة والواسطة والمحسوبية في القطاع العام (50%). والعمل على تحقيق التوازن التنموي بين المحافظات (55%); والعمل على تطوير القطاع العام (55%); وترشيد الإنفاق الحكومي (55%); والعمل على إنجاز مشاريع الطاقة البديلة (55%); والعمل على تنفيذ مشروع اللامركزية(58%).
أما في ما يتعلق بتقييم قادة الرأي لأداء الحكومة في السياسات العامة, فقد عبر حوالي 58% من مستجيبي عينة قادة الرأي عن نجاح الحكومة بدرجات متفاوتة: (كبيرة, متوسطة, قليلة) في إدارة السياسة الخارجية, و52% عن نجاحها في إدارة السياسة الداخلية. فيما أفاد أقل من 50% من مستجيبي قادة الرأي بأن الحكومة نجحت في إدارة السياسة الاقتصادية 42% ورفع مستوى الخدمات 49% وتحقيق الإصلاح السياسي وتعزيز الحريات 46%, وإدارة السياسة الاقتصادية للبلاد ورفع مستوى الخدمات. بالمقارنة فإن تقييم أداء الحكومة في هذا الاستطلاع كان أقل من توقعات المستجيبين في استطلاع التشكيل وأقل من تقييم المستجيبين في استطلاع المئة يوم.
وقد تراجع تقييم المستجيبين في عينة قادة الرأي لأداء الحكومة بمعالجة الموضوعات التي كلفت بها مقارنة بالتوقعات بنجاحها عند التشكيل, فعند التشكيل توقع مستجيبو قادة الرأي أن تنجح الحكومة في معالجة 28 موضوعاً من أصل 32 موضوعاً. أما في استطلاع المئة يوم, فقد أفاد المستجيبون بأن الحكومة نجحت في معالجة 17 موضوعا.ً وفي استطلاع المئتي يوم, أفاد المستجيبون بأن الحكومة نجحت في معالجة 13 موضوعاً من أصل 32 موضوعاً كلفت فيها; بمعنى أن عينة قادة الرأي قيمت الحكومة بعدم النجاح في 19 موضوعاً. أما أهم الموضوعات التي نجحت الحكومة بمعالجتها من وجهة نظر قادة الرأي فهي: دعم ورعاية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية, ودعم الشعب الفلسطيني لتحقيق دولته المستقلة على ترابه الوطني, وتطوير التشريعات الكفيلة بتحقيق الحماية والرعاية للأسرة والمرأة والطفل; والعمل على تعزيز التضامن والتكافل العربي.
أما أهم الموضوعات التي لم تنجح الحكومة في معالجتها, حسب مستجيبي عينة قادة الرأي يقول د. المصري فهي: الحد من البطالة, والحد من الفقر, والعمل على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين كافة, والعمل على تعديل قانون الانتخاب, والعمل على محاربة أشكال الفساد كافة, والواسطة والمحسوبية في القطاع العام, والعمل على تحقيق مبدأ تحقيق تكافؤ الفرص والشفافية في التعيين والترقية في القطاع العام. كما يبين الجدول (7).
وتعكس النتائج أن تقييم عينة قادة الرأي كان أكثر سلبية بنجاح الحكومة منه في العينة الوطنية في معالجة هذه الموضوعات.
اتجاهات الرأي العام نحو الانتخابات النيابية
لقد أفاد 62% من مستجيبي العينة الوطنية بدرجات متفاوتة: (كبيرة, متوسطة, قليلة) بأن الحكومة ستنظم عملية الطعون بالأصوات المنقولة, مقابل 49% أفادوا بذلك من مستجيبي عينة قادة الرأي.
أما فيما يتعلق بتطبيق العقوبات المتضمنة في القانون حول شراء الأصوات وبيعها وادعاء الأمية في الانتخابات النيابية المقبلة, فقد أفاد 62% من مستجيبي العينة الوطنية عن ثقتهم بدرجات متفاوتة: (كبيرة, متوسطة, قليلة) بأن الحكومة ستطبق العقوبات المتضمنة في القانون, مقابل 45% من مستجيبي عينة قادة الرأي أفادوا بذلك.
وحول توقعات المستجيبين بقدرة الحكومة على إجراء انتخابات نيابية حرة ونزيهة, فقد أفاد ثلثا مستجيبي العينة الوطنية (66%) عن ثقتهم بأن الحكومة ستكون قادرة على إجراء انتخابات حرة ونزيهة, مقابل 55% من عينة قادة الرأي عبروا عن ثقتهم بقدرة الحكومة على إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وفيما يختص بالمشاركة في الانتخابات النيابية, أفاد 57% من أفراد العينة الوطنية عن نيتهم التصويت في الانتخابات النيابية إذا ما جرت غداً, مقابل 38% أفادوا بأنهم لا ينوون التصويت في الانتخابات المقبلة, ولم يحدد 5% رأيهم في هذا الموضوع.
أولويات الرأي العام وقادة الرأي
لقد أظهرت النتائج أن أولويات المواطنين في العينة الوطنية هي أولويات اقتصادية, إذ جاءت مشكلة ارتفاع الأسعار بوصفها أهم مشكلة تواجه البلاد وعلى الحكومة معالجتها بنسبة (26%) من مجموع الإجابات, تلتها البطالة (24%), ثم الفقر (19%), فالوضع الاقتصادي بصفة عامة (11%).
أما أهم مشكلة تواجه البلاد, وعلى الحكومة معالجتها, من وجهة نظر عينة قادة الرأي العام, فهي الوضع الاقتصادي بصفة عامة بنسبة 48%, تلتها الفقر والبطالة 17%, ثم ارتفاع الأسعار 15%, فعجز الموازنة 9%.
أما في ما يتعلق بالوضع الاقتصادي لأسر المستجيبين, فقد أفاد 21% من العينة الوطنية بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد تحسن مقارنة بوضع أسرهم الاقتصادي قبل ثلاث سنوات, وأفاد 37% بأن وضع أسرهم بقي كما هو. في حين أفاد 42% من مستجيبي العينة الوطنية بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد ساء مقارنة بثلاث سنوات مضت.
وحول عينة قادة الرأي, فقد أفاد 19% من مستجيبيها بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد تحسن مقارنة بما كان عليه قبل ثلاث سنوات, فيما أفاد 42% بأن وضع أسرهم الاقتصادي بقي كما هو. في حين أفاد أكثر من ثلث مستجيبي عينة قادة الرأي 38% بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد ساء مقارنة بثلاث سنوات مضت.
أما عن توقعات مستجيبي العينة الوطنية لوضع أسرهم الاقتصادي خلال الستة شهور المقبلة, فقد أفاد 30% بأنه سيكون أفضل مما هو عليه الآن, و30% أفادوا بأنه سيبقى كما هو, في حين توقع 32% بأن وضع أسرهم الاقتصادي سيكون أسوأ مما هو عليه الآن.
وحول توقعات عينة قادة الرأي لوضع أسرهم الاقتصادي خلال الستة شهور المقبلة, فقد أفاد 20% بأنه سيكون أفضل مما هو عليه الآن, و35% سيبقى كما هو عليه الآن, في حين توقع 36% بأن وضع أسرهم الاقتصادي سيكون أسوأ مما هو عليه الآن.
الخلاصة
عكست نتائج هذا الاستطلاع بأن تقييم الرأي العام (العينة الوطنية) الحكومة, ورئيس الوزراء, والفريق الوزاري قد ارتفع مقارنة باستطلاع المئة يوم, وأصبح شبه متطابق مع توقعات مستجيبي العينة الوطنية في استطلاع التشكيل الذي نفذ قبل مئتي يوم.
إن ارتفاع تقييم أداء الحكومة في هذا الاستطلاع يتناغم مع ارتفاع تقييم الحكومة بالنجاح في المهام التي كلفت بها كما وردت في كتاب التكليف, إذ إن نسب المستجيبين الذين أفادوا بأن الحكومة كانت ناجحة في معظم الموضوعات التي كلفت بها كانت أعلى من نسب المستجيبين الذين أفادوا بذلك في استطلاع المئة يوم.
كما إن الرأي العام الأردني (العينة الوطنية) ما زال يقييم الحكومة بعدم النجاح في أربعة موضوعات أهمها: الحد من الفقر; والحد من البطالة, وهذه الموضوعات تعتبر من أولويات المواطنين.
إن تقييم أداء الحكومة بعد المئتي يوم ما زال ضمن النمط العام لتقييم حكومات سابقة, إذ اتسمت توقعات المستجيبين من العينة الوطنية بالتفاؤل والإيجابية عند التشكيل, ثم ما يلبث أن ينخفض تقييم أداء الحكومة في استطلاع المئة يوم, ثم يعاود ويرتفع أو يستقر في الانخفاض في استطلاع المئتي يوم بناء على قدرة الحكومة في التعامل مع الموضوعات التي كلفت بها أو الموضوعات الطارئة.
ورغم عدم وجود فروق إحصائية ملحوظة في تقييم المستجيبين حسب الجندر (الجنس) فإن المستجيبات الإناث كنّ أكثر إيجابية في تقييم الحكومة من المستجيبين الذكور. فيما كانت الفئة العمرية (36 – 45) من المستجيبين هي أقل الفئات إيجابية في تقييم الحكومة. وكانت فئة ذوي التحصيل العلمي أكثر من ثانوي هي الأقل إيجابية في تقييم الحكومة مقارنة بفئة التحصيل العلمي ثانوي فأقل. كما كانت فئة المستجيبين التي يبلغ الدخل الشهري لأسرها أكثر من (750) ديناراً, هي الفئة التي قيّمت الحكومة بسلبية أكبر من فئة المستجيبين التي يبلغ دخل أسرها الشهري أقل من (750) ديناراً.
ويقول أيضا أن نتائج هذا الاستطلاع وبمقارنته باستطلاعات تقييم أداء حكومات سابقة, تشير إلى أن فجوة الثقة ما بين المواطنين والحكومة ما زالت قائمة. ورغم أن التحسن في تقييم أداء الحكومة من قبل الرأي العام يعكس أن هناك إمكانية لتجسير فجوة الثقة هذه, فتجسيرها بين المواطن والحكومة يتطلب تحقيق: أولاً أن يكون تقييم الرأي العام لأداء الحكومة, والرئيس, والفريق الوزاري تقييماً إيجابياً ويعكس معدلات تتجاوز حتى نسب المستجيبين الذين توقعوا بنجاح الحكومة عند التشكيل, ثانياً: أن يعكس تقييم أداء الحكومة نجاحها في معالجة الموضوعات التي كلفت بها, خاصة الموضوعات التي يعتبرها المواطن أولويات له. وكانت في هذا الاستطلاع مثلها في استطلاعات سابقة موضوعات ذات طبيعة اقتصادية (ارتفاع الأسعار, والبطالة, والفقر, والوضع الاقتصادي العام للبلاد).
لقد تراجع أداء الحكومة من جانب عينة قادة الرأي في هذا الاستطلاع, إذ انخفض مقارنة مع تقييم أدائها في استطلاع المئة يوم, وكان أقل, بشكل جوهري, من توقعات قادة الرأي عند تشكيل الحكومة. وجاء هذا التراجع في التقييم العام لقادة الرأي متناغماً مع التراجع في تقييم نجاح الحكومة في معالجة الموضوعات التي كلفت بها. فلقد قيمت عينة قادة الرأي الحكومة بالنجاح في 13 موضوعاً مقابل عدم نجاحها في 19 موضوعا. ومعيار النجاح هنا هو حصولها على 50% من المستجيبين.
كما عكست نتائج هذا الاستطلاع أن تقييم عينة قادة الرأي للحكومة هو أقل إيجابية من تقييم العينة الوطنية, وهذا كسر لنمط عام كان شبه سائد في استطلاعات لحكومات سابقة, إذ كان تقييم قادة الرأي لحكومات سابقة أكثر ايجابية من تقييم العينة الوطنية. إن استمرار تقييم عينة قادة الرأي بالاتجاه السلبي لأداء الحكومة قد ينعكس لاحقاً على تقييم العينة الوطنية, خاصة أن تقييم فئات القيادات الحزبية والقيادات النقابية والمجتمع المدني والصحافيين (وهي فئات تمتلك وسائل تأثير على الرأي العام) كان الأكثر سلبية بين فئات قادة الرأي.
أما حول تقييم الرأي العام وعينة قادة الرأي لقدرة الحكومة على تطبيق وتنفيذ إجراءات تقع في صلب ضمان نزاهة وحرية الانتخابات النيابية المقبلة, فإن آراء العينة الوطنية وعينة قادة الرأي تعكس أن هناك حوالي ثلث مستجيبي العينة الوطنية وحوالي 40 – 50% من مستجيبي عينة قادة الرأي يساورهم الشك في قدرة الحكومة على تطبيق العقوبات المتضمنة في القانون حول شراء الأصوات وبيعها وادعاء الأمية, وتنظيم الطعون في عملية الأصوات المنقولة, وفي إجراء انتخابات نيابية حرة ونزيهة.
ومازالت نسبة الذين أفادوا بأنهم سوف يصوتون في انتخابات نيابية تجرى غداً متدنية, إذ أفاد بذلك 57% من العينة الوطنية.
يذكر أن حجم العينة الوطنية المكتملة للاستطلاع بلغ 1183 مستجيباً من أصل ,1200 حيث رفض المشاركة في الاستطلاع 17 فرداً (أي بنسبة مشاركة 98.5%) أما بالنسبة لقادة الرأي فبلغ حجم العينة المكتملة 618 مستجيباً من أصل ,700 إذ رفض المشاركة في الاستطلاع 82 فرداً; أي أن نسبة المشاركة في الاستطلاع كانت 88%, موزعين على سبع فئات.
المصدر: جريدة العرب اليوم الاردنية
شبكة الانتخابات في العالم العربي Arab Elections Network