(مؤشرات ايجابية) فـي انتخابات (الاردنية) والكرة فـي ملعب الطلبة

حالة التشكيك التي صاحبت انتخابات طلبة الجامعة الأردنية منذ تسع سنوات، خصوصا من طلبة الاتجاهات الفكرية، إلا أن هذه الحالة زالت في الانتخابات التي جرت الخميس الماضي.

 

وفي قراءة سريعة لنتائج تلك الانتخابات، نرى بأن هنالك تمثيلا لجميع الأطياف الطلابية الفكرية، من وجهة نظر الطلبة، بينما إدارة الجامعة تتعامل مع جميع الفائزين بأنهم طلبة.

 

حالة التشكيك في الانتخابات خلال السنوات الماضية، قد لا تكون موضوعية، وقد كانت تأتي من أطياف طلابية مقاطعة للانتخابات آنذاك، فكانوا يثيرون حالة التشكيك لإعطاء انطباع سلبي عن مجلس الطلبة، بسبب آليات انتخاب أعضائه المتمثل بتعيين نصف المجلس وانتخاب الباقي.

 

التحول والتغيير الذي طرأ على تعليمات اتحاد طلبة الجامعة الأردنية، رمى بالكرة من ملعب إدارة الجامعة الى ملعب الطلبة، الذين كان في اغلبهم ينادون بعودة الديمقراطية للانتخابات، وإلغاء ”نصف الديمقراطية”.

 

وفيما تؤشر نتائج الانتخابات، التي أظهرت تمثيلا لجميع القوى الطلابية في الجامعة، على نوع من الايجابية، إلا أن المراهنة على نجاح الديمقراطية في الجامعة تعتمد على مدى نجاح الاتحاد في التفاعل مع القضايا الطلابية داخل الجامعة.

 

فالنتائج التي خرجت بها الانتخابات، كانت محل رضى واقتناع جميع الطلبة ، وتعبر عن ارادة الطلبة، الذين شاركوا في الانتخابات.

 

إلا أنه هنالك مؤشرات سلبية في الانتخابات تمثلت بأن طلبة اربعة اقسام في الدراسات العليا لم يرشحوا احدا للمقاعد ، وأن (41%) لم يشاركوا في عملية الاقتراع، إذ اقتصرت المشاركة على (59%) من طلبة الجامعة الذي يقدر عددهم بحوالي اربعين الف طالب وطالبة، اي أن حوالي (16) الف طالب لم ينتخبوا احدا ليمثلهم في الاتحاد.

 

وحاولت إدارة الجامعة في إجراءات كثيرة، اخذ موقف الحياد من انتخابات الخميس الماضي، ليقتصر دورها على توفير جميع الإمكانات التي من شانها إنجاح يوم الاقتراع، الذي شهد بعض المناكفات الانتخابية بين الطلبة.

 

وحرصت الجامعة على عدم دخول أي أشخاص من خارجها سواء كانوا مناصرين لمرشحين او طلبة من جامعات أخرى وغيرهم، إذ كان هنالك تشديد على عملية الدخول الى الجامعة من بواباتها المختلفة، إلا أن هذا التشديد، لم يطل الصحفيين والإعلاميين، الذين وفرت لهم الجامعة جميع التسهيلات.

 

كما أنه لم يلاحظ تواجد لموظفي الأمن الجامعي عند مراكز الاقتراع في الكليات، خلافا للسنوات السابقة، في إجراء ارتأت الجامعة بأن يتحمل الطلبة أنفسهم مسؤولية إنجاح الانتخابات.

 

وظل الحذر يسود المشهد حتى أعلن عن انتهاء عملية الاقتراع، ولم تسجل طيلة تسع ساعات اقتراع أي أحداث من شانها تعكير أجواء الانتخابات التي تباينت المشاركة فيها بين الكليات.

 

إلا أن حالة الحذر ازدادت عندما بدأت تظهر نتائج الفرز الأولي، وأصبحت صيحات وهتافات الطلبة تتعالى فرحا بتقدم مرشحهم، الأمر الذي قد يستفز باقي مؤيدي المرشحين الآخرين، إلا ان الوعي لدى الطلبة تجاوز حالة الانفعال العاطفي، وقدروا بأن الانتخابات إما ”فوز او خسارة”، وفي المحصلة فأن نجاح الانتخابات هو نجاح للكل.

 

خلال الأيام المقبلة، سيتم انتخاب اللجان الداخلية والهيئات الادارية للاتحاد وكذلك رئيس الاتحاد، ونتائج تلك الانتخابات، ستكون مؤشرا أخر على مدى نجاح عودة الديمقراطية للجامعة او العكس.

 

وفي حال نجح الطلبة في توفير جميع متطلبات إنجاح التجربة، فإنهم يكونون قد القوا بالكرة الى ملعب إدارة الجامعة، وان لا تضع أية عوائق او قيود لممارسة الطلبة حقهم في التعبير والدفاع عن قضاياهم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *