
أكد رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب عبد الإله الخطيب استعداد الهيئة وجاهزيتها لإنجاز مهامها “في الوقت المطلوب”، لافتا إلى أن الهيئة “تعمل بكل جهد وتصميم، وكل ما يمكن، حتى تتمكن من تلبية الوعد الذي قطعه جلالة الملك بإجراء الانتخابات (النيابية) نهاية العام الحالي”.
وأشار الخطيب إلى أنه “إذا لم تلب الهيئة متطلبات ذلك، فسنقول بكل صدق (للرأي العام): كم هو الوقت المطلوب لإنجاز العملية بعد إقرار قانون الانتخاب”.
وأوضح الخطيب، خلال مؤتمر صحفي استضافته نقابة الصحفييين ظهر أمس، “وجود ملاحظات” على بعض بنود مسودة مشروع قانون الانتخاب، المتعلقة بالأطر الزمنية، من حيث مدة الاعتراض، مؤكدا أن الهيئة تعمل على تخفيضها بدون المساس بحق المواطن بالاعتراض.
وشدد الخطيب على أهمية أن تتوافق نصوص العملية الانتخابية مع المعايير الدولية، موضحا أن الهيئة ملتزمة بالتواصل مع كافة أطراف المجتمع، ووضع آليات للتواصل مع المواطنين والأحزاب السياسية خلال العملية الانتخابية، من بدايتها وحتى إعلان النتائج.
ولفت الخطيب إلى آلية العمل التي ستتبعها الهيئة في اختيار موظفيها، وأعضاء لجان الانتخاب، وقال “ستكون آلية العمل وفق القانون، بحيث تشكل لكل دائرة انتخابية لجنة انتخاب، من الموظفين الرسميين، وستستفيد الهيئة من الخبرات والكفاءات في جميع المؤسسات الرسمية بجميع المحافظات، وسيعمل الجميع تحت مظلة الهيئة ووفق معاييرها، بغض النظر عن خلفية ووضعية موظف الدائرة الذي يتم اختياره للجنة”.
ونوه إلى أنه بعد إقرار قانون الانتخاب، والنظام الانتخابي، ستبدأ الهيئة بإقرار وإعلان التعليمات التنفيذية، التي تنظم العملية الانتخابية. لافتا إلى أن الهيئة تعد حاليا التعليمات المتعلقة بكل العملية الانتخابية، من مرحلة التسجيل وحتى إعلان النتائج.
وبين أن الانتخابات النيابية السابقة (2010) شارك في إنجازها نحو 35 ألف موظف، وهذا يتطلب عملا دؤوبا لإنجاز الأمور بأسرع وقت. معتبرا أن استعانة الهيئة بالموظفين الرسميين “لا تعني تعيين الهيئة لـ35 ألف موظف”.
وقال الخطيب، في المؤتمر، الذي حضره أمين عام الهيئة علي الدرابكة ونقيب الصحفيين طارق المومني، إن تأسيس الهيئة جاء للخروج من دائرة الشك والتشكيك التي رافقت إجراء الانتخابات السابقة، بسبب تدخل أطراف مختلفة وتصرفات طائشة مورست آنذاك.
وأوضح أن الهيئة ستضع كافة الإجراءات التي تضمن منع تزوير الانتخابات، وسد جميع الفجوات، التي تفتح الباب أمام المال السياسي، بما فيها البطاقة الانتخابية والحبر السري، إضافة إلى تطبيق جميع المعايير الدولية المتبعة في الدول المتقدمة مع الانتخابات.
وكشف الخطيب عن توقيع اتفاقية بين الهيئة والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة لدعم الهيئة بأربعة ملايين يورو.
ونوه الخطيب إلى أن الهيئة ستتخذ إجراءات خاصة، لاعتماد المراقبين الدوليين والمحليين في الانتخابات، مثل “مراكز حقوق الإنسان والأحزاب السياسية والجمعيات والإعلام”، وتوفير كل السبل لمساعدتهم في إنجاز مهامهم.
وقال “ستحدد ترتيبات دعوة المراقبين المحليين والدوليين، حيث ستنشئ الهيئة وحدة اتصال للتواصل مع الإعلاميين والمراقبين”.
وحول ملاحظات الهيئة على مشروع قانون الانتخاب، قال الخطيب إن قانون الانتخاب “ملك لمجلس النواب، وهو المعني بمناقشته، ونحن نتابع النقاش في اللجنة القانونية، ومن ثم سنتابعه تحت القبة، ونأمل أن يحظى بأكبر قدر من الوفاق الوطني، فنحن معنيون بأن يمارس المواطن حقه بالانتخاب، وبضمان تطبيق المعايير الدولية”.
وفي رده على سؤال حول احتمال تأجيل الانتخابات النيابية ما بعد نهاية العام الحالي، أكد الخطيب أن الهيئة “تعمل كل ما بوسعها لإجراء انتخابات نزيهة، وعندما تحدثت عن إمكانية إنجاز الانتخابات في العام الحالي، فأنا في ذهني موعد صدور قانون الانتخاب، والدورة النيابية المحددة، التي تنتهي بعد أيام، حيث ستقوم اللجنة القانونية النيابية بقراءة أخيرة للقانون، وسنشارك باجتماعها، وسنبدي ملاحظاتنا لتقصير المدد الزمنية للعملية الانتخابية، للتمكن من إجرائها”.
يشار إلى أن اللجنة القانونية النيابية أقرت أمس مشروع قانون الانتخاب، باعتماد صوت للدائرة وصوت للقائمة النسبية على مستوى الوطن، فيما بات متوقعا أن يشرع مجلس النواب الأحد المقبل في مناقشة وإقرار قانون الانتخاب.
وبين الخطيب أن ما تردد عن إصدار بطاقات انتخابية بألوان خاصة، تحدد فئات الناخبين، أمر “غير صحيح”، فالهيئة “لم تحدد مواصفات البطاقة حتى الآن، ولكننا سنراعي أن تكون لها علامات واضحة، وتشتمل على إجراءات أمان كبيرة، وسيكون الحصول عليها حقا لكل من يحمل رقما وطنيا، بغض النظر عن أية أمور إدارية أخرى”.
وفيما يتعلق بمدى استقلالية الهيئة عن الأجهزة الأمنية، ومدى قوة سلطتها في الكشف عن أي أخطاء واختلالات في العملية الانتخابية، قال الخطيب إن الهيئة “تعمل وفق القانون، وستعمل على (ضمان) عدم الإخلال، من قبل أي مؤسسة، في العملية الانتخابية والتأثير عليها”، مناشدا المواطن “التعاون مع الهيئة للعمل على عدم استغلال صوته والتأثير عليه”.
ورأى الخطيب أن الرقابة على الانتخابات، دوليا ومحليا، “لا تضيرنا، فنحن نحرص على أن تكون العملية الانتخابية واضحة وشفافة، وهذا حق من حقوق المجتمع المدني، ونحن نضمن نزاهة الانتخابات، من خلال سد كل الثغرات، التي كان يمكن استغلالها من عدة أطراف، ودور المواطن أساسي في توعية الهيئة، ونقل أي ممارسة خاطئة لنعمل على وقفها بقوة القانون”.
المصدر : الغد الاردنية
شبكة الانتخابات في العالم العربي Arab Elections Network