انتهت امس الاحد الفترة المخصصة للدعاية الانتخابية لمرشحي انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى المصري. ويتوجه الناخبون، صباح غد (الثلاثاء) إلى صناديق الاقتراع، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التي يتنافس فيها 446 مرشحا على 74 مقعدا في 55 دائرة انتخابية على مستوى الجمهورية، وسط منافسة بين 115 مرشحا يمثلون 13 حزبا سياسيا إلى جانب 331 مستقلا.
وسيخوض الحزب الوطني الحاكم الانتخابات في مختلف الدوائر الانتخابية بـ76 مرشحا، وحزب الوفد 10 مرشحين و«التجمع» 9 و«الأحرار» 3 و«الغد» 2 (مجموعة موسى مصطفى المنشق عن أيمن نور) و«الجيل الديموقراطي» 3 مرشحين، و«شباب مصر» مرشح واحد، والحزب الجمهوري 2 و«العربي الناصري» 2 و«الدستوري الاجتماعي الحر» 2 و«العدالة الاجتماعية» مرشح واحد و«مصر العربي الاشتراكي» مرشح واحد و«السلام الاجتماعي» 3 إلى جانب المرشحين المستقلين.
وتخوض جماعة الإخوان المسلمين الانتخابات بـ12 مرشحا، وشهدت الفترة الماضية تنازل بعض المرشحين المستقلين، مما نتج عنه إعلان فوز 14 من مرشحي الحزب الوطني بالتزكية.
ويدور جدل واسع في الاوساط السياسية المصرية حول انتخابات مجلس الشورى، التي تشهد مشاركة واضحة من جانب أحزاب المعارضة وجماعة الإخوان المسلمين.
وتعتقد قيادات في المعارضة أن الانتخابات لن تكون نزيهة، وسيجري تزويرها، خاصة أنها تجري من دون إشراف قضائي كامل وفقا لتعديلات دستورية أجريت بمبادرة من الرئيس مبارك على بعض مواد الدستور، بينها مادة تقصر الإشراف القضائي على اللجان العامة فقط، بينما يتولى الإشراف على العملية الانتخابية في اللجان الفرعية موظفون إداريون، لكن قيادات الحزب الحاكم تقول في المقابل إن الانتخابات ستكون نزيهة وستجري بشفافية تامة.
ووسط هذا الجدل يعتقد خبراء وسياسيون أن المعضلة الرئيسية التي تواجه الحزب الحاكم والمعارضة على السواء هي غياب الطرف الرئيسي في المعادلة السياسية المصرية وهو الناخب، إذ تعاني كل الانتخابات المصرية من تدني نسبة المشاركة، ويدور عقب كل انتخابات جدل واسع بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني التي تراقب الانتخابات حول أعداد الناخبين المشاركين.
وقال رئيس المنظمة المصرية لحقوق الانسان حافظ أبو سعدة لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.ا) إنه لا يتوقع أي زيادة في نسبة المشاركة، وأضاف «نراقب الانتخابات للتأكد من نزاهتها ومطابقتها للمعايير الدولية، لكننا لسنا متفائلين ونعتقد أن الحزب الحاكم سيستخدم أساليب التزوير نفسها التي يتبعها في كل انتخابات».
ودعت الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) قوى المعارضة الى المشاركة في وقفة احتجاجية صباح يوم الاقتراع أمام مقر مجلس الشورى للتعبير عن رفض الحركة لما وصفته بــ«الأجواء غير الديموقراطية» التي تجري فيها الانتخابات.
وكانت «كفاية»، وهي الحركة الاحتجاجية الأشهر في مصر، قد أطلقت دعوى لمقاطعة الانتخابات لم تلق صدى بين أحزاب المعارضة.
وقال المعارض أيمن نور لــ«د.ب.ا» إن مشاركة أحزاب المعارضة في الانتخابات تأتي في إطار «إثبات الحالة» وليست مشاركة حقيقية، وأضاف «الجميع، بمن فيهم الإخوان، يدركون أن الانتخابات لن تكون نزيهة».
ودافع قيادي الحزب الوطني الحاكم جهاد عودة عن حزبه مؤكدا أن الانتخابات ستجري بشفافية كبيرة، وقال لــ«د.ب.ا»: «المشاركة الواسعة لأحزاب المعارضة تؤكد جدية العملية الانتخابية التي تجري في إطار المنافسة الشريفة، ونتيجة للتطور الديموقراطي الذي يؤتي ثماره تباعا».
المصدر: وكالات
شبكة الانتخابات في العالم العربي Arab Elections Network