بدأت في 16 دولة عربية وأجنبية، صباح أمس الجمعة، عملية الاقتراع المبكر للعراقيين في الخارج في إطار الانتخابات النيابية التي تجرى غداً الأحد، ومن المفترض ان يشارك فيها ما يزيد على مليون عراقي، على مدى ثلاثة أيام .
وتتركز كثافة الناخبين العراقيين في الخارج في دولتين عربيتين هما سوريا والأردن اللتان افتتح فيهما ما يزيد على 40 مركزاً انتخابياً شملت عدة مدن عدا العاصمتين دمشق وعمان . وقد بدأ العراقيون المقيمون في الأردن أمس الادلاء بأصواتهم في مراكز التصويت الخاصة التي أقيمت في المملكة . وقال نهاد عباس مدير مكتب المفوضية العليا المستقلة العراقية في الأردن، إن “ستة عشر مركزاً للاقتراع فتحت أبوابها منذ الساعة الثامنة صباحاً أمس في المملكة لاستقبال الناخبين” . وأضاف أن “العراقيين بدأوا بالتوافد إلى المراكز المنتشرة في عمان والزرقاء (32 كلم شمال شرق عمان) واربد (98 كلم شمال عمان) ومأدبا (23 كلم جنوب عمان) والاقبال إلى حد الآن جيد” . ودعا “العراقيين في المملكة إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات” وبحسب عباس فإن نحو 180 ألف عراقي يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في الأردن .
وفي دمشق أكد مدير مكتب المفوضية العليا للانتخابات حيدر علاوي أن زخم حضور اللاجئين العراقيين على صناديق الاقتراع كبير وخاصة في ساعات ما بعد ظهر أمس أول أيام افتتاح المقرات الانتخابية أمام الناخبين
وقال علاوي “هناك انسيابية في العملية ومن دون تسجيل أية مشكلات تذكر بل إن العملية تسير وفق نسبة جيدة مما هو مقرر لها” . وأضاف “انني التقيت بالوكلاء ولم أستمع منهم لأي شكوى” .
وحول تقديراته أو الأرقام لديهم عن أعداد الناخبين، قال إنه لا توجد قواعد بيانات واضحة حول الموضوع لكن وثائق الأمم المتحدة تتحدث عن 220 ألف عراقي في سوريا، وهذا بمن فيهم الكبار أي الذين يحق لهم المشاركة ومن هم دون السن القانونية . وأوضح أن المفوضية أعدت العدة للتعامل مع الرقم السابق باعتباره رقماً للناخبين، مؤكدا أن التحضيرات كاملة تماما وهناك أوراق انتخابية تغطي 300 ألف ناخب عراقي .
من جانبها، قالت شهرة فصيحة وهي إحدى المراقبات من جامعة الدول العربية “لاحظنا وجود إجراءات دقيقة ومنظمة وقانونية، وزرنا عدداً كبيراً من المراكز وكافة المحطات التي زرناها كان هناك تنظيم وإشراف دقيق في كل محطة” . وأضافت “نحن كجامعة عربية نتابع ويهمنا أن تكون الانتخابات نزيهة وشفافة وهنا أود أن ألفت الانتباه وتقديم الشكر للسلطات السورية المتواجدة بكل المراكز والتي تسهر على الأمن من خارج المركز من ناحية الحماية وهناك ممثلون عن الخارجية أيضاً يقومون بالاشراف ومساعدة العراقيين على أداء انتخاباتهم بكل حرية” .
وأدلى الناخبون العراقيون المقيمون في استراليا بأصواتهم أمس في صناديق الاقتراع.
وقال باسم الجبر ممثل اللجنة العليا للانتخابات العراقية في استراليا إن الأشخاص الذين يمكنهم إثبات مولدهم في العراق يجوز لهم التصويت في أي من ثماني مدن في أستراليا . وأضاف “هذا الأمر (التصويت) له تأثير في الانتخابات في العراق لأن عدد العراقيين المقيمين في الخارج كبير إلى حد ما” .
إقبال على التصويت في الإمارات
توجه العراقيون في الإمارات أمس إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية، في مركزين أقامتهما المفوضية العليا المستقلة في أبوظبي ودبي، وعلى مدى ثلاثة ايام، من الساعة الثامنة صباحا وحتى السادسة مساء .
وفي ابوظبي استقبل مركز الاقتراع في مركز أبوظبي للمعارض تحديداً في القاعة رقم 11 الناخبين من أبناء الجالية العراقية الذين بدأوا التوافد على المركز منذ الصباح وحتى الساعة السادسة مساء، وقد امتد طابور طويل من الناخبين أمام قاعة الانتخاب تمهيدا للدخول الى القاعة وإتمام عملية الانتخاب . ورفض ممثلو المفوضية العليا للانتخابات السماح لممثلي وسائل الاعلام بالدخول الى قاعة الانتخابات في ابوظبي بحجة عدم حصولهم على بطاقات من المفوضية لتغطية الانتخابات . وباءت محاولاتهم بالفشل، حيث تمسك مسؤول محطة الانتخاب في أبوظبي عبد الرسول جواد علي بقراره عدم السماح للصحافيين بالدخول ما لم تكن لديهم بطاقات من المفوضية . وقد هدأ ممثلو وسائل الاعلام عندما شاهدوا عشرات العراقيين لا يسمح لهم بالدخول الى قاعة الانتخابات بحجة عدم وجود جوازات سفر عراقية جديدة لديهم، وان جوازاتهم قديمة، على الرغم أنها سارية المفعول، إلى جانب عدم وجود شهادة جنسية لديهم، على الرغم من إبراز صورة من الشهادة . واعرب العديد من العراقيين الذين لم يسمح لهم بالدخول عن استيائهم وغضبهم، خاصة، وان عددا كبيرا منهم قدموا من المنطقة الغربية ومن العين ومن مناطق عديدة .
خطباء الجمعة يدعون العراقيين الى المشاركة بكثافة في الانتخابات
دعا ائمة المساجد وخطباء الجمعة في العراق أمس الناخبين الى المشاركة بشكل كثيف في الانتخابات التشريعية التي ستجري غداً الأحد، ووصف ممثل المرجع الديني علي السيستاني الانتخابات البرلمانية، بأنها ستثبت قواعد العمل السياسي في العراق الجديد، والأخذ بيد العملية السياسية نحو التقدم، وسط تحذيرات من مخططات لتزوير الانتخابات أو العودة الى مبدأ حكم الحزب الواحد .
وقال أحمد الصافي في خطبة الجمعة في كربلاء: إن المرجعية الدينية عندما تشدد على ضرورة المشاركة في الانتخابات، فإنها بذلك تمارس دورها الإرشادي والتوجيهي للمسائل الحيوية الكبرى، كالانتخابات، حفاظاً منها على مصالح الشعب حتى يأخذ هذا الشعب دوره الطبيعي في رسم مستقبله الواعد وآماله المنشودة . وتابع اما إذا لم تكن المشاركة بالمستوى المطلوب، أو أن يحصل عزوف عنها، لأي سبب كان، فإن ذلك سيمنح الفرصة للآخرين لتحقيق مآربهم، ووصول غير المؤهلين إلى مجلس النواب .
وطالب الأجهزة الأمنية ببذل كل ما بوسعهم من أجل الحفاظ على أرواح الناخبين .
وحذر الحزب الإسلامي العراقي من تنفيذ مخططات ونيّات مبيتة لتوجيه العملية الانتخابية لصالح جهات ومكونات معينة دون غيرها . . وقال الحزب في بيان “في الوقت الذي ينتظر العراقيون موعد الانتخابات البرلمانية بفارغ الصبر أملاً بالتغيير المنشود، تتوارد الأنباء عن وقوع حالات سلبية وخروقات خطيرة تثير المخاوف من احتمالية حدوث تلاعب وتزوير في نتائجها .
من جهته، قال عمار الحكيم زعيم المجلس الإسلامي الأعلى في تجمع جماهيري في بغداد أمس: ان الائتلاف الوطني العراقي على وعده بتشكيل جبهة عريضة تضم الخيرين من العراق . وأضاف ان اصواتكم هي قراركم، فاحرصوا في اختيارها، واختاروا من استعد جيدا لخدمتكم وتقدموا بقوة وحزم لنيل حقوقكم واختيار مستقبلكم ولا شعارات ولا صور وانما عمل وعمل وعمل . واضاف: “لا تنخدعوا بالشعارات الداعية الى رجل واحد . العراق يبنيه رجال ونساء مخلصون لابنائه، وانتم في منتصف الطريق، والاختيار لكم في رسم مستقبل العراق . علينا ألا نختزل مسيرة شعب كامل في شخص واحد، على العراقيين التفكير بالماضي لتغيير الحاضر وصناعة المستقبل ولا عودة لمبدأ حاكمية الحزب الواحد” .
وفي محافظة ديالى، كبرى مدنها بعقوبة شمال شرق بغداد، قال الشيخ عبد الرحمن الجوراني خطيب الجمعة في مسجد الحي وسط المدينة “عليكم بالذهاب الى مراكز الاقتراع والتصويت لأن صوتكم امانة في اعناقكم” . وتابع “حتى اذا كنتم لا ترغبون في التصويت، فاذهبوا لاتلاف بطاقاتكم الانتخابية لكي لا يستغلها الآخرون للتزوير” .
وفي مدينة الصدر، قال القيادي في التيار الصدري رجل الدين حازم الاعرجي فور انتهاء خطبة الجمعة “نحتاج منكم الالتزام بإنجاح كتلة الاحرار وايصال جميع مرشحي” مقتدى الصدر الى البرلمان . واضاف “واجب عليكم ان تجوبوا الشوارع والمناطق لتعبئة المواطنين للمشاركة في الانتخابات . . . نريد تغيير الحكومة واخراج المحتل” .
ويشارك مئات الآلاف من قوات الأمن في اجراءات امنية استثنائية تحسبا لهجمات مماثلة تلك التي وقعت منذ الأربعاء الماضي . وتتضمن الخطوات اغلاق مطار بغداد والمنافذ الحدودية بين مساء اليوم السبت حتى صباح الاثنين .
الجلبي: الأمم المتحدة طلبت عدم نشر أسباب استبعاد المرشحين
قال رئيس هيئة المساءلة والعدالة في العراق احمد الجلبي أمس ان ممثل الأمم المتحدة “طلب منا بقوة” عدم نشر أسباب استبعاد مئات المرشحين للانتخابات التشريعية التي ستجري غدا الأحد .
وأوضح الجلبي خلال مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول الاثباتات الخاصة بابعاد مئات المرشحين ان “سفير الأمم المتحدة في العراق آد ملكيرت دعانا بقوة إلى عدم نشر هذه الأمور قبل الانتخابات” . وأضاف “خلال اجتماع معه قلت ان الهيئة قررت اثر مهاجمتها انها تعمل بالخفاء، نشر أسباب إبعاد من تم اقصاؤهم عن الانتخابات لكنه قال (ادعوك بقوة الى عدم نشر هذه الامور قبل الانتخابات)” . وتابع الجلبي “قررنا عدم التشهير بالمبعدين وتأجيل نشر هذه المعلومات الى ما بعد الانتخابات”.
المصدر: وكالة الانباء الفرنسية
شبكة الانتخابات في العالم العربي Arab Elections Network