أخبار عاجلة
021208

الجزائر : في انتظار الانتخابات الرئاسية

021208

اعلنت المنظمات والجمعيات عن دعمها الكامل لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية ثالثة في انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في نيسان/ابريل 2009.

 

و أوضحت منظمات المجاهدين وأبناء المجاهدين وأبناء الشهداء وضحايا الإرهاب، واتحادات العمال والنساء والفلاحين في بيان قرأه الأمين العام لمنظمة المجاهدين سعيد عبادو: ‘أننا نعلن الرئيس بوتفليقة مرشحنا للانتخابات الرئاسية المقبلة.

من جهته أعلن حزب التجديد الجزائري عن مساندته لترشح الرئيس بوتفليقة لولاية ثالثة، وذلك في أعقاب اجتماع المجلس الوطني لهذا الحزب الذي غاب عن الساحة السياسية منذ ابتعاد مؤسسه نور الدين بوكروح الذي شغل منصب وزير في أول حكومة شكلها الرئيس بوتفليقة في نهاية عام 1999.

 

كما تتواصل عملية الترشح للسباق الانتخابي القادم، وذلك بإعلان علي زغدود رئيس حزب التجمع الجمهوري نيته في الترشح ، ليضاف اسمه لعمر بوعشة رئيس حركة الانفتاح وفوزي رباعين رئيس حزب ‘عهد 54’ وموسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، دون أن تعلن أية شخصية مصنفة في خانة الأوزان الثقيلة نيتها في الترشح إلى حد الآن.

 

 كما وقرر حزب حركة الانفتاح الجزائري الجمعة ترشيح رئيسه عمر بوعشة للانتخابات الرئاسية ليضاف اسمه إلى قائمة المرشحين

 

وشدد بوعشة على أنه يرفض حضور مراقبين دوليين في الانتخابات القادمة، معتبرا أن حضور هؤلاء دليل فقدان ثقة بين السلطة من جهة والأحزاب من جهة أخرى، وطالب في المقابل بأن تكون الرقابة على الانتخابات جزائرية بحتة.

 

وتنتمي حركة الانفتاح إلى سلسلة الأحزاب التي لا تظهر إلا في المناسبات الانتخابية، ويكاد الرأي العام يجهل وجودها، نظرا لغياب نشاط دائم لها على مر السنة.

 

كما أن ترشح رئيسها عمر بوعشة يعتبر الثالث من نوعه في ظرف أسابيع قليلة، بعد ترشح موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية و فوزي رباعين رئيس حزب عهد 54، وكل هؤلاء يصنفون في خانة المرشحين ‘الأرانب’، في انتظار الأوزان الثقيلة.

 

ذلك أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لم يعلن بعد نيته في الترشح لعهدة ثالثة، بينما حصل على تأييد ودعم معظم رؤساء الأحزاب الكبيرة الذين لن ينافسوه على مقعد الرئاسة، بينما يرفض الترشح معظم الشخصيات السياسية ( ثقيلة الوزن) مثل رؤساء الحكومات السابقين مثل مولود حمروش و علي بن فليس وأحمد بن بيتور وسيد أحمد غزالي، إضافة إلى أحمد طالب الإبراهيمي وزير الخارجية الأسبق، والذي سبق له الترشح للرئاسة عام 1999.

 

على جانب آخر دعا عبد العزيز بلخادم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني (عضو التحالف الرئاسي) الجمعة إلى إجراء حملة الانتخابات الرئاسية القادمة في جو تسوده ‘المنافسة الشريفة بين البرامج، بعيدا عن كل المزايدات التي لا تخدم الديمقراطية والتعددية السياسية في الجزائر’.

 

وناشد بلخادم بوتفليقة مجددا للترشح لعهدة رئاسية ثالثة، وقال ان المجلس الوطني للحزب زكى بوتفليقة كمرشح لجبهة التحرير في الانتخابات الرئاسية .

 

في حين أكد أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم (تيار إسلامي عضو في التحالف الرئاسي) على أن حركته تدعم ترشيح بوتفليقة لعهدة رئاسية ثالثة، مبررا ذلك بضرورة ‘استكمال مرحلة البناء و التشييد’.

 

وشدد سلطاني على أن حركته ‘ستقدم مرشحها في الانتخابات الرئاسية ما بعد القادمة، والمقرر إجراؤها في 2013 .

 

وقد قال وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني أن الحكومة لا تمانع حضور مراقبين أجانب في انتخابات الرئاسة وأشار إلى أنه إذا وقع تزوير في تلك الانتخابات، فإن الأحزاب هي من تتحمل المسؤولية.

 

وأضاف زرهوني أن النظام الانتخابي المعمول به يمنح أقصى الضمانات بخصوص شفافية الاقتراع و لا يسمح بأي محاولة تزوير، مؤكدا أن هذا النظام غير موجود إلا في بعض الدول الأوروبية، وذلك بشهادة كثير من الملاحظين.

 

وأوضح فيما يتعلق بمطالبة بعض الأحزاب بحضور مراقبين أجانب في الانتخابات الرئاسية القادمة، أن الحكومة ‘مستعدة لذلك وإن كانت لا ترى فائدته’ لأن قانون الانتخابات الحالي، والمعدّل عام 2003، يوفر كل الضمانات اللازمة من أجل ضمان شفافية ونزاهة عملية الاقتراع، حسب قوله.

 

واعتبر زرهوني أنه لا يستطيع تصور وقوع تزوير على اعتبار أن القانون يمنح الأحزاب الحق في تواجد ممثلين عنها في مكاتب الاقتراع، وكذا حضور عملية فرز وحساب الأصوات، ثم أخذ صورة عن محاضر الفرز، كما أنه يمنح لها الحق في رفع دعوى قضائية أمام المحاكم الإدارية، إذا ما وقعت أية محاولة تزوير.

 

ودعا الوزير الأحزاب للحضور بقوة عن طريق توزيع مراقبيها على مكاتب الانتخاب،لمراقبة وضمان سير عملية الانتخاب في ظروف عادية بعيدا عن أي تزوير أو تلاعب بالنتائج.

 

ويأتي موقف وزير الداخلية في أعقاب شهور من الجدل بشأن حضور مراقبين أجانب من عدمه، وهو المطلب الذي ظل حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (المعارض) يردده في الداخل والخارج منذ أشهر كشرط لمشاركة رئيسه سعيد سعدي في الانتخابات الرئاسية القادمة.

 

وفي المقابل كان كثير من المراقبين يؤكدون أن الأمر يتعلق بطبخة بين سعدي والسلطة، وأن هذه الأخيرة ستستجيب في النهاية لمطلب حضور المراقبين الأجانب، لأنها لا ترى حرجا في ذلك، كما أن الجزائر سبق أن استقبلت مراقبين أجانب في الانتخابات البرلمانية والمحلية التي جرت في 1997، دون أن يمنع ذلك وقوع حالات تزوير.

 

من جهة أخرى تجري الانتخابات الرئاسية القادمة في غياب اللجنة السياسية لمراقبة الانتخابات، التي تم التخلي عنها في الانتخابات المحلية التي جرت في خريف 2007، عقب الجدل الذي أثاره رئيسها سعيد بوالشعير في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أيار/مايو من السنة ذاتها. فقد وجه بوالشعير رسالة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، قبل ساعات قليلة من بداية عملية التصويت، تحدث فيها عن وجود ‘تزوير شامل’، ووجه أصابع الاتهام إلى رئيس الحكومة آنذاك عبد العزيز بلخادم ووزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني، كما قال ان وزراء شاركوا في عملية التزوير، وذكر بعضهم بالاسم.

 

ودخل بوالشعير في أعقاب توجيه تلك الرسالة في تلاسن مع وزير الداخلية، بعد أن قال الأخير ان بوالشعير أخطأ، وأنه اعتذر، غير أن رئيس لجنة مراقبة الانتخابات رد بكل تحد قائلا: لم ولن أعتذر. و أضاف أن ‘الإدارة هي التي يجب أن تعتذر عن التزوير’.

 

ويعتقد كمال منصاري مدير تحرير جريدة ‘لوجون أنديباندون’ (خاصة صادرة بالفرنسية) أن المشكلة لا تتمثل في حضور المراقبين الأجانب من عدمه، معتبرا أن المشكلة الحقيقية تتمثل في نوعية المرشحين للانتخابات الرئاسية، فلو كانوا من الوزن الثقيل فإنه بإمكانهم أن يوفروا عددا كبيرا من المراقبين داخل مكاتب الاقتراع، ولكن إلى حد الآن لم يترشح إلا بعض ممن يوصفون بأرانب السباق الانتخابي.

 

وأوضح منصاري أن حضور المراقبين الأجانب يطرح عدة علامات استفهام، منها هل سيحضر هؤلاء إلى الجزائر قبل شهرين أو ثلاثة من موعد الانتخابات، أم أنهم سيحضرون قبل يومين من انطلاق الاقتراع، وبالتالي يفوتون كل المراحل التي تسبق ذهاب الناخبين للتصويت.

 

وأضاف أنه بالإمكان إجراء انتخابات بدون تزوير، دون أن تكون حرة ونزيهة بالضرورة، مشددا على أن الخارطة السياسية في الجزائر مميعة والممارسة السياسية مقيدة في الواقع، حتى وإن بدت حرة في الظاهر.

 

وذكر بما وقع في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2004، عندما سرقت التوقيعات التي جمعها المرشح أحمد طالب الإبراهيمي، وعندما عثر على باب الغرفة التي كانت التوقيعات بداخلها في إقامة الدولة بنادي الصنوبر، قالت السلطات أن هواء البحر هو المسؤول عن كسر قفل الباب!

 

واعتبر كمال منصاري أن حضور المراقبين الأجانب لا يمكن أن يشكل ضامنا لنزاهة الانتخاب، لأن المراقبين عددهم قليل ولا يمكنهم التواجد في كل مكاتب الاقتراع، مشيرا إلى أن حضور المراقبين سيمنح للانتخابات مصداقية لا أكثر ولا أقل، بصرف النظر عن نزاهة عملية الانتخاب.

 

وأوضح أنه خلال تغطيته للانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة لاحظ وجود مراقبين أجانب، ولكن هؤلاء لم يكن دورهم منع وقوع التزوير، وإنما جاؤوا ليستفيدوا من التجربة الأمريكية في تنظيم الانتخابات

شاهد أيضاً

الجزائر.. بدء التصويت في الانتخابات الرئاسية وتوقعات بمقاطعتها

فتحت مراكز الاقتراع في الجزائر أبوابها الساعة 0800 بالتوقيت المحلي (0700 بتوقيت غرينتش) اليوم الخميس، …