العراق: مخاوف من صعوبات تعترض اقتراع الناخبين في الخارج

شارفت الاستعدادات اللوجستية الخاصة بتأمين اجراء الانتخابات النيابية العراقية 2010 في عدد من الدول الاوروبية على نهايتها، تزامنا مع اقامة العديد من الندوات التثقيفية لتعريف الناخب بآلية التصويت.

في غضون ذلك، ابدى عدد من الناخبين المقيمين في الدانمارك خشيتهم من مواجهة صعوبات خلال الايام المحددة للاقتراع.

ففي هولندا، اعلن مكتب مفوضية الانتخابات عن تأمين المكان المخصص من قبل الحكومة الهولندية لاتخاذه مركزا خاصا للاقتراع في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في الايام 5-6-7 آذار المقبل.

وقال مسؤول قسم الاعلام في مكتب هولندا سعدي الرحال في تصريح خاص لـ”الصباح” عبر الانترنت: ان “عملية التأمين تمت بالتنسيق مع مسؤول القاعدة اللوجستية التابعة للحرس الملكي الهولندي بحضور خبراء من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي”.

وتابع: انه “تمت معاينة المكان والتجول في اقسامه من قبل الخبراء والمسؤولين ودراسة تهيئة الجوانب الأمنية واللوجستية والادارية له مع الجانب الهولندي”، مشيراً الى ان “مسؤول القاعدة العسكرية قام بشرح مفصل عن المكان والرد على جميع الاسئلة والاستفسارات التي قدمت من ادارة المكتب تمهيدا لتجاوز العقبات المحتملة اثناء وصول الناخبين الى مركز الاقتراع”.

وبين الرحال ان “الجانب الهولندي اكد ضرورة قيام مكتب المفوضية بالتعاقد مع شركة أمنية متخصصة تقوم بحماية مركز الاقتراع وتنظيم دخول الناخبين اليه بعد تفتيشهم بدقة من قبل عناصر تلك الشركة”، منوهاً بان “القاعة التي تم اختيارها كمركز اقتراع تتسع لأكثر من 25 محطة اقتراع وهو اجمالي المحطات المعتمدة من قبل مكتب هولندا”.

واوضح الرحال ان “المكتب بدأ بتوزيع الهويات على ممثلي الكيانات السياسية ومنظمات المجتمع المدني الخاصة بالممثلين والمراقبين للعملية الانتخابية بعد اتمامها والمصادقة عليها من قبل ادارة المكتب”، لافتا الى ان “المفوضية اصدرت تعليمات بشأن مشاركة الكيانات السياسية ومنظمات المجتمع المدني في مراقبة العملية الانتخابية التي تجرى في الخارج على وفق ضوابط حددتها من قبل، اذ بدأ مكتب هولندا قبل مدة باستلام طلبات الكيانات السياسية الراغبة في المشاركة بمراقبة الانتخابات والتي تتطلب تقديم المستمسكات الضرورية منها تخويل الكيان او الكتلة احد وكلائها بشكل رسمي “.

واشار الى ان “المفوضية خصصت استمارة خاصة يزود بها ممثل الكيان الذي يتم ترشيحه من قبل مسؤول الكتلة والذي بدوره يقدم اسماء المراقبين الذين سيقومون بمراقبة الانتخابات”، موضحا ان “نادي رواد الفكر الحر في مدينة بريدا بهولندا سيقيم ندوة تثقيفية للناخب العراقي المتواجد هناك، حيث سيتم استضافة مدير مكتب هولندا للانتخابات وائل الوائلي”.

وزاد الرحال انه “سيتم خلال هذه الندوة عرض التعليمات الخاصة بالاقتراع وطريقة التصويت والامور المركزية المتعلقة بتنظيم سير الاقتراع في الزمان والمكان اللذين تم تحديدهما بالتنسيق بين ادارة المكتب والحكومة الهولندية” .

وتهدف الندوة الى تعريف الناخب العراقي ازاء طريقة التصويت وتشجيعه للمشاركة في هذه التجربة الديمقراطية.

اما في السويد، فقد اعلن مكتب مفوضية الانتخابات وصول صناديق الاقتراع.

مسؤول قسم الاعلام نزار عسكر قال في تصريح لـ”الصباح”، عبرالانترنت: ان “وفداً رسمياً ضم مدير مكتب السويد للانتخابات الدكتور غسان السعد ومدير شعبة اللوجستية شامل محمد علي الحجامي وممثلا عن السفارة العراقية هناك قام باستلام صناديق الاقتراع كاملةً واغطيتها”، مشيراً الى انه “تم نقلها الى مخازن معدة سلفا لهذا الغرض”.

واضاف عسكر ان “السويد الدولة الاولى التي وصلت اليها صناديق الاقتراع من ضمن الدول الست عشرة التي ستجرى فيها انتخابات العراقيين في الخارج”.

بدوره شدد مدير مكتب السويد غسان السعد في تصريح لـ”الصباح” عبر الانترنت ايضا، على ضرورة “ان يحمل الناخب الوثائق التي تثبت عراقيته ليحق له المشاركة في الانتخابات النيابية، محدداً اياها باحدى المستمسكات الثبوتية كجواز السفر العراقي المختوم فيه فيزا الدخول او الاقامة او الجنسية العراقية أو شهادة الجنسية التي تحمل العلامات الأمنية الفسفورية والجواز الاجنبي الذي يدل على عراقية حامله”.

وبشأن الجدل الذي يدور حاليا في الخارج بشأن التصويت الى المحافظة التي ولد فيها الناخب، اكد السعد ان “الزام الناخب في الخارج على التصويت للمحافظة التي ولد فيها لا يشكل عائقاً امام العملية الانتخابية”، لافتاً الى ان “الشباب والشابات المولودين خارج العراق سيصوتون للمحافظة التي ينتمي لها الوالد او الوالدة، اذ بالامكان جلب هوية الاب او الام الى المركز الانتخابي”.

وبينَ الدكتور السعد ان اختيار الموظفين الذين سيديرون العملية الانتخابية سيتم حسب كفاءتهم، مؤكداً ان المفوضية تقف على مسافة واحدة من جميع الكيانات المرشحة للانتخابات.

في تلك الاثناء، اكد ابناء الجالية العراقية في الدنمارك وجود عدد من الصعوبات التي ستواجههم في ايام الاقتراع.

وقال مصدر مسؤول في قسم الاعلام في المكتب هناك بتصريح خص به “الصباح” عبر الانترنت: ان “مدير مكتب انتخابات الدنمارك هه را نهاد التقى بابناء الجالية العراقية مؤخرا، وقدم شرحاً مفصلاً عن الاليات التي ستعتمد والاجراءات التي ستتخذ لشمول اكبر عدد من عراقيي الخارج بالتصويت، مستعرضا المراحل التي سيتم فيها التصويت والمستمسكات الثبوتية التي سيتم اعتمادها للتعريف بشخصية الناخب.

واشار المصدر الى ان “بعض الحاضرين طرحوا بعض المشاكل التي يعاني منها العراقيون في الخارج ومنها عدم توفر الاوراق الثبوتية كونهم تعرضوا الى التهجير من قبل النظام الدكتاتوري السابق، بالاضافة الى مشكلة الجيل الثاني والذين يمتلك غالبيتهم الجنسية الدانماركية والتي ثبت فيها محل ولادتهم فيها”، مبيناً ان “البعض الاخر اكد صعوبة وصول بعض الاشخاص الى محطات الاقتراع لبعد المسافة ما يكلف الناخب مبلغا كبيراً نسبيا من المال للوصول الى محطات التصويت”.

وتابع المصدر: ان “نقاشات واسعة جرت وطرحت بعض الافكار والرؤى التي دونها مدير المكتب”، واعدا اياهم “بمناقشتها وايجاد الحلول المناسبة لها”.

المصدر: جريدة الصباح العراقية

شاهد أيضاً

انتخابات تونس لا تزال تثير الجدل.. الجامعة تدعو لدراسة الاسباب وواشنطن تطالب بإصلاحات

دعت بعثة جامعة الدول العربية لملاحظة الانتخابات التشريعية بتونس، الأحد، الجهات المعنية بالعملية الانتخابية إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *