T1607

تونس: المسار الانتخابي يُواجه تحديات خطيرة: من يعّطل التسجيل بالقائمات الانتخابيّة؟

T1607على الرغم من الإعلان عن بدء مرحلة التسجيل بالقائمات الانتخابية لموعد 23 تشرين الأول/أكتوبر القادم فإنّ الأصداء الجارية تؤكّد وجود منحى خطير في اتجاه عرقلة حق المواطنين في التسجيل بتلك القائمات في ظروف يسيرة وسهلة.

وطرحت الأيّام الأولى من انطلاق عملية التسجيل نقاط استفهام متعدّدة حول جديّة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والحكومة المؤقتة في السير نحو انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في موعدها المتّفق عليه.

وقالت جريدة «الشروق» أنها تلقت الجمعة 15 تموز/يوليو، سيلا من المراسلات عبر الفاكس والبريد الالكتروني وكذلك عبر الاتصالات الهاتفيّة والمباشرة من مواطنين أكّدوا تعرّضهم إلى صعوبات حقيقيّة اعتبروها مُفتعلة ومقصودة ناهيك أنّ غياب تنفيذ ميداني لما أعلنت عنه الهيئة المستقلة للانتخابات من كونه تمّ تجاوز العطب الفنّي الّذي طرأ على الشبكة المعلوماتيّة خلال اليومين الأوّلين أي الاثنين والثلاثاء والحال أنّ العطب بقي على حاله في عدّة مكاتب.

إضافة إلى ما تروّج له أطراف في الهيئة العليا والهيئات الفرعية للانتخابات من ضرورة تحوّل الناخبين بصفة شخصيّة لإجراء الترسيم ، وهو ما أوجد صعوبات جمّة خاصة في الجهات النائية والأرياف والعمادات حيث لا بُدّ من تكبّد أتعاب جمّة للتنقّل إلى مكاتب التسجيل الموجودة بمقرات البلديات والمعتمديات والعمادات.

كما أوردت مصادر إخباريّة تعرّض التونسيين في الخارج إلى صعوبات للترسيم لدى القنصليات والممثليات التونسيّة بالخارج لاعتبارات ودواع مختلفة لا تقلّ شبها عمّا هو جار داخل البلاد.

ومن أغرب ما اعترض المواطنين في عدّة مناطق من الجمهوريّة تعلّل المشرفين على مكاتب التسجيل بغياب «كلمة المرور»mot de passe الخاصة بالشبكة المعلوماتيّة وكذلك تواتر حالات التعلّل بانقطاع الكهرباء ، وعلى رواية البعض ممّن اتّصلوا بـ«الشروق» فإنّ انقطاع الكهرباء هذا أصاب مكتب التسجيل فحسب ودون غيره من المكاتب والمحلات المجاورة.

وأوضحت مصادر مطّلعة أنّ هناك ما يُشبه النوايا المبيّتة لعرقلة هذه المرحلة الأولى من المسار الانتخابي بما يُضاعف من المخاوف الّتي أشارت إليها بعض الجهات من الوقوع مرّة أخرى أمام الأمر المقضي والالتجاء إلى تأجيل ثان لموعد الانتخابات.

وتستغرب عدّة أوساط من غياب معلومات عن القاعدة الوطنية لبطاقات التعريف والتي من المفروض أنّ الإدارة (المصالح الفنيّة بوزارة الداخليّة) قد أمدّت بها الهيئة الانتخابيّة ، وفي هذا المجال تتعمّد بعض الأوساط مُغالطة الرأي العام ذلك أنّ التعلّل بإلغاء القائمات الانتخابيّة القديمة لا يعني بالمرّة إلغاء العمل بقاعدة بيانات بطاقات التعريف والتي هي محلّ استخدام في العديد من المجالات الأخرى على غرار المخالفات المروريّة وفي مختلف النقاط الحدوديّة وحتّى لدى المصالح القضائيّة والجبائيّة.

وتؤكّد وثيقة أرسلها ائتلاف أوفياء وجود بطء في عملية التسجيل وعراقيل أمامها . كلّ هذه المعطيات تضع المسار الانتخابي على فوهة الخطر الداهم، على اعتبار غياب الشفافيّة والسعي المحموم لإيجاد عراقيل أمام التسجيل ، إضافة إلى ما يراهُ عديدون من عدم الحاجة إلى التنصيص على ضرورة التسجيل الشخصي وأهميّة إعطاء متّسع من الوقت لمرحلة تعليق القائمات الانتخابيّة للطعن أو طلب الإضافة.

وهناك إقرار لدى مختصّين في الشأن الانتخابي بوجود استحالة لإنهاء تسجيل كلّ الناخبين (أي قرابة 8 ملايين ناخب) في الآجال المحدّدة:فما الحكاية ؟ وهل بدأ تزوير الانتخابات من الآن؟

المصدر: تونس ـ «الشروق»

شاهد أيضاً

انتخابات تونس لا تزال تثير الجدل.. الجامعة تدعو لدراسة الاسباب وواشنطن تطالب بإصلاحات

دعت بعثة جامعة الدول العربية لملاحظة الانتخابات التشريعية بتونس، الأحد، الجهات المعنية بالعملية الانتخابية إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *