خلصت نتائج الدراسة التي أعدتها الباحثة والصحافية البحرينية بتول السيد مؤخراً إلى أن نسبة 54.5% من عينة مقدارها مائتي مفردة من محافظات المملكة الخمس توافق على أن للطرح الصحافي أثر على قرار الناخبين تجاه المترشحات في الانتخابات البحرينية “البلدية/النيابية”، كما أظهرت النتائج أن نسبة 74.5% من العينة توافق على أن غياب المترشحات عن الصحف المحلية خلال فترة الانتخابات قد يسهم في تراجع فرصهن بالفوز. وأكد 72% من العينة أن الصحف المحلية تمارس دوراً إيجابياً داعماً للمترشحات.
وفي الدراسة التي حملت عنوان “اتجاهات الجمهور البحريني نحو دور الصحف المحلية في دعم المترشحات في الانتخابات” والتي أعدتها السيد لنيل شهادة الماجستير من قسم العلاقات العامة والإعلام في الجامعة الأهلية استخدمت الباحثة أداة الاستبانة التي وزعت على عينة عشوائية من المتعرضين للصحف المحلية قوامها (200 مفردة)، لكون الدراسة ميدانية وتعتمد على مجموعة من الأسئلة التي تم تحليلها والحصول على معلومات من خلالها، لمعرفة علاقة التعرض للصحف المحلية بقرارات الناخبين تجاه المترشحات في الانتخابات البحرينية. وقد روعي في العينة أن تشمل جميع محافظات مملكة البحرين، وعددها خمس محافظات، وهي محافظة المحرق، المحافظة الشمالية، المحافظة الجنوبية، محافظة العاصمة، والمحافظة الوسطى. وذلك على أن توزع العينة بالتساوي بين المحافظات الخمس، بمعدل (40 مفردة) من كل محافظة.
الصحافة المحلية تدعم مشاركة المرأة السياسية
إلى ذلك، أظهرت نتائج الدراسة أن نسبة 54% من العينة توافق على أن الصحافة المحلية تدعم قضية المشاركة السياسية للمرأة وتحديداً في فترة الانتخابات البلدية والنيابية، و20% من أفراد العينة موافقون بشدة على ذلك، وتقاربت نسب كل من لا يوافق وليس له رأي في أن تقوم الصحافة المحلية بهذا الدور، وجاءت 14%، 12% على الترتيب.
كما بينت النتائج أن نسبة 42% موافقون، ونسبة 34% موافقون بشدة على أن الصحافة المحلية تقوم بتقديم صورة المرأة المترشحة في الانتخابات، في حين تقاربت نسبة عدم الموافقة ومن ليس لديهم رأي، وجاءت 14% و12% بشأن عدم موافقتهم على أن الصحف المحلية تقدم صورة للمرأة المترشحة. في حين أشارت النتائج إلى أن نسبة 54% من العينة توافق على أن الصحافة المحلية تقوم بدور إيجابي في دعم المترشحات للانتخابات، تلتها نسبة 18% توافق بشدة على ذلك، وجاءت عدم الموافقة على الإطلاق بنسبة 5% فقط.
وأشارت نسبة 44% من العينة بأنها لا توافق على أن الصحافة المحلية تقوم بدور سلبي تجاه المترشحات في الانتخابات، ونسبة 13.5% لا توافق على الإطلاق على ذلك، في حين أوضحت نسبة 19% أن الصحف المحلية تقوم بالفعل بدور سلبي تجاه المترشحات وربما يشير ذلك إلى أن الموضوعات التي تقدم عن المرأة المترشحة ليست بالصورة الجيدة، مما يدعو إلى ضرورة اهتمام الصحف المحلية بالموضوعات والأخبار التي تنشر عنها.
توجهات الصحف تؤثر على مواقفها من المرأة
وقد أظهرت النتائج أن نسبة 61% من عينة البحث توافق على أن لتوجهات الصحف المحلية سواء كانت حكومية أو مستقلة تأثير على التغطيات الصحفية الخاصة بالمترشحات، في حين تقاربت نسبة عدم الموافقة على الإطلاق وعدم الموافقة على ذلك، حيث جاءت بنسبة 6%، و4% على الترتيب. كما أشارت النتائج إلى أن نسبة 49% من العينة توافق على أن الصحف المحلية تسهم في تحسين صورة المرأة المترشحة والتحفيز على انتخابها، وكذلك نسبة 20.5% توافق بشدة على هذا الدور، وتقاربت نسبة كل من عدم الموافقة على الإطلاق ومن ليس لديهم رأي في ذلك، حيث جاءت النسب 8.5% و7.5%.
وأشارت نسبة 55% من عينة البحث إلى أنها توافق على أن تنوع الأشكال الصحفية التي تعالج قضايا المترشحات يمثل عامل جذب للقراء، كما أشار 21% إلى أنهم يوافقون بشدة على ذلك. في حين جاءت نسبة 10% لا توافق، ونسبة 6% لا توافق على الإطلاق على أن تنوع الأشكال الصحفية في عرض موضوعات المترشحات يمكن أن يكون عامل جذب للقراء.
مقروئية عالية للصحف في مقابل غيرها من وسائل الإعلام
أظهرت نتائج الدراسة أن نسبة 60% من أفراد العينة يقرؤون الصحف المحلية دائماً، 30% منهم يقرؤونها أحياناً، و10% يقرؤونها نادراً، وهذا يعني أن غالبية أفراد العينة مهتمة بما ينشر في الصحف المحلية لأنها تقرأها بصورة دائمة. وأوضحت النتائج أن نسبة 50% من أفراد العينة معدل قراءتهم للصحف المحلية أقل من ساعة، 28% منهم يقرؤونها في فترة تتراوح من ساعة إلى أقل من ساعتين، و22% يقرؤونها خلال ساعتين فأكثر، وهذا يعني أن نصف العينة تقرأ الصحف في أقل من ساعة واحدة.
كما أشارت النتائج إلى أن نسبة 60% من أفراد العينة يتعرضون للصحف المحلية في كل أيام الأسبوع، وهي تضم الغالبية، بنسبة تتجاوز النصف، وهذا يعني الاهتمام اليومي بقراءة الصحف والاطلاع على ما ينشر فيها. وبينت النتائج أن نسبة 18% من العينة معدل تعرضها للصحف المحلية من يوم – يومين، 8% معدل تعرضها من 3- 4 أيام، 8% أيضاً معدل تعرضها من 4- 5 أيام، و6% معدل تعرضها من يومين – 3 أيام.
وأظهرت النتائج أن 20.5% من أفراد العينة اختاروا صحيفة “الأيام” اليومية كأهم الصحف التي يقرؤونها، فيما اختار 17.5% من العينة صحيفة “الوسط” اليومية، واختار 14.5% منهم صحيفة “أخبار الخليج” اليومية، واختار 13% صحيفة “الوقت” اليومية، كما اختار 12% من أفراد العينة صحيفة “البلاد” اليومية، و11% منهم اختاروا صحيفة “الوطن” اليومية. وقد اختار 5.5% من أفراد العينة صحيفة “الميثاق” اليومية، 4.5% اختاروا صحيفة “العهد” الأسبوعية، 1.5% اختاروا صحيفة “النبأ” الأسبوعية. ومن ذلك يتبين أن الصحيفة الأكثر مقروئية من قبل أفراد العينة هي صحيفة “الأيام”.
وأوضحت النتائج أن نسبة 29% من العينة ترى أن الصحف المحلية تحرص دوماً على تقديم أخبار جديدة، 22% ترى أن لها دور في التوعية والتثقيف عبر الصفحات المتخصصة. و20% ترى أن الصحف تتميز بنقل الأخبار وتحليلها والتعليق عليها. وقد ذكر 12% أن سبب قراءة الصحف المحلية هو مطالعة الصفحات الرياضية، ونسبة 11% ترى أنها تعرض الموضوعات بحيادية ومصداقية. وجاء في المرتبة الأخيرة أن سبب القراءة هو بحكم مجال عملهم في الصحافة، بنسبة 6%. وبذلك نرى أن غالبية أفراد العينة 29% يقرؤون الصحف المحلية بسبب حرصها الدائم على تقديم أخبار جديدة، ما يعني اهتمام القراء بمعرفة آخر المستجدات من حولهم.
الصحف المحلية المصدر الرئيسي للمعلومات حول المترشحات
كما أشارت النتائج إلى أن الصحف جاءت في المرتبة الأولى بنسبة 41.5% كأكثر المصادر الإعلامية التي يعتمد عليها أفراد العينة في قراءة الموضوعات الخاصة بالمترشحات في الانتخابات، فيما جاءت شبكة الانترنت في المرتبة الثانية بنسبة 32%، وجاء التلفزيون في المرتبة الثالثة بنسبة 20%، في حين جاءت الإذاعة بنسبة 5.5% في المرتبة الأخيرة. أما بالنسبة للمصادر الأخرى فذكر 1% المنشورات والمطويات الخاصة بالمترشحات. وذلك يشير إلى أن غالبية أفراد العينة يعتمدون على الصحف المحلية في قراءة موضوعات المترشحات.
وأظهرت النتائج أن نسبة 81.5% من أفراد العينة يناقشون الموضوعات التي يقرؤونها في الصحف المحلية عن المترشحات، مما يعني الاهتمام الكبير بالموضوعات المطروحة في الصحف، إذ أن من شأن المناقشة إتاحة الفرصة لتبادل الآراء والأفكار حول الموضوعات المقروءة. في حين جاءت نسبة 18.5% فقط من أفراد العينة لا يناقشون الموضوعات التي يقرؤونها في الصحف.
وأشارت النتائج إلى أن 50.5% من أفراد العينة يناقشون الموضوعات التي يقرؤونها في الصحف المحلية مع الأصدقاء وزملاء العمل، 14.5% يناقشونها مع الأقارب والمعارف، 9% يناقشونها مع زملاء الدراسة، و7.5% يناقشونها مع أفراد الأسرة. وبينت النتائج أن 42% من أفراد العينة مهتمون إلى حد ما بالموضوعات التي يقرؤونها في الصحف المحلية عن المترشحات في الانتخابات، 30% من أفراد العينة مهتمون بالموضوعات، مقابل 28% غير مهتمين بموضوعات المترشحات. وبذلك يتبين أن الغالبية مهتمة إلى حد ما بموضوعات المترشحات في الانتخابات.
أبرز توصيات الدراسة
وقد خلصت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات أبرزها تعزيز دور وسائل الإعلام ومنها الصحافة في تنمية الوعي السياسي لأفراد المجتمع البحريني بأهمية المشاركة السياسية للمرأة، و خلق شراكة بين وسائل الإعلام ومنها الصحافة والجهات الرسمية والأهلية المعنية بشؤون المرأة، ومنها المجلس الأعلى للمرأة والجمعيات النسائية، بهدف إبراز جهود هذه الجهات في مجال دعم التمكين السياسي للمرأة، والعمل على توعية العاملين في الحقل الإعلامي بأهمية تقديم صورة إيجابية عن المرأة، بغرض الدفع باتجاه تعزيز مشاركتها في الحياة السياسية. إلى جانب تعزيز أطر التواصل والتعاون بين الإعلاميين والصحافيين، والمترشحات، في فترة سابقة لموعد الانتخابات، ومواصلة ذلك خلال الانتخابات، من أجل المساهمة في عدم غيابهن عن الساحة الصحفية. وتوعية المترشحات بأهمية الظهور الإعلامي المبكر، وإعداد حملة إعلامية متكاملة بهدف تعزيز التواصل مع جماهير الناخبين قبل وبعد وأثناء الانتخابات.
ووضع آليات تنسيقية بين الصحف المحلية من أجل دعم المرأة المترشحة في الانتخابات، وذلك عبر الاتفاق على منحها مواقع ومساحات مناسبة للتغطية الإعلامية لموضوعاتها، بصورة متوازنة مع نظيرها الرجل المترشح. وفي النهاية أوصت الرسالة بأن تبتعد الصحف المحلية والصحافيون عن ممارسة أدوار سلبية تجاه المرأة، ترسخ الصورة التقليدية للمرأة كأم وربة منزل فقط، وتصور المجتمع على أنه “ذكوري” ويخضع لعادات وتقاليد وموروثات دينية واجتماعية تعيق المرأة عن ممارسة حقوقها السياسية.
المصدر: بوابة المراة
شبكة الانتخابات في العالم العربي Arab Elections Network