التقرير الأولي لشبكات المراقبة في العراق والتي راقبت انتخابات مجلس النواب العراقي:
بغداد، 13 أذار 2010:
لم تكن مجريات العملية الانتخابية لمجلس النواب العراقي في محافظات العراق، قد تضمنت عدة مفاجآت لشبكات المراقبة, سواء من حيث نسبة المقترعين أو طبيعة الظرف الأمني شبه المستتب والمتسم بالكثير من الهدوء ماعدا التفجيرات قبل اليوم في ديالى وبغداد ونينوى والانبار وصلاح الدين في يوم الاقتراع العام .
وقد رصد 41,652 مراقب من ” الشبكات الثلاث ” في 41,652 محطة انتخابية من أصل 52,000 محطة اقتراع في عموم المحافظات, المشاركة الواسعة للناخبين التي تجاوزت 62% من العدد الإجمالي للناخبين المسجلين، على الرغم من وجود عدد غير قليل ممن حرموا من حقهم في التصويت، إما نتيجة كونهم من العسكرين غير المسجلين في القوائم، أو كون بعض الناخبين لم ترحل أسماءهم إلى قوائم الناخبين في المحطات الانتخابية.
وقد جرت الانتخابات بحضور عدد كبير جداً من المراقبين المحليين المستقلين، إلى جانب وكلاء الكيانات السياسية والمراقبين العرب والأجانب اضافة الى اجراءات جديدة من ضمنها (الحد من التزوير) والتزام المفوضية في عدم تمديد فترة الاقتراع والتي أربكت العملية في الانتخابات السابقة.
ومن أبــرز ما رصــده مراقبــو الشبكــات الثــلاث (تمــوز وشمس وفريــق النزاهــة) من نقــاط سلبية هي:
1. استمرار الدعاية الانتخابية من قبل بعض الكيانات السياسية والمرشحين في يوم الصمت الإعلامي المقرر من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات واستمرارها في يوم الاقتراع العام داخل محطات و مراكز الاقتراع.
2. استغلال مؤسسات الدولة ومعداتها، بضمنها الآليات، من قبل بعض المسؤولين لدعم دعايتهم الانتخابية.
3. عدم وجود أسماء الآف الناخبين على الرغم من أن عدد كبير من الأسماء كانت مسجلة في الانتخابات السابقة. و يشمل هذا إلى جانب الناخبين المهجرين، منتسبي القوات الأمنية .
4. عدم مراعاة عدد كبير من الناخبين في المناطق النائية بشكل خاص، عند توزيع مراكز الاقتراع ومحطاتها.
5. عدم تهيئة جميع المستلزمات الأساسية وفعالية الحبر لتأشير أصابع الناخبين، على الرغم من إعلان المفوضية أنها حرصت على وجود كل المستلزمات و فعالية الحبر.
6. عدم كفاءة بعض كوادر مفوضية الانتخابات في إدارة المراكز والمحطات الانتخابية، إضافة إلى عدم تحلي بعضهم بالحيادية.
7. السماح بدخول أشخاص غير مصرح لهم داخل محطات ومراكز الاقتراع.
8. السماح للناخبين بممارسة التصويت بالنيابة في بعض المراكز الانتخابية، وكذلك السماح بالتصويت الجماعي في آن واحد، وهذا مخالف للضوابط والتعليمات الانتخابية.
ما يتعلق بالجهات الأمنية:
1. على الرغم من الانضباط العالي والالتزام بالحيادية الذي أتسم به سلوك القوات المسلحة والأمن الداخلي في حماية العملية الانتخابية، لكن رصدنا حالات عديدة في بعض المحافظات ” يحثون ” الناخبين على التصويت لقائمة معينة.
2. منع المراقبين من دخول المراكز الانتخابية بدون اسباب مبررة, وحجز عدد من مراقبي شبكات مراقبة الانتخابات.
3. وجود عدد من القوى الأمنية حتى داخل قاعة التصويت أحياناً وبشكل عرقل حركة الناخبين و أربك بعضهم بشأن ضمان خصوصيته في التصويت.
بالنسبة للتصويت الخارج (المشروط ):
عدم فتح مراكز الاقتراع في كثير من الدول التي يتواجد فيها اعدادا كبيرة من الناخبين العراقيين والذي حرمهم من مشاركة في الانتخابات وعدم وجود اجراءات واضحة حول استخدام المستمسكات والوثائق العراقية الرسمية منها على سبيل مثال (نوعية جواز السفر او وثيقة تثبت تبعية الناخب الى محافظة) حرم الجزء الاخر من ممارسة حقهم الانتخابي.
ومن الجدير الذكر ان التصويت المشروط سبب غياب السرية المعهودة عند اقتراع العراقين في الخارج، ووضعت أسماء وارقام البطاقة التموينية لكل ناخب في ظرفين منفصلين مربوطين ببعضهما، ليتم تدقيق أسم الناخب لاحقاً في السجل الانتخابي غير موجود سلفا، وهو الأمر الذي يلغي الطبيعة السرية للتصويت.
التوصيات:
تدعو شبكات المراقبة الثلاث (تموز وشمس وفريق النزاهة) إلى ضرورة:
-الإسراع في تنفيذ إحصاء عام يثبت تعداد الناخبين ومناطق سكناهم، بقصد ضمان أفضل تقسيم مناسب لتوزع الناخبين، وضمان عدم حرمان أي من المواطنين من حقه الانتخابي نتيجة نواقص السجل الانتخابي الحالي، كما ان التعداد السكاني يثبت عدد المقاعد في مجلس النواب.
-تعجيل إصدار قانون الأحزاب الذي ينظم مصادر تمويلها، ويلزمها بالتقيد بالضوابط القانونين وتعليمات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وعلى الأخص عدم استخدام العام وممتلكات الدولة لصالح أي كيان متنافس في الانتخابات.
-ضمان كفاءة أعلى لجميع ملاكات مفوضية الانتخابات، سواء من حيث مستوى الإدارة، أو الحيادية، أو الجرأة في الإنهاء الفوري لأي تجاوز من أي طرف بشكل عام، ومن الكيانات النافذة أو حماية العملية الانتخابية فور وقوعها.
-توصي شبكات المراقبة مفوضية الانتخابات بإجراء تناقل بين ملاكات المفوضية في مراكز ومحطات الاقتراع بين المحافظات في الانتخابات القادمة.
-التيقن من نوعية مستلزمات العملية الانتخابية و تطابقها مع المواصفات التي اختارتها، لتجنب تكرار ظهور نوعيات غير متطابقة كما وثقت في تقارير شبكات المراقبة.
-منع أي شكل من التصرفات الكيفية للجهات الأمنية في التعامل مع مراقبي الانتخابات و منعهم عن المراقبة وفي بعض الأحيان حجزهم بدون أي مبرر.
-العمل على تعجيل الإعلان عن نتائج الاقتراع في أقصر فترة زمنية بعد غلق صناديق التصويت، من أجل تجنب ما قد يشجع على إثارة الشكوك بشأن سلامة الفرز و عد الأصوات.
شبكة الانتخابات في العالم العربي Arab Elections Network